-->
قصص رومانسية

تعديل

404
نعتذر , لا نستطيع ايجاد الصفحة المطلوبة
  • العودة الى الصفحة الرئيسية
  • ‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص متنوعة. إظهار كافة الرسائل
    ‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص متنوعة. إظهار كافة الرسائل



    اعتني بزهرتك قبل أن تذبل

    عاد رجل من عمله فاستلقي علي سريره، قالت له زوجته : ما رأيك أن نخرج اليوم ؟ فقال لها : أنا لم انم جيداً البارحة، اتركيني ودعيني انام لأرتاح، تركته المرأة وهي تقول في نفسها : لا بأس، لابد انه كان متعباً، جاء اليوم التالي فعاد الزوج الي عمله تناول غداءه ثم استقلي علي السرير من جديد، دخلت زوجته وقالت له : لما لا نخرج معاً اليوم، يبدو الجو جميلاً ومناسباً لأخذ نزهة سريعة، رد عليها الزوج : انا لست في مزاج جيد اليوم، دعيني وشأني، وظل الرجل هكذا طوال الاسبوع، وكل يوم زوجته تختلق له الاعذار حتي تسامحه، حتي جاء اليوم الذي لم يرى الزوج فيه زوجته عندما عاد الي منزله بعد العمل .
    تعجب لذلك ولكنه قال في نفسه لابد انه ذهبت لشراء بعض الاشياء وسوف تعود بعد برهه، تركها الرجل ولم يهتم بغيابها، وذهب الي غرفته لينام، استيقظ الرجل في اليوم التالي ولكن الزوجة لم تكن موجودة بجانبه، بحث عنها في المنزل فوجد ورقة موضوعة علي الطاولة في غرفة المعيشة مكتوب عليها ” زوجي العزيز .. لقد جف نهر الأعذار، وتصحرت واحة الصبر ، كان هذا الأسبوع الذي مررنا به حصل وقد ولدت انت فيه .وفي هذا الأسبوع بالذات رغبت بأن أجعلك أسعد رجال العالم .. ولكن في هذا الأسبوع أيضا جعلتني أتمنى أنك لم تولد، لقد أطفأت شموع المحبة بيننا ومزقت قلبي الذي رغبت دائماً ان اهديه إليك، كل عام وانا لست معك .. زوجتك .
    هرع الزوج الي منزل اهل زوجته وطلب ان يتفاهم معها فقالت له : انا لست بمزاج جيد، دعني وشأني، انتبه الزوج ان زوجته تعيد عليه ما كان دائماً يقوله لها فصمت فقالت له : إذا كنت لا تعلم كيف تعتني بالزهور .. فلا تقطفها ، فإذا قطفتها وتركتها دون عناية تذبل تلك الزهرة و تموت . وأنا زهرة أنت قطفتها وذبلت وهي تحاول إسعادك ، اعتني بزهرتك قبل أن تذبل .. فالإنسان لا يعرف قيمة الشخص حتى يفقده.
    #لحظه هدوء......!!!!

    { #اقرأهاا_للأخر } 😍

    ❀يمكن ماا تكون{ #مهم } بحيااة شخص { #محدد } 😞
    ❀ بس ااكييد في شخص { #مهتم } بأادق { #تفااصيلك } 😍
    ❀ يمكن في شخص طلب منك { #تتغير } 180 درجه لحتى يقدر يكمل معااك 😒
    ❀ بس اكيد في شخص حبااك ع { #وضعك } بدون ماا { #تتغير } ولا 1% 😍✊
    ❀ يمكن تصرفااتك { #بتزعج_أشخااص } 😕
    ❀ بس هي أكيد { #حيااه } لأشخااص { #غيرهم } 😍
    ❀ يمكن { #ضحكتك } { #بتقهرر } نااس { #كتاااار } 😄
    ❀ بس في نااس بترد ليهم { #روحهم_ضحكتك } 😍🌺
    ❀ يمكن في نااس { #عذبوك } { #ووجعوك_كتيير } 💔
    ❀ بس في نااس { #حلمهم } تكون { #مبسوط } 😍
    ❀ يمكن { #جماالك } نااس { #كتاار } { #ما_بحبوه } 😥
    ❀ بس في نااس { #بنومو_وبصحو } وهم { #بتأاملو_صورتك } 😍
    ❀ { #شخصيتك ماا { #بتعجب } زول { #عنهاا } ماا { #عجبتو } 😒
    ❀ اللي { #وجعك } مره بيوجعك{  #مره } و #مره و #مره ... { #الله_معااه } 😏✌
    ❀ اللي { #تركك} مره { #مستحيل_يقدر } يرجع { #يملكك_مره_تاانيه } 😕💔
    ❀ ماااااا تعيش { #منتظر_زول } ولا { #توقف_حيااتك } ع { #زول } ولا { #تغير_نفسك_علشاان_زول } لانو { #بإختصاار } في { #نااس_عايزاك_زي_ماا_إنت } ❤
    ❀ { #قدس_نفسك } ☺ {  #إنت } ماا فرصه { #بديل } 😌 ولا خياار { #ثااني } ✌❤  كون { #إنت } 😍👌


    #محمد الطيب

    "الفصل السادس"
    "المقابلة الاولى"


    فتحت لحمودي الباب وانا اطالع فيه واناظر ملك ماشاء الله ومع ترسيمته طالع قمر وبأبتسامته اظافت له لوك مميز المهم اني لاحظت انه منحرج بقوة عشان كذا قلت اني لازم اخليه يتعود علي جيت انا ابتسمت له وقلت له:تفضل حبيبي بسرعه قبل لا احد يشوفنا...
    ودخل وسكرت الباب ودخلته غرفتي والمسكين كان مره خايف وانا كنت اكثر منه خايفه لكني ما بان على شكلي لكن هو كان مررره منحرج وخايف وقعد هو على كرسي بغرفتي وانا قعدت على سريري وقدمت له قهوة عادية وشربناها وقلت له:
    انا:ايهم ازين عندك القهوة التركيه ولا هذي القهوة..؟؟
    حمودي:لا القهوة التركيه ازين لان هذي القهوة قديمة وموضة عجايز...
    انا:انت كيفك مرتاح..؟
    حمودي:والله الحمد لله مرتاح وزي الفل مادام اني بجنبك...!
    انا:تسلم حياتي
    وانا عاد بغيت اكسر الحاجز اللي بيننا قمت وشغلت فيلم تايتانيك وكانت الشاشة والفيديو موجهه لسريري وناديت حمودي وقلت له تعال نتفرج على الفيلم وكان مره منحرج وجاء وقعد على السرير بعد ما نزل شماغه وتفرجنا كلنا عالفيلم وبعدماخلص الفيلم قال انه بيطلع لأنه مواعد اخوياه الساعه اربع يعني قبل الفجر ولبس ثوبه وطلع وعند الباب عطيته بوسه على خده وهو عطاني بوسع على خدي ورحت انا لغرفتي وقعدت افكر بشكل حمودي وشخصيته وبعد ربع ساعه دق تليفون الثابت ورديت وطلع حمودي:
    حمودي:هلا مها...
    انا:هلا قلبي هلا بحياتي..
    حمودي:والله اني مستحي منك يامها...
    انا:خير ايش فيه ؟
    حمودي:انا جيت عندك وكنت مستحي مررره وبعد خايف عشان كذا ماسويت انا شيء مجرد إنا شفنا فيلم وقهوة عجايز مشيها على انها سلام وبس اووكي حبيتي..؟
    انا:لا حبيبي ماصار شيء ومثل ماقلت خليها بالمره الثانيه...
    حمودي:ومتى هالمره الثانية لاني خلاص بخربها ابلبس جنز وابجيب هدية معاي يعني راح نكيف كلنا...
    انا:ايش قصدك شكلك تلمح عشان تجي مره ثانية..؟
    حمودي:ايوووا انا عشان كذا داق ولي ساعه افهمك لكن مافهمتي بس ايش رايك ؟
    انا:اذا كنت ودك تجي وبعد انا ابغاك تجي خليها بكره نفس وقت اليوم لان اخوي كاشت مع اخوياه وراح يقعد ثلاث ايام وابوي بالاستراحه مع الشيبان يعني جوا ولا احلى...
    حمودي:اوكي خلاص بكرا بس ابغى لبسك يكون...له ستايل خاص وانا بعد ماراح اقصر بلبسي اوكي يله تصبحين على خير حبيبتي..
    انا:وانت من اهله حبيبي...
    سكرت السماعه ونمت نوم حسيت فيه ان وزني صار زي الريشه واني اطير بأحلامي مع حمودي
    ويوم قمت من بكرا جبت اريكة حلوة كانت بالصالة قعدتها بغرفتي وتجهزت لحمودي ويوم نامت امي دقيت على حمودي وجاء ...




    "الفصل السابع"
    "المقابلة الثانية"


    الحين ننتقل لحمودي يقول لنا مقابلته الاولى باسلوبه الخاص:
    نزلت من سيارتي ومشيت على رجولي ووقفت قدام بيت ست الحبايب وفتحت لي مها بيدين بيضاء وبوجه زي القمر وبأبتسامة ساحرة وتقولي بكلام عذب وصوت رقيق"تفضل حبيبي"
    انا ذبت مع صوتها الحلو ودخلت ووقفت قدامها وسكرت الباب وانا مديت يدي ومسكت يدها اليمنى وبكل رقة بوستها وبيدي الثانية هديتي لها ...
    مشت مها قدامي ورقينا بالدرج وكانت قدامي وكل درجتين تلتفت علي وتبتسم وانا ارد بسمتها ببسمة...
    دخلت الغرفة وانا وراها وقفلت الباب ومدت يدها على اريكة كلاسيكيه وقالت "اجلس حبيبي هنا"وانا اجلس وانا اناظرها بابتسامة وقلت" مشكورة حبيبتي" وكان عندها داخل غرفتها رف بالزاوية بمثابة مطبخ صغير لتحظير القهوة فيه غلاية وقهوة وسكر وجنبها ثلاجه صغيرة ومها اتجهت لرفها الصغير واخذت صينية صغيرة فيها كوبايتين قهوة تركية ومدتها لمي وانا اخذت كوب وهي اخذت كوب وقعدت جنبي وقربت لها انا وحطيت يدي ورا رقبتها وشربتها من قهوتي انا وشربت بعدها وضحكت هي وكانت ضحكتها اجمل ضحكة سمعتها في حياتي ثم قمت انا ووقفت قدامها وقلت لها اني راح اقدم لها هديتي بالطريقة الايطالية ولاحظت انها مو انبهرت بس قل انهبلت وكنت احس انها بأجمل لحظات عمرها وجيت انا ركعت قدامها ونزلت راسي ورفعت الهدية لمها وقلت لها"سيدتي اسمحي لي ان اقدم لكي هديتي المتواضعة لكي اعبر عن حــ..."وتموت مها ضحك وتطيح علي وانا لا ارادي اقوم واضمهالصدري سولفنا شوي و
    نمت انا ومها على السريربدون ماندري وكانت الساعة تقريباً وحدة ونص ويوم جت الساعة تقريباً اربع وربع يعني بعد صلاة الفجر بثلث ساعة ويطق باب غرفة مها ويطلع ابوها وهو ينادي بصوته الثقيل "مها افتحي"
    وانا ومها نقزنا من النوم ومع الارتباك وطق ابوها الباب وصوته المرعب وأقوم بسرعه وحطيت جوالي عالصامت وادخل تحت السرير وانا قلبي يدق ألم وتفتح مها لأبوها ويدخل ابوها وتسلم عليه ويقعد على الاريكة ويدور بينهم حوار:
    الاب:شلونك حبيبتي ؟
    مها:والله بخير ايش جايبك على هالصبح يبه؟
    الاب:والله انا توي جاي من الاستراحة وقلت خلني امر على حبيبتي خصوصا اني معاي هدية لها..!
    تصرخ مها بفرح وتضحك وتعطي بوسه لابوها ويطلع كرتون هدية فخم وقالها:
    الاب:صحيح ان الهدية جت متأخرة لكن كل هذا من كثر خوفي عليك.. وبعد امك قالت انك اخذتي درجة حلوة في الاختبار التجريبي قلت اجل تستاهل هدية...
    مها:تسلم والله يايبه ماقصرت..!
    الاب:هذي الاريكة مين اللي جايبها كانت بالصالة؟
    مها:انا يبه قلت خلني ازين غرفتي وجبتها لكن عاد ابرجعها للصالة اليوم...
    الاب:يله عاد ابروح ابنام والله دايخ تصبحين على خير
    مها:وانت من اهله
    ويطلع ابوها وتقفل مها الباب وتهمس لي اني اطلع وانا اطلع من تحت السرير والاقي مها فرحانه ونجلس جنب بعض وتفتح مها هدية ابوها وتلاقيها جوال الدمعة ومعاها شريحة جوال وتطير مها من الفرحة وتركب الجوال وانا آخذ رقمها واخزنه بجوالي وانا اطلع واركب سيارتي واروح للبيت عادنرجع لـ مها تكمل لكم القصة...





    "الفصل الثامن"
    "مابعد المقابلة"


    بعد ماطلع من عندي حمودي كنت فرحانة بهدية ابوي وبعد بهدية حمودي لي وبعد فرحانة بوناستي امس مع حمودي وانسدح على سريري واقعد افكر وشوي ويدق جوالي وكان اول واحد يدق على رقمي وجوالي الجديد هو حبيبي حمودي وقعدنا نسولف شوي ثم قالي:
    حمودي:مها حبيبتي شوفي انا بقولك شيء بس ابغاك تعتبرينه من صالحك...شوفي حبيتي انا معاي لكزس جديدة يعني لو تروحين معاي الليلة نتعشى وندور بالرس ولو تبغين نروح لعنيزة نتعشى مافي مشكلة وانتي الظاهر انك ماعمرك جربتي تدورين على لكزس الفين وخمسة مع حبيبك تحت جو روعة هاه ايش قلتي..؟
    انا:والله شوف تراك شوقتني على الطلعة بس اهلي..
    حمودي:اخوك ماراح يجي من الكشتة الا بكرا وابوك بالاستراحة وامك تنام بدري واحنا نطلع من الساعة عشر الى الساعة وحده يعني ماراح ننكشف..هاه ايش رايك..
    انا:على مسؤليتك ترى..
    حمودي:اووكي..
    انا:خلاص تجيني متى مادقيت عليك اوكي..
    حمودي:اوكي حبيبتي
    انا:والله انت زي الثعلب المكار اعجز لا اقاومك ههههههه
    حمودي:هههههه ايش دعوى حبيبتي ترى كل هذا من صالحك وعشانك بس لانك انتي بنت ومنحجرة بالبيت قلت خلني آخذها بطلعة تأخذين نفس...
    انا:والله بهذي صدقت حبيبي...
    حمودي:طيب ايش رايك بهديتي..؟
    انا:والله انا مافتحتها الى الحين لاني لاهية بجوالي الجديد..
    حمودي:عاد ترى هديتي مو غالية ولا فيها غرض كبير تراها بس لها قيمة معنوية بس ان شاء الله هديتي الكبيرة والمسكته بالطريق حبيبتي...
    انا:اممممم اوكي حبيبي انا الحين ابفطر وبعدين انام والليلة وعدنا اوكي..
    حمودي:اوكي خلاص اذا قمتي عطيني دقة وانا امرك... يله تصبحين على خير..
    انا:انت من اهله حبيبي.. باااااي
    حمودي: بااااااااااي
    سكرت السماعة ونزلت تحت للمطبخ وافطرت فطور خفيف ورجعت لغرفتي واخذت هدية حمودي وفتحتها ولقيت فيها عطر "سبلانديد"وضحكت انا وتذكرت يوم اول مره اشوفه وقصة هذا العطر
    وجنب العطر صورة حمودي وهو مرسم وشكله جناان وبعد صورة ثانية وهو لابس جنز فخم وطالعه صورته بلوك مررة حلو وجنب العطر والصورتين رسالة شكلها حلو وردية وانا آخذها وكانت تفوح منها عطر سبلانديد وانا افتحها واقراها وهذا نص الرسالة:


    "بسم الله الرحمن الرحيم"

    حبيبتي مها
    احببتك بجنون من اول لقاء لنا
    تصورت إن الحب اكبر من الزمن
    واقوى من الايام
    واقسى من الليالي
    هذه قصة ادماني
    جرعة عشق
    وادمان حتى الموت
    انسحبت روحي مني
    وعاشت بين اضلاعك
    احببتكي فكنتي كالفيضان الجارف
    يجرفني التيار اليك
    بقوة وبلا رحمة
    احبك فأدمنت على حبك
    اتألم وافرح في نفس الوقت
    ياليتكي كنتي بحراً
    لأرمي نفسي في اعماقك
    فأغرق وأموت في احشائك
    احبك رغماً عن انفي
    احبك بكل حالاتي
    لتجرديني من
    قلبي وعيني ونبضي
    وكل حواسي
    لتتركين عظامي
    عندها ستحدثكي عظامي عن حبك
    المغروس فيها
    المنقوش عليها
    "احبك بكل عنف"
    :احبك الى حد الثورة"
    "احبك الى حد الجنون"
    احبك واعلم انكي لاتحبيني كما احبك
    احبك حتى الموت
    احبك فأخترت قلبك مسكني وقبري
    فلنحيا معاً
    ولنعيش معاً
    ونموت معاً
    عشاق الى الابد
    مع خالص الأمنيات
    من محبك
    حموووودي



    وانا قاعدة اقرأ الرسالة لا ارادي سالت دموعي ويوم قضيت من قراءة الرسالة ضميتها لقلبي وخبيت الرسالة في مكان آمن عشان ماتضيع لان الرسالة أغلى ما املك وبعد صور حمودي خبيتها مع الرسالة
    وقعدت على السرير يعني خلاص شوي وانام وانا قاعدة افكر برسالة حمودي وكانت بالنسبة لي حروفها احسها طالعة من قلب حمودي وداخله بقلبي وبعد الرسالة زاد حبي لحمودي عشان كذا قمت وجبت ورقة
    حلو شكلها وعطرتها من عطر سبلانديد وخليتها تنشف وكتبت عليها رسالة عشان اعطيها لحمودي الليلة اذا طلعت معه المهم وكتبت الرسالة وطرقتها وحطيتها على المكتبة ونمت...






    "الفصل الثامن"
    "المقابلة خارج المنزل"

    وقمت على صوت امي تطق الباب وتقومني لصلاة العشاء وفتحتلها الباب وقعدت امي تخانقني وتنصحني ليه انا نمت عن صلاة الظهر والعصر والمغرب المهم نزلت امي تحت وصلت صلاة العشاء ونامت
    وانا ادخل الحمام واتروش واتنظف واتعطر والبس جنز والبس عباية فرنسية واطق ذيك اللثمة وادق على حمودي وربع ساعة وهو عند الباب وانزل للشارع وافتح الباب واطلع واناظر ولا سيارة لونها لؤلؤي وكانت فخمة مررررة وبعد حمودي نازل من السيارة ويوم قربت من باب السيارة ولا حمودي يفتح الباب ويمد يده واركب السيارة والمراتب مررة حلوة مراتب جلد لونها بيج ويركب حمودي ويحرك ويمشي ويدور فيني بالرس شوي ويسألني:
    حمودي:الرس طفش مافيها اماكن حلوة تبغين نروح لعنيزة نتعشى هناك ازين..
    انا:والله على راحتك تبي نمشي مشينا..
    ماصدق حمودي على الله الا وهو يسرع ويطلع من الرس متجه لعنيزة وكان يمشي الظاهر ميتين واربعين من السرعة ولكن من فخامة اللكزس ماتحس انك مسرع والمهم انه كان كاشخ بالمره ويشغل المسجل وكانت اغنية لجواد العلي والتفت حمودي وقال:
    حمودي:والله اليوم مريت واحد من اخوياي واخذت منه سي دي جواد العلي عشانك انتي..
    انا:طيب ليه عشاني انا وليه جواد بس..
    حمودي:والله بس لان البنات معجبين بجواد وانا قلت مها اكيد تسمع لجواد..
    انا:والله شكلك انت تغار من جواد لان كل بنات السعودية معجبيبن فيه...
    حمودي:والله شوفي اللي يقهرني انه لاجئ فلسطسني جاي هنا بفيزة كهربائي وبالاخير يعجبون فيه كل بنات السعودية اصلاً ايش معجبكم بهالخكري..
    انا:طيب هو حلو بس مو ازين منك انت...
    حمودي:تسلمين ياقلبي...والله انك اعجبتيني بلثمتك هذي واحس اني ودي آكلك
    انا:هههههههههههههههه تاكلني ليه تاكلني...ههههههههههه
    حمودي:هههههههههههههههه كذا بس لانك طالعه حلوة زي القمر واحس انك ملك منزل علي من السماء
    ويرفع حمودي على المسجل على اغنية حبيتك وهو ياخذ يدي ويمسكها بيدة ويحطها على التكاية وطول الطريق يناظرني ويبتسم...
    وصلنا عنيزة وقعد يلف فيني بعنيزة ووقف عند عصيرات "الامراء"واخذ له عصير ليمون بالنعناع وانا اخذت لي عصير فراولة وكملنا دوراننا وطول الطريق يدي على يده على التكاية وكان كل مابين فترة وفترة يعطيني بوسة وكان يعطيني شعور حلو مع كل بوسة...
    وبعد فترة قالي حمودي:
    حمودي:ماتبينا نتعشى ازين..؟
    انا:والله فكرة حلوة
    حمودي:عند اي مطعم كنتاكي ولا انتي اصلاً ايش تحبين عشاء..؟
    انا:والله احب العشاء الشامي يعني مشويات وسلطات ومتبلات وانت ايش تحب..؟
    ويلتفت حمودي علي ويناظرني بنظرة حللوووة ومع غمزة قالي"احبك انتي"
    وضحكت بقوه ويضحك وانا اضحك معاه..
    ووقف عند مطعم الارز اللبناني ونزلنا بقسم العوائل ويوم طلبنا وراح اللبناني يجهز الطلب سكرنا باب الكابينة اللي حنا قاعدين فيها يشفشفني ويضغط على نهودي ويوم خشينا جو حلو طق علينا اللبناني وهو معاه العشاءوحط الأكل على الطاولة وطلع وبدينا ناكل وجا حمودي واخذ الشوكة واخذ فيها قطعه من كباب الدجاج واكلنياها وانا اخذت قطعة من شيش الطاووق وحطيتها في فم حمودي وقعد يضحك حمودي ما ادري على ايش وجيت انا قلت خلني اجاريه بالوضع وقعدت اضحك معاه وصرنا زي الخبول نضحك وماندري على ايش...
    وكملنا عشانا وطلعنا واخذنا كذا لفه واخذنا بعدها شاي اخضر وكملنا لفتنا بالثيل اللي عند ديم لاند وبعده كملنا طريقنا للرس...
    وحنا بالطريق عاد ابخلي يقص لكم حمودي اللي صار...
    كنت امشي على الكتف بالطريق وكنت ماشي تقريباً ستين ونوقف السياره شوي واضمها لصدري بقوه وتجي مها وتقول:
    "آآآآآآه على صدرك حنون
    وتبدأ تغني بصوت حنون وبصوت خفيف مررة:

    ناديتك حبيتك واهديتك حب واحساس
    واتمنيتك تفهم حبي لكن فيني ماحسيت
    كلمتك فهمتك وبديتك عن كل الناس
    واترجيتك تسمع قلبي لكنك عني تخليت...

    وجيت انا رديت عليها بصوت خفيف زي صوتها:

    همك اهو همي
    وجرحك اهو جرحي
    ياخلي لاتحزن افداك انا وفرحي
    ماهمني العالم
    دامك علي راضي
    ومهما حكوا عني
    كله حكي فاضي
    قلبك ترى مني
    وقلبي ترى منك
    ولو ينقلب هالكون
    ماجوز انا عنك

    رفعت راسها مها وناظرتني بأبتسامة وعطتني بوسه ونزلت من السياره شوي ويوم جيت ابركب لقيت مها راكبه بمرتبة السواق وتناظرني وتضحك وتقولي:
    مها:صح شكلي اعرف اسوق..؟
    انا بعد ماركبت بمرتبة الراكب:والله اذا تعرفين تسوقين سكري بابك وحركي يالله..
    مها بضحك وصراخ فرح:والله يعني ابسوق لكزس هههههه
    واحط لمها القير على الدي وافك لها البريك وبدأت تمشي وهي تضحك وتتمسك بالدركسون زي الشياب
    وهي تضحك ضحك زي اللي مو مصدقة انها تسوق وبعد تسوق لكزس
    وطلعت على الطريق والحمد لله انه كان الشارع فاضي لان الساعة ثنتين وخليتها تمشي بطريق التريلات ومشت وصارت تناظرني وتضحك ويوم شفت الطبلون اثرها تمشي ميه واربعين والبنت مهجولة ولا حست بالسرعة وعاد انا جيت ماودي اهبلها قلت لها هدي شوي وهدت البنت ويوم قربنا من كوبري عنيزة يعني قدام نفود البدائع وتصفط على جنب مع ضربة بريك قوية لزقتني بالقزازة اللي قدام وهي قاعدة تضحك وانا امسك الدركسون وامشي واسرع مررة واشغل اغنية رابح سهرتنا وارفع عليها ونقعد نرقص انا ومها لين تقطعت بطوننا من الظحك ويوم وصلت الرس وأوقف عند باب بيت مها ويوم جت تبغى تنزل التفتت وأبتسمت وتطلع من جيب بنطلونها ظرف رسالة صغير وريحته زي عطر السبلانديد وحطته في يدي وعطتني بوسة وقالتلي باااااي ونزلت ودخلت البيت وانا حركت ومشيت ويوم وصلت البيت وانسدحت على سريري وافتح الظرف واطلع ورقة وافتحها اثرها رسالة وهذا نصها:

    "بسم الله الرحمن الرحيم"
    عشيقي حمودي
    ارسل لك اشواقي
    المعطره بالفل والياسمين
    وانا ااستطيع اعلنها بكل صراحة
    اني احبك بجنون فظيع
    ما استطيع التحكم فيه
    وانا من اول لقاء لنا
    ومن يوم مالامست شفتي شفتك
    ومن يوم ما ضم صدري صدرك
    ومن يوم ما تبادلنا الاحاسيس
    وانا احسك عضو من جسدي
    ما استطيع اني اتخلى عنه
    وانا اعاهدك من كل قلبي
    انني لن انساك في كل لحظة
    من عمري
    واني ماني متخلية عنك
    وانا ابغاك تكون حبيبي للابد
    من محبتك المخلصة
    مها


    ويوم خلصت من الرسالة وانا احط الرسالة على فمي وابوسها وعيوني تقعد تدمع
    وانا آخذ الرسالة واحطها في دولابي عشان ما تضيع وانا انام...


    وقمت من بكرا بعد صلاة العصر وانا اتروش والبس جنز واطلع بالاستراحة عند اخوياي
    وقعدت بالاستراحة وانا طول ما انا قاعد انتظر مها تدق علي لان هذا هو وقت دقتها
    ويوم جت الساعة وحدة ونص ومها مادقت انا حطيت بخاطري انها مشغولة المهم وبعد صلاة الفجر طلعت من الاستراحة ورحت للبيت ونمت ومها مادقت....

    وقمت من بكرا بين الظهر والعصر بعد كابوس مرعب واقوم واغسل واناظر الجوال واثره مافيه ولا مكالمة لمها وتبدأ والوساويس تلعب فيني واتروش بسرعة واطلع من البيت بعد صلاة العصر وادور عند بيت مها وسيارة ابو مها مو موجودة اما سيارة اخو مها كانت موجودة وانا ابدأ اوسوس وانا اتجرأ وادق على رقمها واول مكالمة ماردت وثاني مكالمة ويرد رجال:
    انا:السلام عليكم..؟
    الرجل:وعليكم السلام..
    انا:بالله عطني سالم..؟
    الرجل:مين تبي انت..؟
    انا:بالله عبدالله عطني سالم لاتقعد تهستر
    الرجل:ياخوي انت مين تبي هذا جوالي انا واسمي احمد شكلك غلطان..
    انا:اممم معليش اخوي ازعجناك..
    الرجل:لا عادي
    انا:يالله مع السلامة..؟
    الرجل:يا هلا والله.

    وتلعب فيني الافكار اكثر واكثر واقعد اكلم نفسي: لايكون اهلها كاشفينها ...
    وادور فكرة يمين يسار وتطلع لي فكرة رهيبة وهي انه فيه بحارتنا واحد يسحب بالعالم بصوت بنت واخليه يتصل على رقم بيت مها اكيد بترد ام مها وراح يكلمها على انها زميلتها...
    واروح بسرعة للولد هذا واطلعه من بيتهم واركبه معاي باللكزس واخليه يدق من رقم جواله على رقم بيت مها وعلمته السالفه ودق عليها وطبعاً بصوت بنت وكان الولد اسمه مؤيد:
    مؤيد:السلام عليكم..
    ام مها:وعليكم السلام..
    مؤيد:مها موجودة..؟
    ام مها:والله يا بنيتي مها الله يشفيها بالمستشفى..؟
    مؤيد:ايش..!؟ بالمستشفى ليه سلامات..؟
    ام مها:انتي مين يا بنيتي..؟
    مؤيد:انا يا خالة زميلتها..
    ام مها:والله ابو البنت شرا لمها جوال ويوم جا اخوها من البر زعل ليه يشريلها جوال واخذ منها الجوال وضربها وهي الحين بالمستشفى بالرياض..
    مؤيد:سلامات خاله بس باي مستشفى بالرياض..
    ام مها:والله بمستشفى قوى الامن يا بنيتي..
    مؤيد:زين يالله مع السلامة..
    ويسكر مؤيد الجوال وانا بدا يتغير وجهي وبدأت زي الحالة النفسية وبديت اتنفس بشكل غير طبيعي وانا انزل مؤيد بالحارة وانا امشي على طول للرياض ومن سرعتي كنت امشي ميتين وخمسين وبعد حوالي ثلاث ساعات وانا بالرياض وانا على طول لمستشفى قوى الامن وادخل على الكاونتر واسئله:
    انا:بالله يالطيب فيه مريضه هنا ابسألك باي قسم..
    الكاونتر:ايش اسمها..؟
    انا:مها بنت فلان الفلاني..
    الكاونتر:والله يالطيب في قسم جراحات القلب في الدور الثالث على يدك اليمين..

    ونزلت علي جراحات القلب زي الصاعقة وانا عجزت استوعب ورجولي عجزت لا تمشي وانا ابدأ امشي ورجولي تصيبها رعشة وريقي نشف من الخوف وتخطر على بالي صورة مها وهي تضحك وانا تجيني قوة وامشي وادخل اللفت واضغط على الدور الثالث..
    ويوم وقف اللفت على الدور الثالث وانا ادور بالاسياب زي المهبول وانا اوقف عند استعلامات جراحة القلب وكانت فيه موظفه سعوديه وانا آقف قدمها:
    انا:بالله مها بنت فلان الفلاني في اي غرفة..
    الممرضة:انت مين اخوها..
    انا:لا والله قريبها..
    الممرضة:والله ممنوع نعطيك بيانات مريضة انت مو محرم لها..
    انا"بعد ما ناظرت يمين ويسار":والله انا حبيبها والله احبها وانا عجزت استوعب دخولها المستشفى تكفين ساعديني لو خمس دقايق اشوفها
    "وانا اقعد ابكي عجزت امسك نفسي"
    الممرضة:والله ممنوع ما اقدر اساعدك والله انا ودي بس القوانين..
    انا ببكاء محزن:بكيف القوانين انا حبيبتي هنا داخل وودي اشوفها تكفين بس دقيقة وحدة..
    الممرضة بنظرة رحمة:شوف ابدخلك عليها بس عشر دقايق وتطلع وانا كأنك ماشفتني..اوكي
    انا:اووكي يله بسرعة
    وصرت زي المجنون اللي ماصدق خبر وصرت اهيم بالسيب على عماي وكنت امشي ورا الممرضة
    ويوم دخلت الغرفة والممرضة وقفت برا وصارت بس تشوفنا من برا وانا ادخل الغرفه ورجولي ما اقدر اوقف عليها ويوم ناظرتني مها وكان على فمها اوكسيجين وهي تقوم من مكانها وتبتسم وانا اركض واخمها وانا ابكي بكاء حار عجزت لا امسك نفسي وهي بعد تبكي وانا ما اصدق اني واقف قدامها وأناأبوسهاونبكي بكاء حار وانا اسألهاوشلونك انتي الحين والله اشتقتلك يامها والله خايف عليك"
    وهي ترد علي بصوت شاحب يقطعه البكاء"بخير حبيبي انا بعد اشتقتلك ولهت عليك"واضمها لصدري ونقعد نبكي كلنا واناظر الممرضة تناظرنا وهي عيونها تدمع واحس انها رق قلبها مع الوضع وانا آخذ مها وأسدحها على السرير وانا اجلس جنبها وانا ابكي وتجي الممرضة وتعطيني منديل وتقولي يله اطلع لان اهلها بيجون الحين وانا اقوم واودع مها واطلع واوقف عند مكتب الممرضة وقعدت اكلمها:
    انا:دكتورة هي ايش فيها..وانا قاعد امسح دموعي..
    الممرضة:والله شوف مها اصلاً قلبها صغير وما تتحمل العصبية الزايدة واخوها خانقها بقوة وبعد ضربها عشان كذا تصلبت شرايين قلبها واغمي عليها واحنا بعد ساعتين نبغى نسوي لها عمليه لكن بعد العملية ماراح يبقى لها من شرايين قلبها الا واحد يعني اي مؤثر عصبي راح يعرض حياة مها للخطر
    انا:طيب العملية نسبة نجاحها كبير ولا قليل..
    الممرضة:لا العملية ان شاء الله نسبة نجاحها كبير واملنا بالله كبير
    انا:ممكن كلمتين اقولها لمها قبل العملية وقبل لا يجو اهلها ..
    الممرضة:طيب لا تتأخر..
    ورحت ودخلت على مها وكانت مرهقة وكانت مسكره عيونها وانا اعطيها بوسة وانا اقعد جنبها وافلي شعرها وانا اهمس بأذنها:
    انا:انا راح اكون معاك في هالمستشفى وان شاء الله تشفين وتطلعي من المستشفى وتروحين للرس واشوفك هناك وتركبين معاي باللكزس وتسوقينها ونروح نتعشى جميع وبعدين اطلب يدك من ابوك ايش رايك..؟
    وترد مها وعيونها مسكرتها مع ابتسامة:ايوا واطق لثمة ونهجول بعنيزة ..هههههه
    انا:هههههههههه عاد الحين اهلك بيجون وانا ابطلع واذا أهلك طلعوا انا بجي نقعد مع بعض اوكي
    مها:اوكي حبيبي عطني بوسة..
    واعطيها بوسه واطلع واروح للممرضة السعودية الله يجزاها خير وكلمتها..
    انا:شوفي اختي انا عارف ان هذا شيء صعب عليك واصلاً شكله اول مرة ينطلب منك..
    الممرضة:آمر ايش عندك..
    انا:شوفي اهل مها بيجو الحين صح وانا ابغاك تتكرمين اذا اهلها طلعوا من عندها وراحوا تدقين علي وأجي انا عندها اووكي..
    الممرضة:هههههه انت مجنون ولا ايش..
    انا:والله شوفي انا مو مجنون بس انا خلاص انتهيت يوم دخلت مها المستشفى..
    الممرضة:شكلك انت خطيبها..
    وانا اناظر الارض:لا والله انا مجرد عشيق لمها بس يعني اثنين عشقو بعض يعني ايش راح تتوقعين يوم شاف العشيق ان عشيقته دخلت المستشفى وخصوصاً اذا عندها القلب يعني تكفين ساعديني لانها الفرصة الوحيدة اللي اقدر اشفي غليلي بشوفة مها تكفين الله يوفقك..
    الممرضة:يعني انت تحبها بس وهي تحبك وما بينكم اي صلة قرابة...
    انا:ايوااا كذا عليك نور...
    الممرضة:طيب انا بساعدك للمرة الثانية بس وراح اعتبر نفسي بطولية لاني شفت لأن حبكم شوية قوي
    وانت الحين عطني رقمك وانا راح اتصل عليك اذا شفت ان الجو صافي ومافيه احد ولكن وارجع واقول اذا فرضاً انت تمشكلت انا ما اعرفك ولا عمري شفتك اوكي..
    انا:اووكي سجلي عندك صفر خمسه خمسه واحد تسعه ثمنيه ثمنيه ثمنيه إثنين ثمنيه اوكي
    الممرضة:اوكي خلاص بالتوفيق..
    واطلع من المستشفى واروح استأجر شقة واتروش فيها وانام ومن بكرا بعد صلاة العصر بساعة تقريباً طلعت من الشقة ورحت اشتريت طقمين جنز ولبست واحد منهم وقعدت ادور بالرياض واكيد قريب من المستشفى وصدفة بعد نصف ساعة تقريباً يعني على آذان المغرب ويدق علي رقم غريب ورديت عليه والحمد لله تطلع الممرضة وتقولي يله تعال اهلها طلعوا وماراح يجو الا بكرا عشان فيه مراجعه لان العملية خلصت منها..
    وانا ماصدقت خبر وماوقفت السيارة الا عند مدخل المستشفى وانا انزل واشتري من عند البوابة باقة ورود وصحن شوكولاته وانا اروح لغرفة مها وانا ادخل عليها والاقيها صاحية وكانت تبي تقوم لكنها كانت مربطة بالمغذيات وانا اقعد الورود والشوكولاته على سريرها واسلم عليها واعطيها بوسة على جبينها واقعد جنبها على السرير ونقعد نسولف انا وياها ونضحك واكلتها الشوكولاته والحمد لله اني ريحت نفسيتها وطلعت للممرضة وكلمتها:
    انا:شوفي دكتورة ممكن طلب صغير وانا عارف اني ثقلت عليك..
    الممرضة:ايوا انت عليك طلبات مستعصية لكنك شفتني خبلة وساعدتك وانت ماصدقت طيب انت ايش عندك الحين..
    انا:معليش دكتورة بس انا شفت ان مها ودها تاخذ لفه بس على العربية ..
    الممرضة:امممم انت ما تستحي بس يله خذها بلفه وانا ابشوف ايش نهايتها معاك..
    وانا اركض آخذ عربية واركب مها هي ومغذياتها وابدأ آخذ فيها لفات بالاسياب وانا قاعد اسولف معاها وأبدأ افحط فيها بالاسياب ومها تقطع من الضحك ورجعتها لغرفتها وتنسدح على السرير وانا اقعد معاها شوي وثم طلعت لأن وقت الزيارة خلص وانا اروح للشقة وانا اضغط بجوالي وانا اكتب رسالة للمرضة هذا نصها:
    "مشكورة والله على مساعدتك لي ومعليش اذا في لحظة ثقلت عليك وسامحيني لاني والله مرتبك لان مها بالمستشفى"

    واقعد شوي واطلع واتعشى ويوم جت الساعة وحده وعشر وانا ارجع للشقة وانام...
    وقمت من بكرا الساعة ست ونص يعني بين المغرب والعشاء وانا اناظر جوالي ولا فيه رسالة من الممرضة وانا افتحها وهذا نصها:
    "اصلاً لو ان دخلتك على مها مافيها راحة لنفسية مها ماكان سمحتلك تدخل عليها وعاد الله يوفقكم "

    وانا اطلع من الشقة واروح آكل بيتزا وآخذ كذا لفه وانا كنت بالسيارة وتجيني رسالة من الممرضة وافتحها والاقي فيها:
    "تعال للمستشفى الحين"
    وتبدأ تلعب فيني الوساويس وانا على طول للمستشفى وانا اروح على طول للممرضة:
    انا:هلا ايش فيه..؟
    الممرضة:مافيه الا كل خير بس مها امس خلصت عمليتها واليوم دخلت عند الدكتور والدكتور قالها لازم تروح للشرقيه او لـ جدة عشان الجو الساحلي يساعدها على العلاج بأسرع وقت والحين هم بالطريق للشرقيه رايحين على مستشفى قوى الأمن بالظهران وانا حبيت اني اعلمك عشان تلحق على حبيبتك
    انا:مشكورة والله انك ماقصرتي وما راح انسى لك جميلك هذا واذا احتجتي اي شيء ترى رقمي بجوالك..
    وانا اطلع من المستشفى على طول للشقه وانا آخذ اغراضي وامسك طريق الدمام وانا امشي ميتين وثلاثين وانا اوصل الظهران واستأجر شقه فيها وانا انزل اغراضي فيها واطلع لمستشفى قوى الأمن
    وانا اقعد في انتظار الرجال في عيادة جراحة القلب وانتظرت وطفشت وانا انتظر لين لمحت مها مع ابوها واخوها يطلعون من عيادة جراحة القلب ويوم طلعوا وانا على طول ادخل على الدكتور والاقيه دكتور مصري حبيب وانا اسلم عليه واسئلة عن حالة مها:
    انا:كيف حالة مها يادكتور..؟
    الدكتور:انت جوزها ولا ايه ؟
    انا:لا يادكتور انا خطيبها وحبيت اتطمن على حالتها بس؟
    الدكتور:شوف مها عاوزة اليوم راحة على السرير وتبتعد عن المثورات النفسية والعصبية وبعده لازم تجلس عند البحر وخصوصاً فترة الصباح قبل لا تطلع الشمس وعلى فكرة اي مؤثر عصبي حتى ولو بسيط ممكن تؤدي للوفاة لا سمح الله اوكي
    انا:اوكي دكتور مشكور وما قصرت..
    وطلعت من المستشفى وقعدت اخذ كذا لفه وخطرت في بالي فكرة وهي اني اكلم مؤيد اخليه يكلم على جوال مها واكيد يبي يرد عليه اخوها احمد واذا شاف مؤيد انه طالع له بصوت بنت راح يعطيه مها ويقولها تدق علي انا..
    ونفذت الخطة وخليت مؤيد يدق على جوالها وسارت الخطة على زي ما ابي وبعد ربع ساعة تقريباً دقت علي مها وانا اكلمها:
    انا:هلا مها كيفك ان شاء الله ازين اليوم..
    مها:والله اليوم مررة كويسة شلونك حمودي والله اني مشتاقة لك ومشتاقه اني اشوفك على البحر..على فكرة انت بالرياض ولا بالرس..
    انا:لا حبيبتي انا عندك هنا بالظهران...
    مها بصراخ الفرح:والله حبيبي تكفى ابغى اشوفك على الهاف مون على البحر بس خمس دقايق نشوف بعض بس والله ولهانة عليك...تكفى لاتردني..؟
    انا:والله حتى انا بس اهلك اكيد ابوك واخوك راح يكونوا معاكي عالبحر...
    مها:لا حبيبي انا اجلس معهم على البحر وشوي واقولهم اني ابمشي لحالي وانا اروح لشاليه بعيد عنهم وتكون انت فيه واشوفك بس حبيبي..."وتبكي مها على التليفون"
    انا بعد ما رق قلبي عليها:خلاص اللي تشوفينه بس اهم شيء راحتك...
    مها:خلاص حبيبي اليوم راح انا اجلس بالشقه وبكرا راح نطلع للهاف مون بالخبر واكلمك اذا طلعنا...اوكي يله باااي
    انا:باااااي
    واقفل المكالمه وانا كل بالي معاها وكلي قلق عليها وانا ابكي يوم تذكرت انها بكت علي بالجوال يوم بغت تشوفني...
    وانا قعدت اقضي وقتي بمقاهي الانترنت والدواران لين جاء بكرا وانا اروح للحلاق وازين نفسي واطقم تكميلة واشتريت وردة حمراء كانت ريحتها مررة حلوة وتجهزت ودقت علي مها وانا اتحرك للهاف مون
    وناظرت جلست مها وابوها واخوها وانا اروح بعدهم بعشر شاليهات تقريباً وانا اوقف واقعد داخل الشاليه وبعد يمكن ثلث ساعة دقت علي مها وسألتني وين انا ووصفت لها الشاليه ويوم دخلت علي بالشاليه وانا اقوم واضمها لصدري واعطيها بوسه على جبينها وتنزل من عيني الدمعه والاحظها بعد شوي وتبكي واجلس انا وياها على الكرسي وانا اسولف معاها واقدم لها الوردة اللي ريحت لها نفسيتها واشوفها تبتسم وبدينا نسولف عن رجعتها للرس وايش نبي نسوي فيها...
    وحنا نسولف ...فجأة...؟؟ !!!






    يدخل علينا اخوها اثره تابع اثرها وانا يعورني بطني تمنيت ان الارض تبلعني واناظر مها تناظر اخوها داخل علينا وتقوم وتوقف ويجي احمد ويمسك مها ويصكها كف وتطيح بالارض وتلتفت مها براسها وهي مرمية بالارض وتناظر احمد وهي يصكني كف وبدا يضربني وانا احاول ادافع عن نفسي واقوله"احمد كل شيء بالتفاهم ما يصلح قدام اختك...
    وبينما احمد يضربني وانا والله يا ناس ما همني ضربه لكن همني حالة مها اخاف تنفعل نفسياً
    وانا اناظر مها تقوم وتحاول تمسك احمد لايظربني واحمد يدف مها للجدار وتطيح واحمد يكمل ضربه لي
    وانا اناظر مها حمر وجهها واسمع نفسها بدا يتغير...
    وانا اتهيج نفسياً وامسك احمد وادفعه على الارض ويطيح وانا اصرخ وأمسك مها اوشيلها ياناس والله بين يديني وانا ابكي بكاء ماعمري ما بكيت زيه وكنت مو مستوعب مها يغمى عليها قدامي وانا اصرخ واطلع من الشاليه واركض ومها بين يديني والناس تناظرني...
    وكنت اللي اتمناه ان الارض تبلعني وتطلعني عند مستشفى قوى الامن وانا افتح اللكزس واركب واناظر احمد جاي يركض وهو زي المجنون مو مصدق وانا اناظره واقوله اختك بوديها للمستشفى ارجع جيب ابوك واحمد مسكين من الارتباك رجع لابوه وانا بسرعه ارجع باللكزس وادوس عالبنزين عالآخر وانا لحظة اناظر مها ومو مصدق انها ممكن تموت ولحظة استرجع كلام الدكتور ويزيد خوفي وانا كنت ماشي
    طبلون اللكزس كله وكانت مها بيني وبين الدركسون وانا اشوف مها بدت تكح وجهها حمر بزيادة وانا احط فمي على فمها وانفخ هوا عشان ماينكتم نفسها وانا بديت اتهيج نفسياً وكأني تبنجت كأني سكران ما احس باللي حوالي ما احس الا بمها وكل ماشفت مها بحضني وتكح وتنفسها غريب تقطر عيني دمع غزير وانا ابكي واصرخ واسمع مها تتمتم بكلمات عجزت لا اسمعها واقرب اذني لفمها واسمعها تقول
    "حبيبي محمد تكفى لاتنساني _ابد وتذكر اني احبك وابغاك تكون جنبي"
    كانت اول مره اسمعها تنطق اسمي مجرد من التدليعات "محمد"وانا انجن بزيادة وادوس على البنزين للآخر وانا اضم مها لصدري بزيادة وتحط مها يدها على خدي وتبدأ تتحسسه
    وتفتح عيونها وتطيح يدها على المرتبة ووقف تنفسها وانا اصرخ بكل جنون وكنت قريب من المستشفى وانا اوقف عند باب الطوارئ وانزل من السيارة وانا اصرخ حتى القير كان على الدي ويوم نزلت مشت السيارة لين صدمت بالسياج وانا اركض ادخل على مركز الطوارئ وانا اصرخ بصوت عالي"دكتور دكتور" وانا اسدحها على سرير الدكتور العام وتجمعوا الدكاترة وانا اناظر مها مرمية على السرير واحس ان قلبي تقطع وانا اخش مع الدكاترة كنت والله بس ابغى اساعدهم وهم يطردوني برا عند صالة الأنتظار وانا ادور عند الباب رايح جاي... رايح جاي وكنت من قوة التفكير كنت افرك اصابعي وشوي اعضهم وانا اناظر من القزازة الصغيرة اللي في الباب وأناظر الدكاترة يصعقون مها بالكهرباء وانا اصد نظري واحس اني تجمدت بمكاني وعيوني توسعن وشعر راسي وقف وانا احس ان قلبي بدا يبرد واحس انه يضخ ألم مو دم وشوي ويغمى علي ودموعي ما وقفت وانا احس ان آمالي كلها تحطمت بلحظة واحدة.. وانا كنت داخل صالة الانتظار وينفتح باب الدكتور وانا اناظرة واحس ان شبح طلع علي وكان الدكتور منزل راسه للأرض ومتجه لي وانا اتقدم له خطوة خطوة وانا احس عروقي تجمدت وهو ينزل علي حروفه وكلماته الناريه وهو يقول بصوت احسه صدى"احنا سوينا اللي علينا والباقي على الله"ماكمل كلامه الا انا احس ان الحواس الخمس عندي كلها تعطلت وانا تجيني حالة هستيريا وانطلق للباب بدون وعي وادخل على مها وكانت جنبها ثلاث ممرضات فلبينيات وانا اركض وامسك مها وكان جسمها بارد وانا اصرخ واشيلها واضمها لصدري وكان شعرها يتدلى على يديني وانا اقعد ابوسها واشمم شعرها وكنت بحالة غير وعي بس احس بشيء اسمه مها وانا اضمها لصدري وابكي ويمر شريط كامل في بالي وشكل مها وهي تضحك ومرة وهي تبتسم ومرة يوم تسوق اللكزس ومرة يوم نتفرج على فيلم التايتانيك مع بعض وكل هذي التخيلات مرة علي كشريط في
    بالي كاني اودعها وانا مو مصدق شيء ويدخل علي الدكتور ويفكني من مها ويسدحها على السرير ويطلعوني برا المركز وانا من قوة الصدمة ركبت سيارتي وانا امشي بدون صوت وانا ساكت وكل ما بين لحظة ولحظة اتخيل بس شكل مها وهي مرمية على السرير الابيض انفجر وابكي...
    ومرة اتخيل مها يوم يضربها احمد وتطيح على الارض وانفجر من البكاء وكان نفس البكاء يحرقني ويؤلمني...
    وكنت امشي بدون وعي زي البحار اللي تاه بوسط المحيط وما معاه بوصلة وانا ارجع للمستشفى ويوم دخلت للمركز والاقي رجال شرطة ومعاهم احمد ويوم ناظرني احمد وهو ينبه الظابط ويلوح علي ويركضون جهتي ثلاث افراد من الشرطة ويمسكوني ويكلبشوني وانا اطيح على الارض من البكاء وانا اصرخ
    "مهاااااااااااااااا"
    ويمسكوني الشرطة ويركبوني بجمس للشرطة ويودوني للمخفر وهناك حقق معاي الملازم:
    الملازم:ايش اسمك؟
    انا:محمد بن فلان الفلاني ويسموني بعض الناس حمودي
    الملازم:ما سألتك ايش يدلعونك طيب انت من اي منطقة من هنا من الشرقية؟
    انا:لا من القصيم من الرس..
    الملازم:يعني من نفس مدينة المدعي عليك احمد..
    انا:ايوا..
    الملازم:طيب تعرف الشخص هذا اللي اسمه احمد..
    انا:لا والله انا ما اعرفه اول مرة شفته هنا بالشرقية..
    الملازم:طيب احمد يقول انه شافك انت واخته في شاليه واحد يعني خلوة محرمة وشلون تقول انك ماتعرف احمد..؟
    انا:انت تسألني عن اخته ولا عن احمد..؟
    الملازم:عن احمد وعن اخته..؟
    انا:والله شوف احمد زي ماقلتلك اول مره شفته في الشرقية..اما عن اخته والله ماني متكلم الا عند الشيخ بس...
    ويلتفت الملازم للملازم اللي عنده ويتكلمون بصوت خفيف..وجاء قالي الملازم"انت الحين دق على ابوك خليه يجي"
    وانا امسك جوالي وادق على ابوي واقوله السالفه من طق طق للسلام عليكم وحطوني الظباط في التوقيف ومن بكرا جاء ابوي في طيارة وجاء ابوي يبغى يصلح الامور مع ابو مها لكن اتفقوا عند الشيخ
    وبعد عدة جلسات اصدر حكم الشيخ وهو:
    وفاة البنت مالمحمد دخل فيه وانما سوء تصرف من اخيها احمد واصلاً هي كانت مريضة
    اما عن محمد لم يثبت عليه الا خلوة محرمة وهي سجن ست اشهر في سجن الرس...
    المشكلة عدت لكن هناك مشكلة اكبر وهي اني انا قلبي ماراح ينسى وحدة اسمها مها وان قلبي مررة متحطم ومتكسر...
    حتى بالسجن صار الجدار مليان كتابات عن مها ومعاناتي كلها كتبتها على جدار السجن...
    ويوم طلعت من السجن قررت اني اخلي شيء اسمه حب لاني خلاص خليت مها هي حبي الاول والاخير
    لاني يوم طلعت من مستشفى قوى الامن بالظهران وركبت سيارتي اللكزس لقيت تحت المرتبة جوال مها الدمعه وكان طايح منها وبعد مافتشته كانت مسميتني في جوالها"الحب الكبير"
    وبعد لقيت في جوالها في الملاحظات القصة هذي كاتبة فيها ايش صار بيننا في اول القصة وانا جيت ومن تقديري لعلاقتنا كملت القصة وطلعت زي ما انت تقراها الحين...
    هل تصدق ان هذي القصة حصلت في محافظة الرس وهي صحيحة مئة بالمئة وحيث ان جوال الدمعه محتفظ به محمد عنده كتذكار وليس للأستعمال اما عن رسالة مها لمحمد فهي موجودة الآن عنده وايضاً محتفظ بها كتذكار ولكن رسالة محمد لمها ليست معه لانها كانت مع مها...
    ومحمد حظر دفن مها وكذلك شارك في دفنها بيدة...في مقبرة الرس الجديدة

    وعطر سبلانديد موجود بالاسواق ومحمد هذا هو عطره المفضل لانه يذكرة بعلاقته الجميلة

    اسم احمد من اكره الاسامي لمحمد لانه اسم واحد قتل عشيقته بزهرة شبابها

    من الاغاني المفضلة لمحمد اغنية جواد حبيتك واغنية راغب علامة الحب الكبير

    فهل تعترف بأن هذه العلاقة هي حب صادق مئة بالمئة

    ارجو الدعاء لمها بالرحمة



    "مها وحبها الوحيد"

    "قصة حب حقيقية"





    "الفصل الأول"
    "البداية"
    انا مها عمري ٢١سنه من 
    محافظة الرس ادرس في 
    كلية التربية في رابع كلية قسم فنون وكانت اخر سنه لي وأهلي من النوع الي يخافون علي وخاصة ابوي واخوي الي متخرج من الجامعه ومن خوفهم علي منعوني من الجوال ومن حفلات صديقاتي
    وكنت راضية بقوانين اهلي وتعصبهم وصرت ٢٤ساعة بالبيت مااشوف صديقاتي الا بالمدرسه واهملت شيئ اسمه حب كنت من المدرسه للبيت بس
    وان طلعت للسوق فمع امي واخوي اللي مايفارقني بنظراته ومراقبته وكان هو وابوي خايفين علي من الي يغازلون المهم اني ماكنت طالعه على الدنيا الى يوم جاء ذاك اليوم... 



    "الفصل الثاني"
    "بداية تغير مها"

    كنت جالسه على طاولتي بالقاعه وكانت جنبي بالطاوله زميلتي ماجدة وزميلتي الي قدامي اسمها نوره وكانت نوره ملتفته علي وتسمع ماجدة وهي تقص علينا قصتها مع صديقها صالح الي قابلته امس بالسوق وفصلت لنا قصتها بالتفصيل الممل من الو للسلام عليكم وكان هذا الشئ جديد علي وكنت مندمجه مع سالفتها وطلعت من المدرسه ورحت للبيت وتغديت مع اهلي وانا بالي مشغول بقصة ماجدة
    لاحظت امي اني مااكلت زين وكنت افكر وانا آكل اسئلتني
    ان كان فيني شيئ فقلت لها اني بخير وعافيه وانا بقلبي اقول ان فيه شيئ اسمه حب بدا يتحرك بداخلي
    دخلت غرفتي وقفلت الباب وانسدحت على سريري وبدت الافكار تلعب براسي وقعدت اتخيل
    بعدها اخذت التلفون ودقيت على ماجدة ردت علي:
    انا:هلا ماجدة
    ماجدة:هلا والله
    انا:شخبارك طيبه؟
    ماجدة:والله بخير ايشفيك مستلجه بالظهريه
    انا:والله ماجاني النوم قاعده افكر فيك وبصديقك صالح...
    ماجدة:هه هه هه هذا الي مشغل بالك 
    انا:ايوا بس الي مشغل بالي كيف تعرفتي عليه وكيف حبك
    ماجدة:شوفي حبيبتي مها انا تعرفت عليه بالسوق انا شفته شكله جنان وشخصيه قمت غمزت له وهو جاء وعطاني الرقم وصرت اكلمه بشكل يومي ثم قابلته وحبيته وحبني
    بس انتي ليه تسألي...
    انا: أ..أ.. لا بس حبيت اسأل زين حبيبتي باااااي
    ماجدة:بااي ؟؟
    سكرت السماعه وصرت افكر اكثر كيف اتعرف على شاب


    "الفصل الثالث"
    "التخطيط للتعرف على شاب"

    قررت اروح للسوق بس عندي مشكلتين ان اخوي يوديني للسوق العصر عشان العصر مافيه احد يغازل لاوبعد راح يكون يراقبني والمشكله الثانيه ان امي راح تكون معي لازم
    فكرت فكرت ثم لقيت فكره جهنمية وهي اني اقوم اوسخ عبايتي واروح اقول لامي اني ابغى السوق عشان اذا جاء العصر وجاء اخوي اوريهم عبايتي انها وسخه وأقوم اغسلها وماراح تقضي الا المغرب عشان المغرب راح يكون بالسوق من المغزلجيه
    وثانيا اخوي مشغول المغرب عشان يودينا للسوق ويروح 

    "الفصل الرابع"
    "الشروع بالمهمة"

    المهم قمت وغطست العبايه بزبادي وشاهي ووسختها
    ورحت لأمي وقلت لها:
    انا: يمه ابغى السوق العصر ضروري 
    امي: ايش تبغين بالسوق مالك حاجه فيه
    انا: الا يمه ابروح ابدور بلايز وابشري هديه لزميلتي هدى
    امي: والله اني ماادري اذا اتبين السوق ضروري دقي على احمد خليه يجي العصر ويودينا حتى انا ابي قدور مقاس كبير...
    انا: لا يمه انتي دقي عليه انا ابروح ابشوف دروسي علي واجب..
    وجاء العصر وجاء اخوي احمد ورحت انا جبت عبايتي ووريتها امي يقالي منهبله وقامت امي تغسلها جاء اخوي احمد قال:
    احمد:يمه اذا تتأخرون انا ابروح واذا قضيتوا دقوا علي خلاص..
    امي: خلاص رح ندق عليك اذا قضينا.
    وبعد صلاة المغرب جاء اخوي وانا مكحلة العيون ولابسه عبايتي المخصره ومشينا
    وبالطريق قال احمد لأمي:
    احمد:يمه معليش بس انا والله مشغول ومواعد اخوياي وما معاي وقت عشان كذا ابنزلكم بالسوق واذا خلصتوا من السوق دقوا علي وأجي آخذكم خلاص يمه..
    امي: خلاص بس اول ماندق عليك تعال ولاتتاخر علينا..
    المهم نزلنا بالسوق وقعدت ادور بالسوق ومعاي امي لكن ماقابلني ولا شاب زي مافي بالي
    وفكرت ان الشباب الي بالسوق مجرد شباب مغزلجية طرادين للبنات وهذولا النوعيه مش ممكن يدوم الحب بيننا
    وقررت اني اروح لمحلات رجالية عشان هناك الاقي شباب جايين يشتروا مو يغازلوا لكن امي معاي كيف اروح؟
    جتني فكرة اني اشتري بلوزة
    من محل بعيد واذا ابعدت انا وامي عن المحل اقولها ان المحل عطاني بلوزة صغيرة
    وراح تقولي امي اني اروح للمحل لحالي وهي تقعد تنتظرني المهم اني دخلت محل انا وامي واشتريت بلوزة وقلت للهندي عطني بلوزه مقاس xL ‎‏ المهم عطاني البلوزه وطلعنا ورحنا من محل الى محل ويوم ابعدنا عن المحل فتحت الكيسه قدام امي وقلت:
    انا: اووه شفتي يمه عطاني بلوزه مقاس كبير خلينا نرجع
    نبدلها
    امي: والله انا تعبت روحي انتي بدليها وانا انتظرك بأنتظار النساء 
    انا:خلاص شوي وراجعه
    ورحت ويوم ابعدت عن امي اتجهت الى محل عطورات وهو محل عام يدخله اي رجال واي بنت رحت للمحل ودخلته ووقفت قدام صفة العطورات وقدامي مصري قلت للمصري عطني عطر جيفنشي الجديد ١٧٠مل
    وماادري الا جاء من هالمغزالجيه ويوقف جنبي ويقول للمصري عطني عطر جيفنشي الجديد ١٧٠مل ويلتفت علي وفتح كشرته ويقولي هاه القلوب عند بعضه ولا لا واقول له انقلع بس بلا بزران
    وامشي واروح لصفة العطورات الثانية وانا متجهه وقف قلبي وتقطعت عروقي
    وجمد دمي ووقفت بمكاني واناظر عند صفة العطورات الثانية شاب وسيم صح وجسمه حلو مره وصدره منتفخ
    يعني يلعب حديد لابس ثوب ولا لبس شيئ فوق راسه وشعره مو طويل مره ولا قصير وبشرته صااافيه وابيض مرره لا واحلى مافيه السكسوكه وعيونه واسعه مره وعسلية ووجهه آيه في الجمال بس الشاب واه واه جنتل 
    بصدق ماعمري شفت زيه المهم رجولي عجزت لا احركهم لكن جتني جرأه وقوه عظيمة ومشيت ووقفت وراه وسمعت يقول للمصري ابغى عطر سبلانديد
    جتني فكرة المغزلجي الي قبل وعلى طول جيت وقفت جنبه وهو شافني واستحى وابعد عني شوي وجيت قلت للمصري ابغى عطر سبلانديد والشاب انبهر وانا ومن دون شعور غمزت له وعلى طول فهمها الشاب اما المصري قاعد يتبسم المهم رد الشاب وقال للمصري لا لا خلاص معاي سبلانديد ويطلع ورقه ويكتب عليها رقمه واسمه الي هو حمودي وأعطانياها وانا من قوة فرحتي صارت الورقه عندي كأنها حياتي اخذت الورقه وطلعت من المحل وخبيت الورقه في سنتياني ورحت لأمي اللي لقيتها تنتظرني ورحنا شرينا قدور لأمي ودقيت على احمد وجاء اخذنا ورجعنا للبيت ودخلت غرفتي وقفلت الباب وجلست على السرير وقعدت اقلب رقم حمودي وفكرت كيف انا بكلم حمودي وانا ما معاي جوال
    جتني فكره اني اكلمه بالهاتف الثابت المهم اني نزلت بالصالة وفصلت اسلاك التلفونات الي بالبيت كله عشان ما احد يتنصت علي ورحت لغرفتي ومسكت سماعة التلفون ودقيت على رقم حمودي:



    "الفصل الخامس"
    "بداية معايشة الحب"

    حمودي: مرحبا
    انا: هلا حمودي
    حمودي: هلا...مين معاي؟
    انا: ماعرفتني؟
    حمودي: تبين الصراحة لاوالله
    انا: طيب حاول تعرف
    حمودي:آه خالتي ريم
    انا: لا لا وين خالتك
    حمودي: ياقلبي لاتستهبلين علي قوليلي مين انتي وخلصيني
    انا: اهم شيئ لاتزعل ولاتعصب بس ماعليش حاول مره ثانية؟
    حمودي:اممم آه عرفتك انتي راعية العطر 
    انا:ايوا انا راعية العطر كيفك عمري 
    حمودي:والله بخير آ..آ والله ماادري ايش اقول هههه بس والله انتي احرجتيني عند محل العطورات وقفتي جنبي وانا بصراحه انبهرت يوم شفت عيونك الحلوه وجسمك المليان 
    انا:هههه تسلم قلبي بس زين انك مو زي مايصدقون على الله بنت جايه عاد كيف وحده تجي عنده هههه؟
    حمودي:هههه؟
    انا: طيب انت جاي للسوق تشتري عطر بجد ولا جاي تغازل زي الي مالين السوق.
    حمودي: ايش دعوى عمري والله جاي اغازل...
    انا: لااا وجاي بوجهك تغازل 
    حمودي: اجل اجي بوجهك اغازل
    انا: اااا قلي بجد انت جاي لأيش؟
    حمودي:بالله تشوفيني جاي اشتري عطر وبالأخير تسأليني ليه جاي اصلا لو اني جاي عشان اغازل كان مالقيتيني عند محل العطورات ...
    حمودي: طيب حبي مانتي طالعه بكرا للمنتزه او للسوق لحالك او مع اهلك؟
    انا: ليه...؟
    حمودي: بس اسأل..
    انا: لا قلي وش قصدك؟
    حمودي: لا مافيه شيء بس حبيت اني اشوف اذا كنتي طالعه لمنتزه اقدر اشوفك بس نظرة عالماشي...
    انا: لا اهلي مايحبون يطلعون للمنتزهات ابدا...
    حمودي: يعني مااقدر اشوفك
    كنت ابجيب معاي هدية بس عاد مادام انك مانتي طالعه اجل بلاش من فكرة الهدية..
    انا: كان قلتلي انك معك هدية طيب تجي عندي بغرفتي جناح ولا احلى ماحولنا احد وازين من برا...
    حمودي(بأبتسامة رضا): طيب ومتى؟ ترا خير البر عاجله
    انا:طيب بكرا ماأقدر لان عندي بنات خالتي بعد بكرا ازين اوكي...
    حمودي: اوكي 
    انا:خلاص اجل ادق عليك بعد بكرا عشان توصيف البيت اوكي
    حمودي: اوكي ياقلبي باي
    انا: بااااااااي
    نمت ذيك الليلة نوم لذيذ لا وبعد حلمت بحمودي حلم رومنسي طويل وحلو اظاف نكهه جميلة لنومي وقمت قبل المغرب على طق امي لباب غرفتي قمت وكان فيني نشاط غير طبيعي وفتحت الباب ولا امي طايره شوشتها ومعاها مكنسه قلت بسرعه:
    انا: خير يايمه ايش فيه؟
    امي: مين الي فاصل سلك تلفوني هاه...؟
    انا: يمه انا الي فاصلته لان امس دق واحد ازعجني يغازل وجيت فصلت السلك ونسيت اشبكه ولاصار شيئ ليه كل هالمشكله..؟
    امي: انا انتظر جارتنا موضي تدق علي من الصبح ولادقت اثر التلفون مفصول...اممم
    طيب البسي بسرعه بعد صلاة المغرب بيجون خواتي وبناتهم لاتأخرين..؟
    دخلت الغرفة وتروشت ولبست لبسي ونزلت تحت للصالة ولقيت بنات خالاتي وخالاتي وسلمت عليهم وجلسنا مع بعض بالحديقة وسولفنا وتقهوينا ويوم جت الساعة ثنتين راحوا خالاتي ورحت انا لغرفتي وقفلت الباب وانسدحت على السرير وراحت افكاري مع حمودي وتخيلت اني انا وياه بباريس وقاعدين نتمشى بشارع الشانزلزيه وتخيلت انه قاعد يشفشفني بساحة الكنكورد
    وصحيت من احلامي وتذكرت اني لازم ادق على حمودي عشان اوصف له البيت
    ودقيت عليه ووصفت له البيت وسألني ايش يلبس ثوب ولا جنز وقلت له البس ثوب وابغاك ترسم وقمت ونظفت غرفتي وجهزت لبسي وعطرت الغرفه ونمت نوم
    لذيذ وكل أحلامي بحمودي ومقابلتنا بكره وقمت من بكره على آذان العصر وكان هذا اليوم يومي الوردي واللي كانت ابتساماتي ماتفارق محياي وجهزت الغرفة من شموع وورود حمراء وبعد ستيريو واغاني كلاسيكية رومنسية
    ونزلت تحت عند امي اللي كانت تشرب شاهي وتسمع الاخبار وسولفت معاها شوي وسحبت منها معلومات ان اخوي بيمشي بعد صلاة العشاء
    يبغى يكشت ثلاث ايام وان امي فيها نوم وتبغى تنام بعد صلاة العشاء وابوي باستراحة اخوياه وما يجي
    الا بعد صلاة الفجر يعني الجو
    من صالحي وقعدت بغرفتي انتظر صلاة العشاء
    وبعد صلاة العشاء جاء اخوي واخذ اغراضة ومشى وامي بعد نامت وابوي على روتينه اليومي بالاستراحه
    رحت لغرفتي ولبست لبسي وحطيت مكياج خفيف وزينت نفسي ومسكت سماعة التلفون ودقيت عليه
    ودقيت على حمودي وجاء للبيت ووقف سيارته بعيد عن البيت 
    وجاء على رجوله وفتحت له الباب...




     كيفية علاج الغضب كيفية علاج الغضب

     ما أسباب العصبية الزائدة كيف أضبط نفسي عند الغضب مقدمة لا يوجد شخص لم تمر عليه لحظات من الغضب الشديد، أو الشعور بأنك ترغب في أن تكسر وتحرق كل ما هو موجود حولك. وتختلف حدة الغضب من شخص لآخر، فهناك أشخاص يغضبون لفترة قصيرة وثم يهدئون بعدها، ويوجد أشخاص يحتاجون الكثير من الوقت كي يهدؤوا ويرجعون إلى حالتهم الطبيعية، ويختلف تحكم كل إنسان بغضبه عن الآخر، فيوجد بعض الأشخاص يحاولون التحكم بغضبهم أمام الآخرين ويحاولون إخفاءه قدر الإمكان عن الناس، ولكن في المقابل يوجد العديد من الناس لا يستطيعون التحكم في غضبهم أو السيطرة على أنفسهم لحظة الغضب، فقد يصرخون أو يكسرون ما حولهم أو قد يؤذون أنفسهم أو غيرهم. وهناك العديد من الأسباب التي تجعل الإنسان يغضب بشدة ومنها نقص الأموال وسوء الحالة المادية، أو غدر أحد الأشخاص بك وخذلك، أو الضغط النفسي وضغط العمل المتراكم بشكل كبير، ومهما اختلف سبب الغضب فيجب أن لا تترك غضبك يسيطر عليك ويزيد من حالتك النفسية سوء، كي لا تفعل شيئاً تندم عليه في المستقبل، لأن الإنسان في حالة الغضب يقول ويفعل ما لا يتوقع أن يقوله أو يفعله في يوم من الأيام، لأنه لا يكون بكامل وعيه ولا يهتم لما يحدث، ويجب أن تتدرب على علاج غضبك والتحكم في نفسك أثناء الغضب، كي تتجنب أي مشاكل قد تسببا



    مازن طفل عنده ٥ سنين..
    صحي من النوم الصبح و طلع يدور على ماما ف الشقة كعادته..

    دخل أوضة نومها و لقاها نايمة على السرير..
    -ماما.. ماما.. (بيهز جسد أمه الملقى على السرير بلطف)
    (بدايات بكاء لما ماما ماصحيتش بسرعة)
    مامااااا..
    ماما مش بتردي عليا ليه!
    (بكاؤه يتعالى رويدا و يهز جسد الام بقوة اكبر)
    ماما اصحي بقى انا خايف!
    مامت مازن مش بترد !!
    مازن فضل ١٠ دقايق بيبكي و قاعد جنب امه و بيهزها عشان تصحى..
    (علامات الفزع تظهر على وجه مازن مع اختلاط دموعه بصوت بكاؤه الشديد)
    مازن مسك موبايل الام من على الكومودينو عشان يتصل ب أبوه و يحطه على ودنه و هو بيبكي و ينتحب:
    -آلو.. آلو.. بابا.. بابا.. (صمت تام من الموبايل)
    مازن خرج من الاوضة و هو عايز يجيب لماما دكتور..
    لبس الشبشب الصغير ابو صباع عشان ماما قالتله مايخرجش حافي ولا يدخل الحمام حافي أبدا.. و لبس الجاكيت اللي لون السما عشان مايعياش من البرد و ماما تزعل.. و راح على باب الشقة..
    ماما قالتله كتير مايخرجش من الشقة لوحده أبدا..
    بس ماما مش راضية تصحى و لازم الدكتور يجي عشان يديها دوا و تصحى..
    فتح باب الشقة..
    (توقف البكاء قليلا)
    مخه الصغير دخل ف عملية فطرية من اتخاذ القرار..
    ماما هتزعق جامد اوي لو خرج لوحده عشان ممكن راجل شرير ياخده و مايرجعوش البيت لماما أبدا أبدا..
    بس ماما عيانة اوي و لازم يجيب الدكتور..
    بعد دقيقة من التردد، خرج من الشقة و قفل الباب عشان ماما قالتله مايسيبش الباب مفتوح..
    مازن نزل على السلم و هو ماسك ف الترابزين عشان مايقعش زي ما ماما علمته..
    خرج من مدخل العمارة..
    الخوف من المجهول و زحمة الناس ف الشارع خلت مازن عايز يعيط تاني.. بس ماعيطش..
    مشي بالراحة على الرصيف زي ما ماما علمته عشان العربيات..
    مازن شاف الصيدلية الناحية التانية من الشارع..
    ماما قالتله اوعى يعدي الشارع لوحده أبدا و لازم حد كبير يعديه..
    مازن راح لراجل واقف على الرصيف و شده من إيده:
    -عمو عمو، عديني الشارع عشان اجيب دوا لماما
    الراجل بص لمازن باستغراب و نزل براسه:
    *فين ماما يا حبيبي؟
    -ماما ف البيت يا عمو و عيانة (بدايات بكاء)
    *طب حاضر ماتعيطش .. هتجيب دوا لماما منين؟
    مازن شاور ب صباعه على الصيدلية من غير ما يتكلم..
    *عايز تروح الصيدلية دي؟
    -ايوة يا عمو.. (بكاء خفيف)
    الراجل اخد مازن من إيده و عداه الشارع و دخل بيه الصيدلية..
    *سلامو عليكو.. انت تعرف الولد ده يا دكتور؟
    -و عليكم السلام.. ايوة اعرفه.. ساعات بيجي مع مامته.. فين ماما و بابا يا مازن؟
    مازن من وسط الدموع:
    بابا ف الشغل يا عمو.. و ماما عيانة مش راضية تصحى!
    -طب ماتعيطش يا حبيبي انت راجل.. انت نزلت لوحدك من البيت؟
    مازن: ايوة يا عمو
    الدكتور: طب متشكرين اوي يا أستاذ.. اتفضل حضرتك معلش عطلناك.. و انا هشوف الموضوع
    -ربنا يباركلك يا دكتور..
    ماتعيطش بقى يا مازن.. الدكتور هيحيب الدوا لماما..
    سلامو عليكو..
    الراجل بيخرج من الصيدلية و الدكتور بيلتفت للمساعد:
    -عندك نمرة أستاذ هاني اللي ساكنين ف العمارة اللي قدامنا؟.. أنت كذا مرة تطلع تودي ليهم دوا..
    المساعد: لا والله يا دكتور مش معايا.. اطلع اخبط عليهم؟؟
    الدكتور: لا خليك انت.. انا هطلع.. هما ف الدور الكام؟
    المساعد: ف الدور التاني
    الدكتور: تمام.. تعال يا مازن عشان نروح نشوف ماما مالها
    مازن و الدكتور بيطلعوا الشقة و يخبطوا جامد على الباب..
    -ماما جوة يا مازن؟؟ ولا خرجت تشتري حاجة؟
    مازن: ماما جوة يا عمو و مش راضية تصحى!
    الدكتور بيطلع الموبايل و يتصل بالنجدة و يحكيلهم الموقف..
    ردوا عليه انه لازم يدور على الاب الاول لأن مفيش اي حاجة تستدعي كسر الشقة قانونيا..
    الدكتور واجه لحظة قرار..
    يصدق طفل عنده ٥ سنين و يكسر باب الشقة و يشوف في ايه؟؟
    ولا هيجيب لنفسه مصيبة ممكن توصل لقضية كسر و اقتحام؟؟
    بص ف وش مازن و دموعه اللي لسه مانشفتش..
    و حاجة غير معروفة جواه حسمت القرار..
    حاجة مالهاش تفسير و مش موجودة ف اي علم..
    واحد من الجيران نازل شاف الدكتور واقف قدام باب الشقة و مازن ف إيده..
    -صباح الخير يا دكتور.. خير في حاجة؟
    الدكتور حكاله الموقف..
    الجار قال للدكتور مايخافش و انه هيتحمل اي مسئولية و هو اللي هيكسر الباب.. بس لازم ينادي مراته تكون موجودة معاهم..
    الجار طلع و جاب مراته و خبط على كذا شقة ف العمارة عشان يكون اكبر عدد من الجيران موجودين..
    كسروا باب الشقة و دخلوا ..
    مازن جري على أوضة النوم..
    الجار طلب من مراته تدخل هي الاول عشان تتاكد ان مامت مازن لابسة لبس لائق قبل ما هما يدخلوا..
    الجارة غطت مامت مازن كويس و نادت عليهم يدخلوا..
    الدكتور مسك إيد الام و لقى نبضها ضعيف جدا…
    مسك رأسها يهزها و لاحظ كدمة كبيرة ورامة ف جنب راسها..
    -اطلبوا الإسعاف حالا!
    ———–
    بابا مازن اتخانق مع الام قبل ما ينزل الشغل عشان زرار قميص كان واقع من الاسورة و هي نسيت تخيطه..
    و كعادته القذرة الحيوانية، ضربها بالقلم بعنف على راسها.. بس الضربة كانت جامدة بزيادة المرة دي..
    و لما وقعت من طولها مغمى عليها، شالها و رماها على السرير و راح الشغل..
    مامت مازن جالها ارتشاح ف المخ لان الزوج دايما يضربها على راسها كل مرة..
    مامت مارن كانت ف غيبوبة عشان حصل تجمع سوائل و نزيف داخلي ف المخ..
    مامت مارن كانت ممكن تموت لو مازن مكانش راح جاب الدكتور..
    مامت مازن كانت خايفة تطلب الطلاق لأسباب كتير..
    مامت مازن كانت بتستحمل ضرب و اهانة بشكل شبه يومي..
    و مع ذلك عايشة و مكملة حياتها..
    عشان الفلوس لان معندهاش مصدر دخل..
    عشان الزوج مايحرمهاش من مازن..
    عشان خايفة من مجتمع غبي بيوصم المطلقة بالعار..
    عشان خايفة من مستقبل مجهول..
    عشان كل ما تشتكي ل أمها ، أمها تقولها أقذر رد ممكن يتقال ف الموقف ده:
    “معلش استحملي عشان ابنك”..
    الجيران اصروا ان مامت مازن ترفع قضية ضرب و شروع ف قتل..
    مامت مزن اتطلقت بس اتنازلت عن القضية عشان ماتدخلش ابو ابنها السجن..
    و اخدت حضانة مازن عشان تعلمه أصول الرجولة الصح..


    يحكي ان في يوم من الايام كانت هناك فتاة تبيع الكتب مع والدها، وبينما هي تعمل كعادتها بجانب ابيها، رأت حبيبها قادماً نحوها من بعيد، وفي هذه الاثناء كان والدها واقفاً بالقرب منها، فقالت الفتاة لحبيبها علي الفور : هل جئت لأخذ الكتاب الذي هو بعنوان : ” ﻫﻞ ﺍﻷﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ” ﻟﻠﻜﺎﺗﺐ ﺍﻷﻟﻤﺎﻧﻲ ﺷﻜﺴﺒﺮﺱ ؟ فأجابها الشاب وقد فهم الموضوع : لا ولكنني اتيت لأخذ الكتاب الذي بعنوان : ” ﺃﻳﻦ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﺃﺭﺍﻙ ” ﻟﻠﻜﺎﺗﺐ ﺍﻹﻧﻜﻠﻴﺰﻱ ﺗﻮﻣﺎﺱ ﻫﺮﻧﺎﻧﻴﺮ ، قالت الفتاة وهي تداري ابتسامتها : لا يوجد لدي هذا الكتاب للأسف، ولكني يمكنك اخذ الكتاب الذي بعنوان : ” ﺗﺤﺖ ﺷﺠﺮﺓ ﺍﻟﻤﺎﻧﺠﻮ ” ﻟﻠﻜﺎﺗﺐ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺑﺎﺗﺮﻳﺲ ﺃﻭﻟﻔﺮ، فهو كتاب مفيد ويتحدث عن نفس الموضوع، فقال الشاب : حسناً سوف آخذه، ولكن هل يمكنك ان تحضري معك غداً الي المدرسة كتاب : ” سأتصل بك بعد 5 دقائق ” ﻟﻠﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﺒﻠﺠﻴﻜﻲ ﺟﻮﻥ ﺑﺮﻧﺎﺭ .
    قالت الفتاة علي الفور : نعم بكل سرور سوف احضره لك غداّ ولكن انت لا تنسي ان تحضر معك ايضاً كتاب : لن اخذلك ابداً ، ﻟﻠﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﻣﻴﺸﻞ ﺩﺍﻧﻴﺎﻝ ، قال لها الشاب حسناً وانطلق في طريقه، بعد ان ذهب الشاب قال الاب لابنته : هذه الكتب والعناوين كثيرة جداً، هل سيطالعها هذا الشاب بالكامل ؟ قالت الفتاة : نعم يا والدي، فهو قارئ ذكي جداً ومجتهد ويحب القراءة، رد الاب : ﺴﻨﺎ يا حبيبتي لقد فهمت ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ يقرأ ايضاً كتاب ” ﻟﺴﺖ ﻏﺒﻴﺎً ﻓﻬﻤﺖ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ” ﻟﻠﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﻬﻮﻟﻨﺪﻱ ﻓﺮﺍﻧﻚ ﻣﺮﺗﻴﻨﻴﺰ، ويجب عليك انت ايضاً يا بنيتي ان تطالعي الكتاب الذي جلبته لك وسوف تجدينه فوق الطاولة وهو بعنوان ” ﺍﺳﺘﻌﺪﻱ ﻟﻠﺰﻭﺍﺝ ﻏﺪﺍً ﻣﻦ إﺑﻦ ﻋﻤﻚ ” ﻟﻠﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻣﻮﺭﻳﺲ ﻫﻨﺮﻱ .


    كان لجحا جاره عجوز تمتلك جدياً اعجف مهزولاً مشوهاً ارادت ذات يوم ان تبيعه الي جحا ولكن جحا رفض شراءه، اعادت العجوز عرض الجدي علي جحا وكررت هذا العرض عدة مرات لحاجتها الشديدة الي المال فاشفق عليها جحا وراح يفكر لها في طريقة لبيعه بثمن يسد حاجتها، وفي اليوم التالي جاء جحا الي العجوز وقال : غداً اذهبي الي السوق ومعك الجدي لبيعه، قالت له العجوز وهل لديك مشتر له ؟ قال جحا : أنا سوف احضر في السوق واساومك علي شرائه فلا تقبلي فيه ثمناً اقل من مائه دينار واياك اياك ان تترددي حتي يتم بيعه .
    تعجبت العجوز من قوله وبادرته قائلة : مائة دينار يا جحا ؟ يا له من مبلغ ضخم !! لم تحصل عليه يدي منذ سنوات وسنوات، ولكن قل لي : لماذا تشتريه بمائة دينار في السوق ويمكن ان ابيعه لك هنا بأقل من ذلك بكثير، قال جحا : افعلي ما طلبته منك ولا تترددي في ذلك حتي يمكنك ان تبيعي الجدي، قالت العجوز في سرور ورضا : موعدنا غداً بالسوق يا جحا .
    وفي اليوم التالي ذهبت العجوز الي السوق ومعها الجدي ونفذت ما اتفقت عليه مع جحا وعرضت الجدي للبيع، فلم يقبل علي شرائه احد، وبعد قليل حضر جحا ورأته العجوز قادماً من بعيد ومعه ذراع للقياس، وكان جحا يطوف بين البائعين ومعه ذراع يقيس بها ثم اقبل علي العجوز وكأنه لا يعرفها وسألها : أهذا الجدي للبيع ؟ قالت العجوز : نعم يا سيدي فأخذ جحا يقيس طول الجدي وعرضه وارتفاع مرات ومرات حتي يلفت انظار الناس .
    استغرب الناس ذلك وتجمعوا حول جحا والجدي ثم بدأ جحا يساوم العجوز في ثمن الجدي بدءاً من دينار فطلبت منه العجوز ان يزيد في ثمنه فأخذ يزيد في ثمنه، عندئذ شارك الناس جحا في رفع ثمن الجدي حتي وصل ثمنه الي ثلاثين ديناراً، قالت العجوز : لن ابيعه فهو يساوي اكثر من ذلك بكثير، راح جحا يزيد في الثمن والناس يزيدون حتي وصل جحا الي تسعين ديناراً ولكن العجوز قالت : لن ابيعه بأقل من مائة دينار .
    وهنا ابدي جحا اسفه ، وقال : ليت معي هذا المبلغ ولو كان معي لاشتريته فوراً ودون تردد ثم تركها مظهراً الاسف ومشي في السوق، رأي احد التجار وسمع ما حدث فحسب أن في الجدي سراً عظيماً فاشتراه بمائة دينار، اسرع التاجر خلف جحا واستوقفه وقال له : ارجو أن تعرفني سر اقبالك علي شراء هذا الجدي والفائدة التي كنت ترجوها من شرائه، أمسك جحا الجدي واخذ يقيسه طولاً وعرضاً ثم قال : لو كان طوله يزيد اصبعين وعرضه يزيد اصبعاً لصلح جلدة ان يكون طبلة لحفل عرس ابنتي ثم حيا الرجل مبتسماً وانصرف .



    يحكي الشاب قصته قائلاً : قصتي بدأت عندما كنت أبلغ من العمر 10 أعوام في ليلة من ليالي رمضان حيث كنت أخرج مع اصدقائي بعد الإفطار لنلعب في الشارع حتي منتصف الليل، كان في حينا شجرة تين كبيرة كنا معتادين علي لعب الغميضة تحتها ونختبئ ورائها دائماً، في هذه الليلة كنت ألعب مع ثلاثة من اصدقائي، وفجأة سمعنا نحن الاربعة زمجرة غريبة، فاعتقدنا أن هناك كلب وراء الشجرة، ذهبنا لننظر ولكننا وجدنا رجل طويل القامة بشكل لا يصدق يصل إلي حوالي 4 امتار، ملامح وجهه واضحة جداً علي الرغم من الظلام المحيط بنا، كان ابيض الوجه شاحب ذو لحية كثيفة جداً، وكان يرتدي معطف يشبه ما يرتدية ملوك اوروبا في القرون الوسطي .
    اصابنا الفزع من ذلك المنظر وأسرعنا جميعاً للهرب من امامه، اتجهت إلي منزلي مباشرة وانا ابكي وأصرخ في حضن أمي، ورويت لها ما رأيت، حاولت أمي تهدئتني وأخبرت ابي الذي أخذني إلي الشجر حتي رايت الرجل المخيف وهناك وجدت اصدقائي ايضاً مع ذويهم يبحثون عن ذلك الرجل، ولكن لم نجد أى أر .
    قال ابي في بساطة : من الممكن أن يكون مجرد رجل مجنون او متشرد نائم وراء الشجرة، وانتهي الموضوع هكذا، مرت الايام وقل خوفنا تدريجياً، ولكننا كنا نتجنب المرور من جانب هذه الشجرة انا واصدقائي، وذات ليلة كنت نائم في غرفتي حوالي الساعة الرابعة صباحاً استيقظت علي صوت الزمجرة نفسها التي سمعتها عند الشجرة ذلك اليوم .. فتحت عيني مفزوعاً فرأيت نفس الرجل يقف في زاوية الغرفة، ولكنه كان اقصر طولاً من المرة السابقة، فكان ذو قامة معتدلة هذه المرة .
    تجمدت في مكاني لم أستطع حتي أن اصرخ أن استغيث بأحد من هول الموقف، كدت اموت من الرعب لولا ان امي دخلت الغرفة ووجدتني علي هذه الحال فسألتي ” ما بك ؟ فتعجبت وسألت أمي كيف عرفتي ؟ ولماذا جئتي الآن ؟ فقالت لي أنني كنت أملأ المنزل صراخاً وبكائاً بصوت مرتفع، تعجبت كثيراً فأنا لم اصدر اي صوت .. أخبرتها بما رايت ولكن لم يصدقني أحد وقال لي ابي أنه مجرد كابوس لأنني أفكر في ذلك بكثرة ليس إلا .
    في هذه اللحظة شعرت بجرح وألم شديد في بطني، نظرت فوجدت خدوش وجروح عميقة في ذلك المكان تشبه الكتابات، وهنا صدم الجميع وصدقوا حكايتي، قرر أبي أن يأخذني إلي شيخ الحي، وما زادني وزاد أبي خوفاً وفزعاً هو اننا وجدنا أهل اصدقائي كذلك قد احضروهم إلي عند الشيخ وعليهم نفس العلامات .. قرأ علينا الشيخ بعض آيات من القرآن الكريم ، و طلب من عائلاتنا تحصيننا بالأذكار و القرآن و الحمد لله لم يحدث شئ بعدها حتى بلغت الخامسة والعشرين من عمري، وسافرت مع ابي إلي فرنسا .
    ذات يوم كنت جالس في حديقة عمومية في النهار وفجأة سمعت الزمجرة نفسها التي لم استطع نسيانها علي الرغم من مرور سنوات عديدة، قلت في نفسي ” يا ربي ليس ثانية” اقتربت من الأشجار لارى من اين يأتي الصوت وفجأة فقدت وعيي و عندما استيقظت وجدت نفسي في المستشفى ومعي ابي، قررت الاتصال باصدقائي القدامي من جديد فقالوا لي أنهم رأوا نفس الرجل كذلك، فعلمت أنه عاد من جديد ولكن هذه المرة كانت اسوء بكثير، فقد كنا نراه كل ليلة فيترك على اجسادنا آثاره من خدوش و كتابات لاتينية على البطن عانينا من الآم جسدية و كوابيس .. اصبحت اخشي النوم ولا اقترب من أى شجرة او اجلس بمفردي، واخاف كثيراً من مطاردته المستمرة إلي .. ذهبت للعمرة فتوقف عن زيارتي إلى ان عدت حتى انني رأيته في المطار يقف بين الناس و كأنه في انتظاري وإلي الآن لا اعرف ما الحل .


    فى قديم الزمان ‏حيث لم يكن على الأرض بشر بعد ‏كانت ‏الفضائل والرذائل , تطوف العالم معاً وتشعر بالملل الشديد , ذات يوم وكحل لمشكلة الملل المستعصية اقترح الإبداع لعبة وأسماها الأستغماية أو الغميمة , أحب الجميع ‏الفكرة والكل بدأ يصرخ : ‏أريد أنا ان أبدأ .. أريد انا ‏أن أبدأ , الجنون قال :- أنا من سيغمض عينيه ويبدأ العد وأنتم ‏عليكم مباشرة الأختفاء , ثم أنه اتكأ بمرفقيه على شجرة وبدأ واحد , اثنين , ثلاثة وبدأت الفضائل والرذائل ‏بالأختباء.
    وجدت ‏الرقه ‏مكاناً لنفسها فوق ‏القمر , وأخفت ‏الخيانة ‏نفسها في كومة زبالة , وذهب ‏الولع ‏بين الغيوم ومضى ‏الشوق ‏الى باطن الأرض , الكذب ‏قال بصوت عالٍ :- سأخفي نفسي تحت الحجارة ثم ‏توجه لقعر البحيرة , واستمر ‏الجنون :- ‏تسعة وسبعون , ‏ثمانون , واحد ‏وثمانون , خلال ذلك أتمت كل الفضائل والرذائل ‏تخفيها ماعدا ‏الحب كعادته لم يكن ‏صاحب قرار وبالتالي لم يقرر ‏أين يختفي وهذا غير مفاجيء ‏لأحد , فنحن نعلم كم هو صعب ‏اخفاء الحب .
    تابع ‏الجنون :- ‏خمسة وتسعون , ستة وتسعون , سبعة وتسعون , وعندما ‏وصل ‏الجنون ‏في تعداده الى :- المائة قفز ‏الحب ‏وسط أجمة من الورد واختفى بداخلها فتح ‏الجنون ‏عينيه ‏وبدأ البحث صائحاً :- أنا آتٍ ‏إليكم , ‏أنا آتٍ إليكم . كان ‏الكسل ‏أول من ‏أنكشف لأنه لم يبذل أي جهد في ‏إخفاء نفسه ثم ظهرت ‏الرقّه ‏المختفية في القمر , وبعدها خرج ‏الكذب ‏من قاع البحيرة مقطوع النفس واشار الجنون على ‏الشوق ‏ان يرجع من باطن الأرض , الجنون ‏وجدهم ‏جميعاً واحداً بعد الآخر ماعدا ‏الحب كاد يصاب بالأحباط واليأس في بحثه عن ‏الحب واقترب الحسد من الجنون , ‏حين اقترب منه ‏الحسد همس في أذن الجنون قال :- ‏الحب ‏مختفاً بين شجيرة الورد إلتقط ‏الجنون ‏شوكة خشبية أشبه بالرمح وبدأ في ‏طعن شجيرة ‏الورد بشكل طائش ولم يتوقف الا عندما سمع صوت بكاء يمزق القلوب .
    ظهر ‏الحب من تحت شجيرة الورد ‏وهو يحجب عينيه بيديه والدم يقطر من ‏بين أصابعه , صاح ‏الجنون ‏نادماً :- يا إلهي ماذا فعلت بك ؟ لقد افقدتك بصرك ماذا أفعل كي أصلح غلطتي بعد أن أفقدتك ‏البصر ؟ أجابه ‏الحب :- ‏لن تستطيع إعادة ‏النظر لي , لكن ‏لازال هناك ما تستطيع ‏فعله لأجلي ) كن دليلي ( . وهذا ماحصل من يومها يمضي ‏الحب ‏الأعمى ‏يقوده ‏الجنون ولهذا عندما نحب احدا نقول له أحبك بجنون "

    المرجو تقييم التطبيق ان اعجبك و اترك(ي)  تعليق كي نحسن من جودة التطبيق في النسخ القادمة

     

    جزيرة آدم

    الفصل الأول
    1- الغريقه
    كانت جزيرة الزينا ترقد ناعسه تحت السماء العميقه* واشعة الشمس الأخيره تتخلل السحب القاتمه وتنشر اللون الناري في الأفق الممتد فوق المحيط. ومن تلك المسافة البعيده كانت المداخل الشماليه للمحيط الهادي تبدو ساكنه كالحرير* الا أن هدير الأمواج* تتكسر فوق الصخور عند مدخل الخليج المائي اث
    فردت ليه وما زال لونها شاحيا وقالت:
    " لا تقلق* لن اعود لزيارتك مرة اخرى. وحالما تجف ملابسي سأتركك بسلام "
    فرد عليها في سخرية وهو يسكب الحساء في اناء وقال:
    " والى اين انت ذاهبه؟ ومن اين اتيت؟ "
    " ذاهبه الى القريه* كنت في طريقي اليها عندما دفعت بي امواج المد واجبرتني على النزول هنا...واصيبت قدمي...ورأيت ضوء الكشاف الذي كنت تحمله...وعندئذ...."
    وصاح بها في دهشه:
    " كنت ذاهبه الى الطرف الاخر من الجزيرة؟ لا افهم! هل كنتي تسبحين؟ "
    فهزت رأسها قائله:
    " استغرقت حوالي الساعتين في السباحه* كان التيار عنيفا و كنت...."
    واخذ الشك يساوره فيما تقول وصمم ان يعرف الحقيقة وقال لها:
    " هل امضيت ساعتين في الماء؟ انني لا اصدق هذا* اخبرني الحقيقة* فأنت تعلمين تماما انه لا وجد هنا اي قريه "
    فهت رأسها في حدة وبدا عليها الخوف من جديد وقالت:
    " الا توجد اي قرية هنا؟ ولكن هناك بعض القرى فعلا* رأيتها هناك ابنية وساحة كبيره بجوارها* ولا يمكن أن يكون هذا سوى فندق* وهذا ما جعلني..."
    فقاطعها ببرود قائلا:
    " انها محطة للرصد الجوي وهي قاعدة امريكيه ولا يوجد هنا اي فندق أو قريه وانت تعرفين ذلك كما اعرفه والان عليك ان تطقي بالحقيقه "
    فنظرت اليه وقد شعلات بصدمه وقالت وأصابعها ترتعد بصورة اوشكت معها أن تدلق الشاي:
    " لا يوجد اي فندق؟ ولكن لابد أن يكون هناك فندق....لا بد ان يون هناك فندق "
    واصيبت فجأة بانهيار واخذت شفتاها ترتعشان وهي تغالب دموعا. واصابتها حالة من اليأس جعلتها تتلمس أي شيء يطمئنها بأنها لم تقع فريسة لكابوس* واخذتت تتمتم قائله:
    " يا الهي! ما الذي فعلته؟ "
    واخذ حدق فيها للحظات طوال وهو منزعج ويشعر بأنه مقدم على مأساة. انها تعاني من ورطة كما انها تعاني من التعب والانهاك ولو صح انها ظلت في الماء لمدة ساعتين ـ وهو لا يستطيع أن يجد تفسيرا اخر لظهورها المفاجئ امام بيته ـ فإنه لامر غريب انها ما زالت على قد الحياة. ولابد أن تكون جاءت من ذلك اليخت. ولك كيف؟ هل سقطت عنه! كلا فهذا تفكير مضحك. ولكن لو كان ذلك قد حدث لكانت غرقة وسط الانواء. وهذا اليخت ليس لعبه فهو سفينةحديثه عابره للمحيطات ومزوده بأحدث الاجهزه ولها قاربها الخاص الذي يسر بمحرك. ومن يملك هذا اليخت لابد ان كون من طبقة الفن او احد اثرياء النفط.
    وعندما نطق رغما عنه ببعض الكلمات التي اظهرت تعاطفه معها. تحركت ونظرت اليه وتوقفت الكلمات في حلقه وماتت. وبدا كالملهوف وهو ينظر اليها بشعرها غير المنظم الذي بدأ يجف* وتلاشت صورتها من امام عينيه لتظهر مكانها صورة ستيلا التي تخيلها جالسة مكانها وذقنها يلمس احدى كتفيه وهي ترمقه بعينيها الارجوانيتين. ثم تخيلها بعد ذلك وهي تميل برأسها....كلا....انها لا تريده وهي لم تنتظره ولن تفعل ذلك ابدا اذا هو عاد يوما الى الوطن.
    وسيطرت عليه حالة من الثوره العنيفه عندما اخذت تلك الصوره الذهنيه تعذبه وتبعث فيه ميلا شديدا لكراهية النساء اللواتي يتصفن بخيانة الوعد لمجرد الرغبة في التدمير وامتلأت نفسه بغضب جامح ضد الفتاة التي اقتحمت عليه مأواه* وكيف دفعت بها الاقدار في طريقه. انها تذكره بالمرأة التي ظنها تنتظره حتى يأخذ مكانه في الحياة من جديد وتضمد جراحه بخبها....
    ونهض وتقدم خطوة واحده واخذ فنجان الشاي من يد الفتاة المرتعشه وقال لها:
    " استحلفك بالله ان تفضي الي بما فعلته؟ ولماذا جئتي الى هذا المكان؟ "
    ار انطباعا مفعما بالخطر* ارتسم على وجه الرجل الذي وقف ساكنا في شرفة اليت المطل على الخليج* وهو يغالب مشاعر الغضب المعتمله في نفسه.
    ولم يكن هناك اسم معروف لهذا البيت المكون من اربعة جدران خشبيه وسقف. وتحرك الرجل اخر الامر* وانعكس الضوء الصادر من النافذه الخلفية على المخطوطة البيضاء التي كان يحملها في يده وانحنى فوقها يعيد قراءة سطورها برغم انه حفظها على ظهر قلب* وهي سطور تتسم بالتناسق والجمال كاليد التي خطتها. وفجأة طوى المخطوطه وألقى بها فوق الناباتات المتسلقه المزينه الزهور القرمزيه الزاحفة على سفح التل كبساط يضيق به المكان.
    واشعل سيكاره بالولاعه التي اهدتها هي اليه* واخذ الشرر المتطاير من عينيه يعكس مدى عمق الاحساس بالاحباط الذي اصابه اذ حامل قارب البريد الاخير رساله لستيفنز الذي يعمل في محطة الارصاد الجويه في الجزيره مما ذكره بعلاقته مع ستيلا* فزم شفتيه بمراره وهو لا يكاد يصدق.
    اختفى قرص الشمس وبدأ الظلام يلف المحيط وصمتت أصوات الطيور مع مغيب الشمس* وعادت الجزيره الى وحدتها وعزلتها. وبدأ يألف شيئا فشيئا ليالي الوحده المقيته ويتقبلها. وفجأة لمح أضواء أحد اليخوت يخرج من المرفأ القاتم وسط تجويف صخري.
    انها راحله اذا. اطفأ سيكارته وقد تملكه شعور بالارتياح الغاضب وهو يتذكر المشهد غير السار الذي حدث صباح اليوم. كانوا سته: ثلاثة من الشباب وثلاثة يتظاهرون انهم من الشباب* وكانوا عى درجة من الغطرسه والعجرفه المستهتره مما جعله يتذكر العالم الذي جاء منه. نعم انه يتذكر ذلك تماما. ولكن أتراه يجرؤ على أن يتذكرانه هو نفسه كان يوما ضمن مجموعه من الغزاة القادمين من اليخت الابيض والباحثين عن المتعه والاثاره؟ الفارق انه كان يحمل هدفا لحياته. هدف ذو قيمه تغطي على المظهر المتباهي الذي كان يظهر به مع اقرانه وهم يرتدون القمصان الحريره التي يبلغ ثمن الواحد منها ثلاثين جنيها استرلينيا* ولكن في أي حال فإن هذا كله لم يكن ليصل الى حد الكبرياء والغرور اللذين لمسهما اليوم من اولئك القادمين الجدد.
    ولوى فمه في سخريه* اذا كان من المشكوك فيه أن ذلك الرجل الفارع القامه المفرط في التأنق والي يحمل آلة تصوير يبلغ ثمنها مائتي جنيه استرليني* يمكنه أن يمييز الحامل الذي ترتكز الاله عليه ان هو شاهده فكيف يعرف شيئا عن الزوجين النادرين من الطيور المهاجره اللذين كان يصورهما.
    كان هذا المغرور ذو الانف الارستقراطي المتعجرف بادي التحدي وهو يبحث عن ذلك الذي يعتبر نفسه حامي حمى الديار لهذين الزوجين من الطيور* بل ظن أن ستيفنز وهو يشبه اولئك البيض الذين يتسكعون في جزر المحيط الهادي* هو الذي أقام نفسه قانونا في جزيرة ألزينا.
    ولوى استيفنز فمه بسخرية مرة اخرى* وفي تلك اللحظه تماما لمح هؤلاء الاشخاص جراب مسسه وهو يرتكز على فخذيه من الخلف* انه الرادع الصامت. فهل اصبح ستيفنز نفسه فجأة على تلك الدرجة من الخطوره* جعلتهم يتراجعون ويعودون أدراجهم الى قاربهم يحتسون المشروبات المثلجه الامر الذي اثلج صدر ستيفنز الذي كان يراقبهم باهتمام من مسافة يمكنه لن يقطعها بسهولة اذا افلت زمام الامور من يده.
    خيم الظلام تماما الان* وبينما هو يتأهب لدخول البيت لمح شبح ابيض يتحرك عند الخليج فأخذ يمعن النظر محاولا أن يخترق حجب الظلام* وظن ان ما رآه من صنع خياله* واشعل سيكاره ثانيه وهو في حالة التوتر. ولمح ذلك الطيف الشاحب من جديد عند الجانب القريب من الارض التي تغطيها الشجيرات الصغيرة يتحرك* ويقترب ببطء الى اعلى في اتجاه البيت. فدخل بسرعة واحضر كشافا وقد تيقن أن شخصا ما أو شيئا ما موجود اسفل البيت.
    وشق طريقه بخطى واثقه. فقد اعتاد على المواق الصعبه* وتوقف عند حافة الخليج واخذ الكشاف الذي يحمله يحدث دوائر سريعة وسط الاشجار والنباتات. لكنه لم يعثر على شئ أو يلمح أي حركة* وكاد الصمت يفقده صوابه وصاح فجأة:
    " من هناك؟ "
    وكان صوت المد البحري المندفع نحو الخليج هو الرد الوحيد الذي تلقاه* وراح يتفقد المكان حوله* اذ لا يمكنه ان يكون مخطئا فأن شيئا ما تسلل الى هذا المكان* وفجأة سمع صيحة كالانين فالتفت نحو الصوت الذي كان صادرا عاى ما يبدو من الجانب الاخر وعبر المياه الضحله وتعثر أثناء ذلك فسقط وابتلت ملابسه. وما ان وصل حتى أطلق صيحة اخرى ينادي بها على صاحب الصوت* فرد عليه صوت يشبه صوت غلام. فاتجه نحوه وسأه عن غرضه هنا* وطلب منه ان يظهر فقال له صاحب الصوت بعدما حاول النهوض انه لا يستطيع لان قدمه مصابه. فامسك به وأحس بقشعريرة وهو يلمس جسمه* فسلط نحوه الكشاف ليتبين ملامحه* ففوجئ بأن هذا الوافد انما هي فتاة ترتدي فردة حذاء واحده! فتاة تبدو كالطفل الصغيرأو هذا هو ما تراءى له حينئذ. وراح يبحث عن شيء يحمل فيه بعض الماء ولكنه لم يجد. كما لم يكن معه غطاء للرأس يستخدمه في هذا الغرض* فسارع يملا كفيه بالماء وبلل رأسها فستردت وعيها* وتحركت وابعدت خصلات شعرها عن وجهها الذي بدى عليه القلق وقالت:
    " فقدت حذائي على الشاطئ* اما حاجياتي الاخرى فقد...."
    " لا تشغلي بالك بالتفسيرات. هل يمكنك السير؟ "
    حاولت ان تسير بمساعدة من يده ولكنها اخفقت. وبدون ان تتفوه بكلمة واحده حمله فوق ذراعيه وعبر بها الخليج في حذر نحو الشاطئ الاخر ثم اتجه الى الممر المؤدي الى منزله وعندئذ سألته:
    " الى أين نحن ذاهبان؟ هل هذ...."
    " لا أعتقد أنك في وضع يسمح لك بالاسئله "
    " كلا* ولكن...."
    وانزلها حتى يفتح الباب باحدى يديه* وادخلها الغرفة الرئيسيه وجلسها على المقعد الوحيد* واشعل الموقد بسرعة ووضع فوقه اناء ماء ثم اتجه نحو الفتاة الصغيرة المسترخيه على المقعد وسألها:
    " ما الذي بلل ملابسك؟ "
    " ماء البحر "
    ونظرت اليه في قلق وقد بدا الخوف في عينيها واضافت:
    " سبحت...."
    فقاطعها قائلا:
    " وهل تسبحين عادة وانت في كامل ملابسك؟ لا تخافي اخلعي ملابسك* وسوف احضر لك ملاءة تسترين نفسك بها "
    فتجدد خوفها ودار بصرها في ارجاء الغرفه ثم نظرت اليه قائله:
    " كيف اخلع ملابسي! كلا* لا اهمية لذلك سأصبح على ما يرام خلال دقيقة واحده "
    واخذ يتأملها ببرود وبدون أي رغبه* ولمح بقعا حمراء على كم قميصها الابيض. ونظر الى قدمها الحافيه والرسغ المصاب. وذهب فحأة الى الغرفه المجاوره واحضر منها ملاءه* ثم احضر منشفه كانت معلقه بالقرب من الموقد وقال لها:
    " هيا...اخلعي ملابسك. ولا تقلقي فلن انظر اليك. سأعد مشربا ساخنا "
    وادار ظهره وانشغل باعداد المشروب وتقطيع السمكة التي اصطادها في الصباح* وبعد أن أضاف بعضا من مسحوق الحساء الى السمكه في الوعاء احضر وعاء نظيفا ووضع فيه بعض الماء واضاف اليه كمية من مادة مطهره واتجه الى ضيفته التي اخرجت ذراعها من تحت الملاءه وسمحت له بأن ينظف الجلطه التي اصيبت بها وان يضمدها بضمادة لاصقه. وقالت له بسرعه:
    " سوف اتولى أنا بنفسي امر قدمي "
    فترك وعاء الماء الى جوارها* وقام في هدوء بعد أن اخذ كومة ملابسها المبتله* ووضعها فوق الموقد لتجف وسارع لانقاذ السمكه قبل ان تحترق* واعد قدحا من الشاي قدمه للفتاة بعدما اضاف اليه القليل من الشراب وقال لها:
    " هيا اشربيه كله* فأنت تبدين كالشبح "
    واخذ يراقبها وعندما رأها تتردد في اكمال شرب الشاي بعدما رشفت منه بضع رشفات قال لها:
    " اشربي لكن لا اريد أن تحضري الى هنا مرة اخرى "
    الفصل الثاني
    ثلاثة اشهر فقط!
    أخذت آهة مرتعشة تسري في اوصال الفتاة بينما الدفء يعود الى شفتيها المرتعدتين المتعبتين بعدما رشفت قدح الشاي، ولكن هذا لم يشعرها بالرحة الكاملة لانها، وان كانت تعتقد ان كابوس البحر انقضى، بدأت الان تواجه كابوسا اخر.
    دفعها السكون المخيم داخل المنزل المعتم الى التزام المزيد من الحذر، وتملكتها انطباعات مضطربة وهي تتفقد الغرف ة حيث مجلس، فهي مبنية من جذوع الشجر، موائدها عارية من اية أغطية، وارضها تكسوها السجاجيد البالية، وليس فيها سوى مصباح مكشوف، لايكاد يصل ضوؤه الى اركان الغرف الغارقة في الظلال .
    انها غرفة فسيحة، لكنها تختلف عن اي غرفة اخرى في اي مسكن عرفته في حياتها، فالجدران والارضية من الخشب الطبيعي، والموقد لونه رمادي وغير جميل، والنافذتان عاريتان من اي ستائر، وتحت احداهما مكتب كبير تكونت فوقه مجموعة من المجلدات الضخمة، وبعض الدوريات العلمية وزوج من نظارات الميدان واكوام من الاشياء الاخرى التي تستخدم في العمل والدراسة.
    لكن الغرفة ومافيها تضاءلت امام القوة الطاغية للرجل الذي اجتذب انتباهها، طوله ستة اقدام على الاقل، وجسمه متناسق، وقسمات وجهه حادة وفمه ينم عن حس بدني كامن قد يتطلق من عقاله في لحظات الانفعال العاطفي، ولكنه يبدو الان مشدودا ومتوترا وليست فيه اي ملامح وديه، وذقنه حادة وله شعر كثيف فاحم ، وجبهة عريضة وبشرة برونزيه تشير الى انه امضى فترة طويلة من الزمن في العراء تحت اشعة الشمس. وترك ازرار قميصه مفتوحة حتى الوسط في اهمال واضح.
    وفجأة احست بعينيه تأسران عينيها، ولكنها كانتا تشتعلان بإحساس صارم بالامتعاض والتبرم، مما جعلها تتجمد خوفا. ووضع قدح الشاي على المائدة بعنف بجوار الطعام الذي لم يكن يبدو انه سوف يؤكل....
    وهمست له قائلة:
    " اسمي روبينا واين ولكن اصدقائي ، يطلقون علي اسم روبين وانا....."
    فقاطعها في برود وقال لها بصوت غير ودي وبتعبير كله اشمئزاز:
    " واين هم اصدقاؤك الان؟ وكم هو العدد الذي اتوقع قدومه الى هنا اثر انتهائهم من ممارسة رياضة السباحة بعد منتصف الليل!"
    فردت عليه في برود:
    " ليس لي اصدقاء."
    فقال لها وهو لايكاد يصدق:
    " ماذا ليس لك اصدقاء؟"
    وبددت نظرة التشكيك في عينيه ماتبقى لها من قدرة على المجادلة واطرقت برأسها وهي تقول:"
    "ليس لي الان اصدقاء، ولا اعتقد انه سبق ان كان لي اصدقاء..."
    فحدق فيها لحظة، واقترب حاجباه من بعضهما البعض ثم نظر الى المائدة وسألها:
    " الن تتناولي طعامك؟"
    "لا اعتقد انني استطيع تناول شيء من الطعام الان."
    فهز كتفيه قائلا:
    "هل يضايقك ان اتناول انا الطعام؟"
    " طبعا لا، آسفة لانني عطلتك عن تناول عشائك.."
    فاخذ مقعدا وجلس الى المائدة المصنوعة من البلاستيك وامسك بسكين ثم وضعها على المائدة مرة اخرى وراح يرمقها ، فنظرت اليه وقالت له:
    "تناول طعامك، فما كان يجب ان اكون هنا، ولولا اصابة رسخي ، كنت الان في محطة الرصد الجوي او في اي مكان آخر."
    فرد عليها بجفاف قائلا:" كانو سيرغبون بك في هذه المحطة بكل تأكيد."
    وقالت لنفسها لي مرارة:" كانوا سيستقبونها بأفضل من استقباله لها، واحست باحمرار وجهها وهو يرمقها بنظرة حادة، وقال لها بجفاف وكأنه قرأ افكارها:" إن كان استقبالهم لك سيلقي استحسانك اكثر من استقبالي ، فهذه مسألة اخرى."
    ولم تكن هناك صعوبة في فهم ما يعينه ، فلزمت الصمت ، واخذت نظراتها تدور في ارجاء المكان حيث يعيش هذا الرجل الغريب، واحست لاول مرة يحب الاستطلاع نحو منقذها. فما الذي يفعله في تلك الجظيرة المنعزلة التي تبدو من المعالم القليلة التي رأتها وكأنها جزيرة مفقودة في ارجاء الكون العريض؟ عجرفته وثقته بنفسه تتحدثان عن شيء ، كان يجب عليها ان تدركه في الحال الا انها لم تستطع اكتشافه.
    ونظرت مرة اخرى الى المنظار الموضوع على الكتب والى رفوف الكتب ، ولاحظت على المائدة الصغيرة منظار لرؤية الشرائح المصورة وشيء آخر بدا شاقا وسط تلك الاشياء وقال لها وهو يتابع اتجاه نظرها:" الا يحسن بك ان تبداي في تناول الطعام وان تروي لي القصة من بدايتها."
    فحولت بصرها عن دفتر المقطوعات الموسيقية والتمثال النصفي العاجي لشخصية اعتقدت انها كان يجب ان تعرفها. ووضعت طبق الطعام فوق ركبتيها. وبعد ان تناولت شيئا منه قالت له في بطء:" ليس لدي الكثير اقوله ، وكل ما هناك انني اطضررت الى ترك ذلك اليخت."
    "لماذا؟"
    ردت عليه في ضجر:
    " اشك في انك سوف تفهم ما اقول."
    قدم لها كعكة مغطاه بالزبدة، وسكب مزيدا من الشاي في قدحها وقال لها:" لانني لست امرأة.؟ استمري في تناول طعامك؟ فالخبز لذيذ؟ لديهم في محطة الرصد الجوي طاه يزودني بالكعك والبسكويت، واقوم انا باعداد باقي الطعام... اعتقد ان هناك رجلا وراء ماحدث.
    " ومالذي يجعلك تفكر هكذا؟"
    اخذت قضمة من الكعكة وفوجئت بانها فعلا لذيذة، وادركت انه يجب عليها الان ان تفكر فيما يجب ان تفعله بعد فرارها من اليخت، ورد عليها قائلا:
    " لانه عندما تقوم المرأة بتصرف طائش كالفرار من قارب والسباحة ليلا الى الشاطئ، يمكن المراهنة ان هناك رجلا وراء ذلك."
    " نعم كان هناك رجل، وارجو الا اراه مرة اخرى في حياتي."
    " اهو مالك اليخت؟"
    " نعم ، انه المالك، وهو يمتلك اسطولا من السفن التجارية ، وجيشا من الارقاء، انه في الستين من عمره تقريبا، وهو انيق يبدو كملاك ، ولكن له قلب شيطان ، وقد اعتقد انه يمتلكني."
    " ومالذي جعلك تغيرين رأيك؟"
    فرمقته بنظرة حادة وقالت:
    " لم اغير رأيي، ماذا تقصد؟"
    ابتسم ابتسامة ساخرة وقال لها:
    " لابد انك صعدت الى اليخت بمحض ارادتك . فرجل غني كالذي اشرت اليه يمكنه ان يشتري عددا غير محدود من النساء لارضاء نزواته."
    " كنت اعمل لديه، ولم يكن امامي مجال كبير للخيار."
    ولاحظت تعبير الامتعاض الذي بدا للحظة على وجهه فأضافت بسرعة:
    " اقام حفلا على ظهر اليخت، حضره حوالي ثلاثين شخصا، وكان اخوه وزوجه اخيه بين المدعوين ومعها ابتنها،التي كان عمرها اذ ذاك احدى عشر سنه وكنت رفيقتها وخادمتها في آن واحد"
    "انها لتدبر طريقه رومنطيقية للسفر حلو العالم والحصول على اجرة اكملي قصتك.."
    "سيرينا ليست طفلة سيئة،افسدها التذليل طبعا،وكانت مهمتي الترقية عنها والابتعاد عن الحياة الفاسده.."
    "اعتقد ان مهمتك كانت منعها من مشاهدة اشياء يجب ال
    تشاهدها!"
    قلب روبين فمها في مرارة وهي تتذكر ما حدث،وضافت قائلة:
    "لم اتبين ذلك الا في الليلة التالية لابحار اليخت،عندما اقيم حفل تنكري انتهى بلعبة تعرى فيها المدعرون من ملابسهم، ولا ادري ما الذي جعلهم يقحمونني في تلك اللعبة، وكان الشيء الذي دهشت له سيرينا واصابها بصدمه هو انني لم اكن اعرف مسبقا بما سيجري فوق هذا اليخت، وكان فزعي مما يجري مثار متعة لها ولكنني لم اصدقها عندما حذرتني يوما ما، رغم انها طفلة، ان اتجنب عمها، الا انني سرعان ما تبينت السبب، وقد كان تجنبه امرا مستحيلا، وبدأت انام في غرفة سيرينا الى ان وصلنا الى باناما ومرضت واظلمت الدنيا في وجهي ولم اعد اكترث بالحياة والموت. وعندما بدأت استرد عافيتي لم يكن هذا الضرب من الحياة يسعدني، لان المعاناة ستبدأ من جديد، واخذت احاول اتجنب كالترغ دأب على ملاحقتي فهو تارة يبتسم لي وتارة يراقبني ومرة ثالثه ينتظرني، وهو في هذا وذاك لا ينتهي ولا يتراجع ومنذ ليلتين قرر انه انتظر بما فيه الكفاية، ادركت عندئذ انه من الضروري ان اغادر السفينة مهما كانت العواقب، كانت معه نسخ من المفاتيح لجميع غرف اليحت.."
    وتوقفت عن الكلام وهي تشعر بقلبها يسرع في دقاته بينما اخذت تحكي قصة الكابوس الذي فاجأها تلك الليلة، واحست بالخجل الشديد لانها تورطت في تلك الادلاء
    بتلك الاعترافات، ونظرت الى اعلى في حيم قال لها الرجل الجالس الى المائدة بهدوء:
    "وهل استخدم المفتاح؟"
    "دفعته داخل الحمام، ولا اظن انه كان يعتقد اني ساقاومه، وتحررت منه لاختبئ في غرفة سيرينا التي لم اغادرها طوال اليوم التالي، وكنت اعلم اننا سنبحر الى هذه الجزيرة
    بسبب مافيها من طيور، انها مشهورة، اليس كذلك؟ وقررت ان اتسلل من اليخت وانزل الى الشاطئ واختبئ الى ان يرحل اليخت مرة اخرى عن الجزيرة. ولكن كالنرغ على ما اعتقد، توقع ذلك فلم تتح لي اي فرصة لتفيذ 
    ماعقدت العزم عليه، فانتظرت الى المساء، وقبل العشاء ابلغت الجميع بأنني اعاني من صداع حاد وانني ساذهب لتناول اقراصا منومه، وعندما سمعتهم يدخلون قاعة الطعام، اسرعت لاخذ جواز سفري وقليلا من النقود وبعض الملابس وحزمتها داخل قماش مشمع واق من الماء، واثناء ذلك حضر احد الحراس في عملية تفقدية وتمكنت من اخفاء تلك الاشياء بسرعه قبل ان يراها، وتظاهرت بانني اغير ملابسي استعدادا للنوم، ثم قفزت من فوق اليخت وبدات اسبح وكلي امل الا يلمحني احد، وعندما وصلت الى الشاطئ كان الظلام مخيفا، ومكثت هناك الى ان شاهدت اليخت يبحر مع موجات المد كما كان مقررا، وما حدث بعد ذلك تعرفه.
    وظل صامتا لفترة طويلة جعلتها تتساءل اذا كان قد انصت اليها وهي تروي قصتها، ثم قال في برود:
    :" اخترت بلا شك بقعة تفرين اليها، فماذا انت فاعلة الان؟"
    "لم افكر في هذا بعد، وكل ما كان يشغلني هو الفرار من ذلك اليخت اللعين، ثم مواصلة طريقي الى فانكوفر او سان فرانسيسكو او حتى هولولود، وكنت سألود بأي قارب يصل اولا ، السنا بالقرب من الطرق الملاحية الكبرى؟"
    ابلغها انها تبعد كثيرا عن مجموعة جزر هاواي، قالت له ان لديها من المال ما يكفي لسفرها الى الولايات المتحدة ، وهناك يمكنها ان تعمل لتغطية نفقات عودتها الى الوطن ، فهي تعرف فتاة تدعى سارة استطاعت ان تعمل وتوفر لنفسها نفقات طوافها حول العالم. فوقف واخرج علبة سكائرها ابتلت وطلبت منه في رجاء ان يعطيها بعض السكائر لتدخين، ثم قال لها انه سيعد لها سريرا لتمضي الليلة فيه، فاعتدرت له عن البقاء هناك وقالت له ان ملابسها جفت الان، وانها تركت حاجياتها على الشاطئ. فرد عليها بأنها تستطيع ان تبيت في غرفته مالم تكن تفضل المبيت على الشاطئ الى جوار حاجياتها ، وقال لها انه لا داعي لان تقلق فلا يوجد سوى مفتاح واحد لهذا الكوخ، وانه يرحب بها فيه وسوف يبيت هو نفسه على سرير للرحلات ينصب داخل غرفة تحميض الافلام.
    وتركها وعاد اليها بعد لحظات ليسالها عن حالة قدمها فقالت له انها لن تعرف قبل ان تختبرها ، ونهضت وخطت بحذر وهي تخشى من سقوط الملاءة التي تسترهما اكثر من خوفها من ان تؤلمها قدمها. فشجعها على مواصلة السير واحاطها بذراعه ليساعدها بدون ان تستشعر منه اية عاطفة، وقادها الى الغرفة وقال لها انه يأسف لعدم وجود زر للكهرباء فوق السرير، وطلب منها الا تسقط المصباح الذي اعده فقالت له انها ستحرص على الا تشتعل له حريقا في البيت.
    واخذت تنظر في حب استطلاع الى الغرفة التي تشبه صومعه راهب ، وكل ما فيها يوحي بالتقشف: السرير والصندوق الذي وضع فوقه مصباح الزيت، والكرسي الوحيد عدا ان الستائر او السجاجيد معدومة وقال لها:
    " لديك هنا بطانية صوفية اضافية ان احتجت اليها، الا ان الليل هنا ليس باردا، وانما انت تشعرين الان بالبرد بسبب فترة السباحة الطويلة والارهاق وسوف اتركك الان اذا لم تكوني في حاجة الى شيء اخر."
    وتردد قليلا ثم اشار الى السرير قائلا:
    " وضعت لك بعض الملابس لترتديها، وهي قد تكون واسعة قليلا، ولكن يس من حق الفارين ان يختاروا."
    فنظرت الى البيجاما الموضوعة فوق الوسادة وقالت له:
    " اشعر بانني لاجئة ولست هاوية، ابديت عطفا شديدا نحوي، ولا اعرف كيف اشكرك."
    "لاتحاولي ، فأنا لست عطوفا، ولم يكن امامي من خيار اخر."
    فقالت له وقد استبد بها شعور شديد بالملل:
    " اسفة لما سببته لك من ازعاج ياسيد..."
    ونظرت اليه في تساؤل وهي تدرك لاول مرة انها لا تعرف اسمه فقال لها :" آدم غرانت."
    ثم اتجه الى باب الغرفة واضاف? تصبحين على خير يا روبينا واين."
    "بل روبين ، تصبح على خير واشكرك."
    الفصل الثالث
    وغلق الباب بهدوء، وراحت تسائل نفسها عما يكون عليه الوقت الان لقد توقفت ساعتها ولا توجد ساعة حائط معلقه في البيت، ولكن ما اهمية ذلك؟"
    ووقفت امام النافذه تراقب النجوم والغابات الممتدة تحت السماء التي اختفى منها القمر، واحضرت مرآة من صندوق الملابس لتنظر الى ملامحها المتوترة ووجهها الخالي من الاصباغ وشعرها غير المنسق واحست بأن شعرها لن يعود الى سابق عهده ماذا ليس لديها مشط لكي تصففه، كما ان الملابس التي لديها سوى فردة حذاء واحدة وستكون محظوظة ان هي عثرت في الصباح على حاجياتها التي تركتها على الشاطئ، والتي تضم جواز سفرها وبعض النقود والملابس كانت تعتزم ارتداءها عندما تصل الى الشاطئ. وتساءلت اذا كانت ستجد حاجياتها كما هي بدون ان يكون الشريط اللاصق الذي لفت به القماش المشمع قد انفك، ما الذي دفعها الى تلك الحماقة؟ لا بد انها اصيبت بجنون.
    واحست بحاجة الى النوم اذا سرعان ما يأتي الصباح ولابد وان تجد معه وسيلة للخروج من ورطتها ، وامسكت بالبيجاما التي قدمها لها، فوجدتها جديدة تماما ومصنوعة من قماش ناعم من الحرير الخالص، وصممت ببراءة ممايشير الى انها صنعت على يد احد مصممي الازياء المشهورين، وبسطت البيجاما فوجدت بداخلها بطاقة محل الغسل والكي ، وقد تبت على البيجاما شريط يشير الى ان صانعها خياط من شارع بوند ، وعندئذ اخذت تجول ببصرها في ارجاء في ارجاء غرفة صاحب تلك البيجاما.
    وتخلصت فجأة من الاحاسيس المتضاربة والمحيرة التي احست بها نحو آدم غرانت فيما جدوى ان يعيش هناك كالناسك تقريبا، في بيت بدائي فوق جزيرة مفقودةويمتلك بيجاما فاخرة ذات تصميم عالمي وتصلح لان تلبس في المساء في فندق هيلتون لكنها بعد ان اطفأت مصباح الزيت واستلقت على السرير شعرت انه مريح وسيطر آدم غرانت بملامحه البرونزيه الحادة على تفكيرها ولم تستطع التخلص من الاحساس بأنها رأته في مكان ما من قبل، رغم انها تدرك انها لا يمكن ان تكون قد قابلته، ونسيت اين ومتى!
    وعندما غليها النعاس رأت في منامها انها ما زالت فوق اليخت، وان كل من فيه غادره، واثناء بحثها عن سبرينا داهمت اليخت عاصفة وبدأ يغرقولا احد يستجيب لصراخها ، وفجأة هدأت العاصفة وحملها آدم غرانت الى برالامان واستسلمت لذراعيه شاكره، وبعد ذلك ظهر امامها وجه كارلنغ الشيطاني وهو يحاول انتزاعها ، واستيقطت من نومها وهي تصرخ وتحاول انقاذ نفسها من بين يديه.
    ونظرت الى شجيرة المشمش القريبة من النافذه ، واخذت تحملق في جدران الغرفة الخشبية وهي تتطلع الى ما يطمئنها ويهدئ من روعها ، وادركت انها كانت تعاني من كابوس مزعج ودق غرانت الباب مستأذناً في الدخول ليقدم اليها الشاي ، وفوجئت بأنه احضر لها أيضاً حاجياتها عن الشاطئ ، وأحست بحرج نحو هذا الرجل الذي قال لها انه عثر أيضاً على فردة حذائها الأخرى . واستأذنها في الذهاب لضخ الماء في الخزان وتغذية المولد الكهربائي بالبترول و قال لها انه لن يغيب كثيراً وسألته :
    " وقيل أن تذهب ، أود أن أعرف ما اذا كان هناك حمام ؟"
    " انني آسف لأنه كان يجب أن أرشدك الى مكانه في الليلة الماضية ، انه في خارج المنزل وله سقف أبيض ، وكوني على حذر في استعماله حتى لا يغرقك ."
    وابتسم وتركها وهي تشكره ثم قفزت من السرير لتتفقد أشياءها فوجدت ملابسها قد ابتلت ، ماعدا النقود وجواز السفر .
    وأخذت ملابسها الجافة وذهبت تأخذ حماماً ، وأدركت ان نصيحة غرانت لها بأن تلزم الحذر كانت في موضعها ، لأنها أخذت تدير العجلة التي تتحكم بالماء ببطء وحذر الى أن امتلأ الحوض الذي كان منعشاً وفي حالة جيدة و صافية .
    وجففت جسمها وشعرها بمنشفة وجدتها معلقة في متناول يدها ، وثبتت شعرها بمشابك الشعرالقليلة المتبقية معها . ان عليها اعداد قائمة بالأشياء الكثيرة التي تحتاجها عندما تتاح لها الظروف لاعادة تنظيم حياتها ، انها تستشيط غضباً عندما تتذكر الأشياء التي تركتها وراءها في اليخت ، ولكن لم يكن أمامها من سبيل آخر كان الموقف بالغ الخطورة حتى بدون أن تحاول حمل الأشياء الصغيرة التي ربطتها حول وسطها قبل ان تسبح الى الشاطئ ولم يكن في استطاعتها شراء السكائر .وان كان مجال الاختيار أمامها محدوداً.
    وعادت الى المنزل ، تسرع بترتيب الفراش ، ووضعت قليلاً من احمر الشفاه وهندمت نفسها ، ثم توجهت في تردد نحو الباب الرئيسي وهي لا تدري أن أدم غرانت موجود في الداخل ، ودفعت الباب ببطء فانفتح ، ونظرت الى داخل الغرفة وسمعته يقول لها :
    "حسناً يمكنك الدخول ."
    ورأته يقطع بعض شرائح اللحم المقلاة . فتساءلت بينها و بين نفسها عن مفاجأة طعام الافطار التي تنتظرها ، وسألته اذا كان في امكانها ان تساعده . فطلب منها اعداد المائدة و قال لها انها ستجد كل شيء في الخزانة . ولاحظت المعلبات الكثيرة المصطوفة فوق الرفوف فقالت له :
    " اعددت العدة لنفسك كاملة تماماً كأنك مقدم على فترة حصار ."
    "لابد من أن اتخذ الاحتياطات اللازمة ، هل تفضلين القهوة ؟"
    وأشعل الموقد لتقوم هي نفسها باعداد القهوة ، ولاحظت أنه استطاع ان ينظم حياته في نطاق التسهيلات التي لم تكن فقط محدودة جداً ، وانما بدائية جداً وعلى نحو لا يطيقه الا اولئك الرحالة الذين اعتادوا العيش في الخيام ، واستمعت اليه بدون تعقيب وهو يقول لها انه يحصل من محطة الرصد الجوي على أطعمة سريعة التلف وهم يحفظونها في ثلاجة ضخمة ، ولكنها لم تدرك الا بعد مضي فترة مغزى وجود قدور البن و الشاي الصغيرة التي لديه وصفائح المواد المنظفة و الصفائح الكبيرة التي تحوي السكر و السلع الجافة الأخرى
    وبمضي الوقت بدأت عملية اعداد طعام الافطار تتحسن ، وبدأت تعتاد الاحساس بضبط النفس الذي مازال قويآ بينها وبين الرجل الذي هبّ لانقاذها ليلة امس ، وطلبت منه سيكارة فأعطاها علبة سكائره كلها فشكرته وقالت له وهي تبتسم :
    " أ‘رف انني ضيفتك غير المدعوة ، ولككني اطمح في مزيد من كرمك ، واطلب منك ان تمد فترة اقامتي في بيتك لمدة ساعة اخرى او نحو ذلك ."
    فرفع حاجبيه وظل صامتآ ، فأضافت قائلة :
    " أريد أن أغسل ملابسي و أصفف شعري ، ألا يوجد لديك اي نوع من وسائل غسل الشعر ؟"
    فرد عليها بجفاف :
    "كلا ، لا يوجد لدي شيء من هذا القبيل ، ولكنك تستطيعين استخدام أي شيء موجود في البيت ."
    وعندئذ بدأ اطمئنانها يتذبذب ، ولكنها حاولت أن تحتفظ برباطة جأشها ، وقالت له :
    " انك تراني الآن في أسوأ مظهر لي ، ولكنني فعلت مالم يفعله أحد من قبل ."
    فنهض قائلا:
    " علي أن أخرج الآن ، وسوف تتاح لك ساعة تقريباً تعودين خلالها إلى أحسن مظهر ."
    وأخذ المنظار وشيء آخر من درج المكتب . وطلب منها ألا تستهلك كل مياه الخزان والا فسوف يتحتم عليها أن تقوم بتشغيل المضخة لملء الخزان من جديد ، وركب سيارة جيب وانطلق بها من خلف المسكن ، وراحت روبين تبحث اجابة لعدة أسئلة جالت في خاطرها . فكم من الزمن أمضى آدم غرانت في هذا الكوخ الصغير الذي يعتمد فيه على مضخة لتزويده بامدادات المياه ، ولا توجد فيه أي وسائل للراحة بتاتاً؟ بل مالذي يفعله هنا ؟ هل هو أحد علماء الطيور ؟ أن جزيرة الزينا هذه فيها الطيور النادرة التي اتخذت أعشاشها لأول مرة بدون ان يتمكن احد من تغيير سبب او كيفية مجيئها الى هنا . سمعت الآخرين يتحدثون عنها . الا أنها لم تعر ذلك التفاتاً ، وتمنت الآن لو أنها اهتمت بتلك المسألة ، فالمنظار له علاقة بهذا على مايبدو.. ثم تذكرت ماحدث بعد ظهر امس عندما عاد ريمون مارش وزمرته الصغيرة من الغزوة التي قاموا بها على الشاطئ وهم في غضب شديد وقع حادث ما، واستطاع رجل قوي جرئ ان يطردهم من الجزيرة . وبدأت الاحداث تفسر بعضها البعض في ذاكرتها لتفسر لها الملاحظة الساخرة التي بداها غرانت مساء امس عندما سألها عن مكان اصدقائها لابد ان يكون آدم هوذلك الرجل القوي!
    وابتسمت روبين في ابتهاج فتوهج وجهها بالضياء، وتمنت لو انها رأت ذلك المشهد لتلمس التعبيرات التي ارتسمت على وجه ريمون وزمرته من المتملقين الاذلاء، وتملكتها فجأة رغبة جارفة في ان تبلغ آدم غرانت الي اي مدى ارتفع في نظره... وذلك برغم انه يميل الى النظر اليها كواحدة من افراد تلك المجموعة الفوغانية.
    وقامت روبين باعداد حبل لنشر ملابسها بعدما غسلتها بالسائل المنظف الذي استعاره منه، وسرعان ما جفت بفعل الهواء الدافئ المشمس، وقامت بتنظيف مكان تناول الافطار وتنظيم غرفة الجلوس لتصبح في مثل بهاء الغرف القائمة على سطح اليخت.
    ودارت في ارجاء المكان وهي تقاوم الاغراء بالعبث في صفحات اكوام المذكرات والكراسات الموجودة فوق المكتب، ثم امسكت بمذكرة موضوعة فوق كومة من الاوراق الموسيقية ووجدت بين الصفحات ورقه منفصلة يبدو أنها جزء من موسيقى أوركسترالية عليها ملاحظات وعلامة استفهام مكتوبة بالقلم الرصاص في هامش المقدمة . وتساءلت اذا كان من هواة الموسيقى ، الا انه لم يكن لديه اي مسجل لسماع الموسيقى أو أي شيء يشبه أية آلة موسيقية ، وتركتها لتنظر الى التمثال النصفي العاجي الذي ظنت أول الأمر أنه أحد كبار المؤلفين الموسيقيين ، ولكنها عندما تفقدته عن قرب لم تجده يشبه أحدآ ممن تعيهم بذاكرتها . انه لا يشبه أي شخص مشهور . وهو ان كان يشبه إنسانآ فهو آدم غرانت ، شعره كثيف غير مجعد كالتمثال العاجي بملامحه المثالية التي تشبه تماثيل الاغريق .
    وهزت رأسها وراحت تفكر أنه لابد أن يكون هناك شخص آخر يقيم هنا لكي يتبادل مع زميله مراقبة وتسجيل أنواع الطيور التي تفد إلى هذا المكان وعلى أي حال فليس هذا من شأنها ، وهي لابد أن تبدأ في الرحيل من هنا حالما تعيد ترتيب حياتها . والشيء الواضح أمامها الآن هو أنها لم تكن راضية اطلاقآ عن أناس مثل كارلنغ و ريمون مارش أو من يشبههما ممن كانوا يقدمون الاعانات بلا اكتراث ... انها لاتريد اعانة من احد .
    وذهبت لجمع ملابسها الجافة . ونظرت الى نفسها تنتظر جفاف ملابسها لتغير الملابس التي ترتديها وأشفقت على نفسها وانهمرت دموعها وهي تتمنى أن تغمض عينيها وتفتحهما من جديد لترى أن ستة أشهر من حياتها قد محيت ، وأصبحت كأنها لم تكن .
    وسمعت صوت سيارة تتوقف وينزل منها رجل ، ولكنه لم يكن آدم غرانت وانما كان شاباآ أزرق العينين أخذ ينظر الى هيئتها الجذابة في دهشة و ابتهاج ، وقال لها :
    "اذآ فأنت هنا ... لم أصدق عندما علمت بهذا!"
    وتقدم خطوة الى الأمام ومد يده ليصافحها وهو يقول لها :
    "أنا توني ستيفنز ، هل ما أراه حقيقي هل أنت أنسان حقيقي ! سوف أغادر هذا المكان وأختفي ان لم تمدي يدك لمصافحتي ".
    فاتجهت اليه وصافحته وقد لاحظت احمرار خديه وسألته :
    " هل تعمل في هذا المكان ! السيد غرانت سيعود في أي لحظة ."
    " كلا ، أعمل في محطة الرصد الجوي في وسط الجزيرة ، وعليّ أن أعود وأرد على تلك الرسالة ..."
    وأخذ ينظر اليها في دهشة ويحدق فيها بنظرة تحمل تعبيرآ كريهآ اعتادت عليه روبين خلال الأشهر القليلة الماضية .
    وسألته في حدة :
    "أية رسالة تقصد ؟"
    "رسالة تقول انك هنا ، تسببت في حدوث هياج شديد ... أعتقد أنك روبينا ... الآنسة واين .... ابنة ..."
    فامتقع لونها وتوترت ملامحها فأضاف بسرعة :
    "أنا شديد الأسف ، ألا أكون لبقآ معك ، أبلغتك فقط بما جاء في الرسالة وآسف جدآ لما سببته لك من ازعاج ."
    ولم تكترث روبين بما سببته لها عدم لباقته من ايذاء ، كان صبيآ لايزيد عمره عن عشرين عامآ . وسألأته مرة أخرى :
    " أية رسالة تقصد ! لابد ان خطأ ما قد وقع ، لا أعرف أحدآ يمكنه أن يبعث لي برسالة ."
    وقبل أ، يبدأ في الشرح أحست بغصة في صدرها وهي تتوجس خيفة من الأمر ، وقال لها :
    " تلقينا رسالة باللاسلكي من السيد كارلنغ انهم قلقون جدآ عليك ، ولا يعرفون كيف تخلفت عن اليخت ، أو ما اذا كنت موجودة في الجزيرة أم لا ، اكتشفوا صباح اليوم غيابك عن اليخت ، لابد أن أعود الآن."
    وأسرع بالقفز في سيارة الجيب الصفراء ، وانطلق بها بدون أن يتمكن من سماع صياحها وهي تطلب منه التوقف . وترجوه ألا يبلغ اليخت بأنها موجودة هنا .
    فهي لا تريد العودة إلى اليخت . واختفى بسرعة وسط أشجار الغابة وقد أدركت أنه لاجدوى من اللحاق به . وهدأت نفسها وبدأت تفكر فيما يجب عليها أن تفعله الآن . جيرالد كارلنغ سيتشيط غضبآ ويشعر بأن كبرياءه جرحت لأنها هربت منه ، وتخيلت ماسوف ينزل بها من عقاب بعد أن يحضر كارلنغ ويستلمها بابتسامته الساخرة ليعيدها الى اليخت . وربما لا يفعل هذا بل يتركها تهيم على وجهها في الجزيرة . انها تأمل ألا يفعل ، ولكن ترك الأمر للأقدار فيه مخاطرة هائلة وتمنت لو أنها تمكنت من أيقاف توني ستيفنز قبل أن ينطلق بسيارته . ورأـ عندئذ سيارة جيب تبرز من وسط الأشجار وتتجه الى البيت .
    وتنهدت بارتياح وهي تقول لنفسها أن الفرصة لم تفت بعد ، وأن آدم غرانت سوف ينقلها الى المحطة لتشرح لهم الموقف ، وتطلب منهم إلغاء الرد على الرسالة والقول بأنه حدث خطأ أو شيء من هذا القبيل . وسألها آدم غرانت :
    " مالذي يزعجك ؟"
    " أرجو أن تأخذني إلى محطة الرصد حتى ...."
    فقال لها وهو يمسك بكتفيها :
    "اهدأي وقولي لي ماذا حدث . انك مضطربة ."
    فردت عليه وهي تلتقط أنفاسها :
    "لابد أنك قابلت سيارته في الطريق ."
    ولم ترفع عينيها عن وجهه ، وكان مازال ممسكاآ بكتفيها وهي تحاول أن تقنعه بأن الأمر عاجل ، وقالت له :
    " أرجوك أن تفهم ، أن الأمر سيستغرق وقتآ طويلآ لأشرح لك السبب ، ولكنني لا أرغب بالعودة ، وقد بعثوا برسالة لاسلكية الى محطة الأرصاد لكي ..."
    "ولكن ألا تدرين ، أيتها الحمقاء الصغيرة ، أنه يجب عليك ابلاغهم بأنك في أمان ، أم أنك تعبأين بهذا ؟ واذا لم تعودي اليهم فالى أين تذهبين ؟ انك لا تستطيعين البقاء هنا ."
    " لا أريد البقاء هنا ، وليست لي رغبة في هذا ، ولكنني لن أعود الى هذا اليخت ، ولا يهمني الى أين أذهب أو أين أقيم مادمت بعيدة بقدر المستطاع عن جيرالد كارلنغ ."
    وتخلصت من قبضة يديه وهي تبدي استياءها وقالت :
    " أنك لا تعبأ ، كما أن أحدآ لا يهتم ..."
    وأمسك بذراعها وهو يقول :
    حسنآ ، فهمت قصدك ، وان كنت لا أعرف القصة كلها الا أنني فهمت جوهر الموضوع ستبقين هنا ."
    "ولكنني ..."
    "سوف أعالج الأمر ، أعدي لنفسك شرابآ والزمي الهدوء ، ولن أغيب طويلآ ."
    ووقفت ترقب السيارة التي استقلها آدم غرانت الى أن اختفت وهي تعد الدقائق التي كانت تمر كأنها ساعات . ثم دلفت الى الداخل تعد لنفسها شرابآ ، أخذت تحتسيه بأصابع مرتعشة وهي تسأل نفسها ، كيف يمكنها ان تجعل رجلآ غريبآ يفهم مدى خوفها من جيرالد كارلنغ ومن بحثه عنها ، وما كان سيترتب على ذلك من نتائج اذا هي لم تهرب من يخته الذي تحول الى سجن . ووسط مشاعر القلق التي استبدت بها عاد آدم غرانت .
    وكان وجهه متجهمآ و قلقآ وقال لها ان اليخت الكيرون يقف على مسافة عشرة أميال من الجزيرة ، وأنه وصل الى المحطة بينما كان ستيفنز يرسل بالرد على الرسالة .
    فسألته وهي تلتقط أنفاسها :
    "وماذا حدث ، أكمل ."
    "تحدثت الى كارلنغ ."
    "ماذا قال لك ؟ وماذا قلت له ؟"
    فنظر إليها آدم و قال :
    " القصة التي رواها لي تختلف عن القصة التي رويتها لي ليلة أمس ، ولكنني أدركت أنك سببت له قدرآ كبيرآ من القلق و الضيق ... انني في دهشة ... هل أنت الطفلة الصغيرة التي أشفق عليها ؟ طفلة روبيرت واين الممول الذي انتحر منذ ستة أشهر ."
    فاسترخت في مقعدها وأخذت تنظر في تجهم و قالت :
    " نعم ، انك تفضل أن تصدق رجلآ آخر ، أليس كذلك ؟ ولكن أبي لم يتخلص من حياته ، كان حادثآ عرضيآ ، فقد تناول أقراصآ منومة بعد تناوله الشراب وأدى ذلك الى وفاته ، وأياك أن تقول هذا عن أبي مرة أخرى ."
    قالت ذلك وهي تصيح في وجهه بتحد وأضافت :
    " وبالنسبة اليّ كنت مدللة ، ولكنني لم أكن متهورة الى حدّ البحث عن رجل مثل كارلنغ ."
    "كان صديقآ لأبيك ، فلماذا يسعى اذآ لاغوائك ؟"
    "لم يكن صديقآ لأبي ."
    " بل يقول انه كان كذلك ، ولذلك اعتقد أن قيامك برحلة بحرية سيخرجك من جو المأساة الذي تعيشين فيه . والعمل الذي اسنده اليك لمرافقة سبرينا كان مجرد وسيلة لأرضاء كبريائك ، وقال أيضآ انه قدم لك هدايا عديدة ثمينة من المجوهرات ."
    "هذا غير صحيح ، أراد فعلآ أن يقدم لي مجوهرات ، وقد تحليت بقطعة منها في احدى المرات ، ولكنني تركت كل شيء على ظهر اليخت ، كانت هناك صلة عمل تربطة بأبي ، وعن طريق تلك الصلة حصلت على هذا العمل الذي كنت في أشد الحاجة إليه ."
    "لم تصادفك بالتأكيد أية صعوبات في الحصول على عمل ، فقد حصلت كما أعتقد على قدر من التعليم ."
    "هذا ما ظننته في البداية ، ولكن الحياة العملية تتطلب تخصصات لم أكن مؤهلة لها ."
    "أليس هناك أحد من أسرتك على قيد الحياة ؟"
    "ماتت أ/ي ، وليس لي سوى أخت ، أقمت معها ، وهي متزوجة منذ سنتين الا أن زواجها يتداعى ، ولم أستطع تحمل المشاجرات بين الزوجين اللذين أخذ كل منهما يشكو لي الآخر ، مما جعلني أكاد أجن ، فكان التحاقي بهذا العمل على اليخ
    جميع الحقوق محفوظة ل الف حكاية سودانية