-->
قصص رومانسية

تعديل

404
نعتذر , لا نستطيع ايجاد الصفحة المطلوبة
  • العودة الى الصفحة الرئيسية
  • ‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص رومانسية. إظهار كافة الرسائل
    ‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص رومانسية. إظهار كافة الرسائل



    اعتني بزهرتك قبل أن تذبل

    عاد رجل من عمله فاستلقي علي سريره، قالت له زوجته : ما رأيك أن نخرج اليوم ؟ فقال لها : أنا لم انم جيداً البارحة، اتركيني ودعيني انام لأرتاح، تركته المرأة وهي تقول في نفسها : لا بأس، لابد انه كان متعباً، جاء اليوم التالي فعاد الزوج الي عمله تناول غداءه ثم استقلي علي السرير من جديد، دخلت زوجته وقالت له : لما لا نخرج معاً اليوم، يبدو الجو جميلاً ومناسباً لأخذ نزهة سريعة، رد عليها الزوج : انا لست في مزاج جيد اليوم، دعيني وشأني، وظل الرجل هكذا طوال الاسبوع، وكل يوم زوجته تختلق له الاعذار حتي تسامحه، حتي جاء اليوم الذي لم يرى الزوج فيه زوجته عندما عاد الي منزله بعد العمل .
    تعجب لذلك ولكنه قال في نفسه لابد انه ذهبت لشراء بعض الاشياء وسوف تعود بعد برهه، تركها الرجل ولم يهتم بغيابها، وذهب الي غرفته لينام، استيقظ الرجل في اليوم التالي ولكن الزوجة لم تكن موجودة بجانبه، بحث عنها في المنزل فوجد ورقة موضوعة علي الطاولة في غرفة المعيشة مكتوب عليها ” زوجي العزيز .. لقد جف نهر الأعذار، وتصحرت واحة الصبر ، كان هذا الأسبوع الذي مررنا به حصل وقد ولدت انت فيه .وفي هذا الأسبوع بالذات رغبت بأن أجعلك أسعد رجال العالم .. ولكن في هذا الأسبوع أيضا جعلتني أتمنى أنك لم تولد، لقد أطفأت شموع المحبة بيننا ومزقت قلبي الذي رغبت دائماً ان اهديه إليك، كل عام وانا لست معك .. زوجتك .
    هرع الزوج الي منزل اهل زوجته وطلب ان يتفاهم معها فقالت له : انا لست بمزاج جيد، دعني وشأني، انتبه الزوج ان زوجته تعيد عليه ما كان دائماً يقوله لها فصمت فقالت له : إذا كنت لا تعلم كيف تعتني بالزهور .. فلا تقطفها ، فإذا قطفتها وتركتها دون عناية تذبل تلك الزهرة و تموت . وأنا زهرة أنت قطفتها وذبلت وهي تحاول إسعادك ، اعتني بزهرتك قبل أن تذبل .. فالإنسان لا يعرف قيمة الشخص حتى يفقده.

    "الفصل السادس"
    "المقابلة الاولى"


    فتحت لحمودي الباب وانا اطالع فيه واناظر ملك ماشاء الله ومع ترسيمته طالع قمر وبأبتسامته اظافت له لوك مميز المهم اني لاحظت انه منحرج بقوة عشان كذا قلت اني لازم اخليه يتعود علي جيت انا ابتسمت له وقلت له:تفضل حبيبي بسرعه قبل لا احد يشوفنا...
    ودخل وسكرت الباب ودخلته غرفتي والمسكين كان مره خايف وانا كنت اكثر منه خايفه لكني ما بان على شكلي لكن هو كان مررره منحرج وخايف وقعد هو على كرسي بغرفتي وانا قعدت على سريري وقدمت له قهوة عادية وشربناها وقلت له:
    انا:ايهم ازين عندك القهوة التركيه ولا هذي القهوة..؟؟
    حمودي:لا القهوة التركيه ازين لان هذي القهوة قديمة وموضة عجايز...
    انا:انت كيفك مرتاح..؟
    حمودي:والله الحمد لله مرتاح وزي الفل مادام اني بجنبك...!
    انا:تسلم حياتي
    وانا عاد بغيت اكسر الحاجز اللي بيننا قمت وشغلت فيلم تايتانيك وكانت الشاشة والفيديو موجهه لسريري وناديت حمودي وقلت له تعال نتفرج على الفيلم وكان مره منحرج وجاء وقعد على السرير بعد ما نزل شماغه وتفرجنا كلنا عالفيلم وبعدماخلص الفيلم قال انه بيطلع لأنه مواعد اخوياه الساعه اربع يعني قبل الفجر ولبس ثوبه وطلع وعند الباب عطيته بوسه على خده وهو عطاني بوسع على خدي ورحت انا لغرفتي وقعدت افكر بشكل حمودي وشخصيته وبعد ربع ساعه دق تليفون الثابت ورديت وطلع حمودي:
    حمودي:هلا مها...
    انا:هلا قلبي هلا بحياتي..
    حمودي:والله اني مستحي منك يامها...
    انا:خير ايش فيه ؟
    حمودي:انا جيت عندك وكنت مستحي مررره وبعد خايف عشان كذا ماسويت انا شيء مجرد إنا شفنا فيلم وقهوة عجايز مشيها على انها سلام وبس اووكي حبيتي..؟
    انا:لا حبيبي ماصار شيء ومثل ماقلت خليها بالمره الثانيه...
    حمودي:ومتى هالمره الثانية لاني خلاص بخربها ابلبس جنز وابجيب هدية معاي يعني راح نكيف كلنا...
    انا:ايش قصدك شكلك تلمح عشان تجي مره ثانية..؟
    حمودي:ايوووا انا عشان كذا داق ولي ساعه افهمك لكن مافهمتي بس ايش رايك ؟
    انا:اذا كنت ودك تجي وبعد انا ابغاك تجي خليها بكره نفس وقت اليوم لان اخوي كاشت مع اخوياه وراح يقعد ثلاث ايام وابوي بالاستراحه مع الشيبان يعني جوا ولا احلى...
    حمودي:اوكي خلاص بكرا بس ابغى لبسك يكون...له ستايل خاص وانا بعد ماراح اقصر بلبسي اوكي يله تصبحين على خير حبيبتي..
    انا:وانت من اهله حبيبي...
    سكرت السماعه ونمت نوم حسيت فيه ان وزني صار زي الريشه واني اطير بأحلامي مع حمودي
    ويوم قمت من بكرا جبت اريكة حلوة كانت بالصالة قعدتها بغرفتي وتجهزت لحمودي ويوم نامت امي دقيت على حمودي وجاء ...




    "الفصل السابع"
    "المقابلة الثانية"


    الحين ننتقل لحمودي يقول لنا مقابلته الاولى باسلوبه الخاص:
    نزلت من سيارتي ومشيت على رجولي ووقفت قدام بيت ست الحبايب وفتحت لي مها بيدين بيضاء وبوجه زي القمر وبأبتسامة ساحرة وتقولي بكلام عذب وصوت رقيق"تفضل حبيبي"
    انا ذبت مع صوتها الحلو ودخلت ووقفت قدامها وسكرت الباب وانا مديت يدي ومسكت يدها اليمنى وبكل رقة بوستها وبيدي الثانية هديتي لها ...
    مشت مها قدامي ورقينا بالدرج وكانت قدامي وكل درجتين تلتفت علي وتبتسم وانا ارد بسمتها ببسمة...
    دخلت الغرفة وانا وراها وقفلت الباب ومدت يدها على اريكة كلاسيكيه وقالت "اجلس حبيبي هنا"وانا اجلس وانا اناظرها بابتسامة وقلت" مشكورة حبيبتي" وكان عندها داخل غرفتها رف بالزاوية بمثابة مطبخ صغير لتحظير القهوة فيه غلاية وقهوة وسكر وجنبها ثلاجه صغيرة ومها اتجهت لرفها الصغير واخذت صينية صغيرة فيها كوبايتين قهوة تركية ومدتها لمي وانا اخذت كوب وهي اخذت كوب وقعدت جنبي وقربت لها انا وحطيت يدي ورا رقبتها وشربتها من قهوتي انا وشربت بعدها وضحكت هي وكانت ضحكتها اجمل ضحكة سمعتها في حياتي ثم قمت انا ووقفت قدامها وقلت لها اني راح اقدم لها هديتي بالطريقة الايطالية ولاحظت انها مو انبهرت بس قل انهبلت وكنت احس انها بأجمل لحظات عمرها وجيت انا ركعت قدامها ونزلت راسي ورفعت الهدية لمها وقلت لها"سيدتي اسمحي لي ان اقدم لكي هديتي المتواضعة لكي اعبر عن حــ..."وتموت مها ضحك وتطيح علي وانا لا ارادي اقوم واضمهالصدري سولفنا شوي و
    نمت انا ومها على السريربدون ماندري وكانت الساعة تقريباً وحدة ونص ويوم جت الساعة تقريباً اربع وربع يعني بعد صلاة الفجر بثلث ساعة ويطق باب غرفة مها ويطلع ابوها وهو ينادي بصوته الثقيل "مها افتحي"
    وانا ومها نقزنا من النوم ومع الارتباك وطق ابوها الباب وصوته المرعب وأقوم بسرعه وحطيت جوالي عالصامت وادخل تحت السرير وانا قلبي يدق ألم وتفتح مها لأبوها ويدخل ابوها وتسلم عليه ويقعد على الاريكة ويدور بينهم حوار:
    الاب:شلونك حبيبتي ؟
    مها:والله بخير ايش جايبك على هالصبح يبه؟
    الاب:والله انا توي جاي من الاستراحة وقلت خلني امر على حبيبتي خصوصا اني معاي هدية لها..!
    تصرخ مها بفرح وتضحك وتعطي بوسه لابوها ويطلع كرتون هدية فخم وقالها:
    الاب:صحيح ان الهدية جت متأخرة لكن كل هذا من كثر خوفي عليك.. وبعد امك قالت انك اخذتي درجة حلوة في الاختبار التجريبي قلت اجل تستاهل هدية...
    مها:تسلم والله يايبه ماقصرت..!
    الاب:هذي الاريكة مين اللي جايبها كانت بالصالة؟
    مها:انا يبه قلت خلني ازين غرفتي وجبتها لكن عاد ابرجعها للصالة اليوم...
    الاب:يله عاد ابروح ابنام والله دايخ تصبحين على خير
    مها:وانت من اهله
    ويطلع ابوها وتقفل مها الباب وتهمس لي اني اطلع وانا اطلع من تحت السرير والاقي مها فرحانه ونجلس جنب بعض وتفتح مها هدية ابوها وتلاقيها جوال الدمعة ومعاها شريحة جوال وتطير مها من الفرحة وتركب الجوال وانا آخذ رقمها واخزنه بجوالي وانا اطلع واركب سيارتي واروح للبيت عادنرجع لـ مها تكمل لكم القصة...





    "الفصل الثامن"
    "مابعد المقابلة"


    بعد ماطلع من عندي حمودي كنت فرحانة بهدية ابوي وبعد بهدية حمودي لي وبعد فرحانة بوناستي امس مع حمودي وانسدح على سريري واقعد افكر وشوي ويدق جوالي وكان اول واحد يدق على رقمي وجوالي الجديد هو حبيبي حمودي وقعدنا نسولف شوي ثم قالي:
    حمودي:مها حبيبتي شوفي انا بقولك شيء بس ابغاك تعتبرينه من صالحك...شوفي حبيتي انا معاي لكزس جديدة يعني لو تروحين معاي الليلة نتعشى وندور بالرس ولو تبغين نروح لعنيزة نتعشى مافي مشكلة وانتي الظاهر انك ماعمرك جربتي تدورين على لكزس الفين وخمسة مع حبيبك تحت جو روعة هاه ايش قلتي..؟
    انا:والله شوف تراك شوقتني على الطلعة بس اهلي..
    حمودي:اخوك ماراح يجي من الكشتة الا بكرا وابوك بالاستراحة وامك تنام بدري واحنا نطلع من الساعة عشر الى الساعة وحده يعني ماراح ننكشف..هاه ايش رايك..
    انا:على مسؤليتك ترى..
    حمودي:اووكي..
    انا:خلاص تجيني متى مادقيت عليك اوكي..
    حمودي:اوكي حبيبتي
    انا:والله انت زي الثعلب المكار اعجز لا اقاومك ههههههه
    حمودي:هههههه ايش دعوى حبيبتي ترى كل هذا من صالحك وعشانك بس لانك انتي بنت ومنحجرة بالبيت قلت خلني آخذها بطلعة تأخذين نفس...
    انا:والله بهذي صدقت حبيبي...
    حمودي:طيب ايش رايك بهديتي..؟
    انا:والله انا مافتحتها الى الحين لاني لاهية بجوالي الجديد..
    حمودي:عاد ترى هديتي مو غالية ولا فيها غرض كبير تراها بس لها قيمة معنوية بس ان شاء الله هديتي الكبيرة والمسكته بالطريق حبيبتي...
    انا:اممممم اوكي حبيبي انا الحين ابفطر وبعدين انام والليلة وعدنا اوكي..
    حمودي:اوكي خلاص اذا قمتي عطيني دقة وانا امرك... يله تصبحين على خير..
    انا:انت من اهله حبيبي.. باااااي
    حمودي: بااااااااااي
    سكرت السماعة ونزلت تحت للمطبخ وافطرت فطور خفيف ورجعت لغرفتي واخذت هدية حمودي وفتحتها ولقيت فيها عطر "سبلانديد"وضحكت انا وتذكرت يوم اول مره اشوفه وقصة هذا العطر
    وجنب العطر صورة حمودي وهو مرسم وشكله جناان وبعد صورة ثانية وهو لابس جنز فخم وطالعه صورته بلوك مررة حلو وجنب العطر والصورتين رسالة شكلها حلو وردية وانا آخذها وكانت تفوح منها عطر سبلانديد وانا افتحها واقراها وهذا نص الرسالة:


    "بسم الله الرحمن الرحيم"

    حبيبتي مها
    احببتك بجنون من اول لقاء لنا
    تصورت إن الحب اكبر من الزمن
    واقوى من الايام
    واقسى من الليالي
    هذه قصة ادماني
    جرعة عشق
    وادمان حتى الموت
    انسحبت روحي مني
    وعاشت بين اضلاعك
    احببتكي فكنتي كالفيضان الجارف
    يجرفني التيار اليك
    بقوة وبلا رحمة
    احبك فأدمنت على حبك
    اتألم وافرح في نفس الوقت
    ياليتكي كنتي بحراً
    لأرمي نفسي في اعماقك
    فأغرق وأموت في احشائك
    احبك رغماً عن انفي
    احبك بكل حالاتي
    لتجرديني من
    قلبي وعيني ونبضي
    وكل حواسي
    لتتركين عظامي
    عندها ستحدثكي عظامي عن حبك
    المغروس فيها
    المنقوش عليها
    "احبك بكل عنف"
    :احبك الى حد الثورة"
    "احبك الى حد الجنون"
    احبك واعلم انكي لاتحبيني كما احبك
    احبك حتى الموت
    احبك فأخترت قلبك مسكني وقبري
    فلنحيا معاً
    ولنعيش معاً
    ونموت معاً
    عشاق الى الابد
    مع خالص الأمنيات
    من محبك
    حموووودي



    وانا قاعدة اقرأ الرسالة لا ارادي سالت دموعي ويوم قضيت من قراءة الرسالة ضميتها لقلبي وخبيت الرسالة في مكان آمن عشان ماتضيع لان الرسالة أغلى ما املك وبعد صور حمودي خبيتها مع الرسالة
    وقعدت على السرير يعني خلاص شوي وانام وانا قاعدة افكر برسالة حمودي وكانت بالنسبة لي حروفها احسها طالعة من قلب حمودي وداخله بقلبي وبعد الرسالة زاد حبي لحمودي عشان كذا قمت وجبت ورقة
    حلو شكلها وعطرتها من عطر سبلانديد وخليتها تنشف وكتبت عليها رسالة عشان اعطيها لحمودي الليلة اذا طلعت معه المهم وكتبت الرسالة وطرقتها وحطيتها على المكتبة ونمت...






    "الفصل الثامن"
    "المقابلة خارج المنزل"

    وقمت على صوت امي تطق الباب وتقومني لصلاة العشاء وفتحتلها الباب وقعدت امي تخانقني وتنصحني ليه انا نمت عن صلاة الظهر والعصر والمغرب المهم نزلت امي تحت وصلت صلاة العشاء ونامت
    وانا ادخل الحمام واتروش واتنظف واتعطر والبس جنز والبس عباية فرنسية واطق ذيك اللثمة وادق على حمودي وربع ساعة وهو عند الباب وانزل للشارع وافتح الباب واطلع واناظر ولا سيارة لونها لؤلؤي وكانت فخمة مررررة وبعد حمودي نازل من السيارة ويوم قربت من باب السيارة ولا حمودي يفتح الباب ويمد يده واركب السيارة والمراتب مررة حلوة مراتب جلد لونها بيج ويركب حمودي ويحرك ويمشي ويدور فيني بالرس شوي ويسألني:
    حمودي:الرس طفش مافيها اماكن حلوة تبغين نروح لعنيزة نتعشى هناك ازين..
    انا:والله على راحتك تبي نمشي مشينا..
    ماصدق حمودي على الله الا وهو يسرع ويطلع من الرس متجه لعنيزة وكان يمشي الظاهر ميتين واربعين من السرعة ولكن من فخامة اللكزس ماتحس انك مسرع والمهم انه كان كاشخ بالمره ويشغل المسجل وكانت اغنية لجواد العلي والتفت حمودي وقال:
    حمودي:والله اليوم مريت واحد من اخوياي واخذت منه سي دي جواد العلي عشانك انتي..
    انا:طيب ليه عشاني انا وليه جواد بس..
    حمودي:والله بس لان البنات معجبين بجواد وانا قلت مها اكيد تسمع لجواد..
    انا:والله شكلك انت تغار من جواد لان كل بنات السعودية معجبيبن فيه...
    حمودي:والله شوفي اللي يقهرني انه لاجئ فلسطسني جاي هنا بفيزة كهربائي وبالاخير يعجبون فيه كل بنات السعودية اصلاً ايش معجبكم بهالخكري..
    انا:طيب هو حلو بس مو ازين منك انت...
    حمودي:تسلمين ياقلبي...والله انك اعجبتيني بلثمتك هذي واحس اني ودي آكلك
    انا:هههههههههههههههه تاكلني ليه تاكلني...ههههههههههه
    حمودي:هههههههههههههههه كذا بس لانك طالعه حلوة زي القمر واحس انك ملك منزل علي من السماء
    ويرفع حمودي على المسجل على اغنية حبيتك وهو ياخذ يدي ويمسكها بيدة ويحطها على التكاية وطول الطريق يناظرني ويبتسم...
    وصلنا عنيزة وقعد يلف فيني بعنيزة ووقف عند عصيرات "الامراء"واخذ له عصير ليمون بالنعناع وانا اخذت لي عصير فراولة وكملنا دوراننا وطول الطريق يدي على يده على التكاية وكان كل مابين فترة وفترة يعطيني بوسة وكان يعطيني شعور حلو مع كل بوسة...
    وبعد فترة قالي حمودي:
    حمودي:ماتبينا نتعشى ازين..؟
    انا:والله فكرة حلوة
    حمودي:عند اي مطعم كنتاكي ولا انتي اصلاً ايش تحبين عشاء..؟
    انا:والله احب العشاء الشامي يعني مشويات وسلطات ومتبلات وانت ايش تحب..؟
    ويلتفت حمودي علي ويناظرني بنظرة حللوووة ومع غمزة قالي"احبك انتي"
    وضحكت بقوه ويضحك وانا اضحك معاه..
    ووقف عند مطعم الارز اللبناني ونزلنا بقسم العوائل ويوم طلبنا وراح اللبناني يجهز الطلب سكرنا باب الكابينة اللي حنا قاعدين فيها يشفشفني ويضغط على نهودي ويوم خشينا جو حلو طق علينا اللبناني وهو معاه العشاءوحط الأكل على الطاولة وطلع وبدينا ناكل وجا حمودي واخذ الشوكة واخذ فيها قطعه من كباب الدجاج واكلنياها وانا اخذت قطعة من شيش الطاووق وحطيتها في فم حمودي وقعد يضحك حمودي ما ادري على ايش وجيت انا قلت خلني اجاريه بالوضع وقعدت اضحك معاه وصرنا زي الخبول نضحك وماندري على ايش...
    وكملنا عشانا وطلعنا واخذنا كذا لفه واخذنا بعدها شاي اخضر وكملنا لفتنا بالثيل اللي عند ديم لاند وبعده كملنا طريقنا للرس...
    وحنا بالطريق عاد ابخلي يقص لكم حمودي اللي صار...
    كنت امشي على الكتف بالطريق وكنت ماشي تقريباً ستين ونوقف السياره شوي واضمها لصدري بقوه وتجي مها وتقول:
    "آآآآآآه على صدرك حنون
    وتبدأ تغني بصوت حنون وبصوت خفيف مررة:

    ناديتك حبيتك واهديتك حب واحساس
    واتمنيتك تفهم حبي لكن فيني ماحسيت
    كلمتك فهمتك وبديتك عن كل الناس
    واترجيتك تسمع قلبي لكنك عني تخليت...

    وجيت انا رديت عليها بصوت خفيف زي صوتها:

    همك اهو همي
    وجرحك اهو جرحي
    ياخلي لاتحزن افداك انا وفرحي
    ماهمني العالم
    دامك علي راضي
    ومهما حكوا عني
    كله حكي فاضي
    قلبك ترى مني
    وقلبي ترى منك
    ولو ينقلب هالكون
    ماجوز انا عنك

    رفعت راسها مها وناظرتني بأبتسامة وعطتني بوسه ونزلت من السياره شوي ويوم جيت ابركب لقيت مها راكبه بمرتبة السواق وتناظرني وتضحك وتقولي:
    مها:صح شكلي اعرف اسوق..؟
    انا بعد ماركبت بمرتبة الراكب:والله اذا تعرفين تسوقين سكري بابك وحركي يالله..
    مها بضحك وصراخ فرح:والله يعني ابسوق لكزس هههههه
    واحط لمها القير على الدي وافك لها البريك وبدأت تمشي وهي تضحك وتتمسك بالدركسون زي الشياب
    وهي تضحك ضحك زي اللي مو مصدقة انها تسوق وبعد تسوق لكزس
    وطلعت على الطريق والحمد لله انه كان الشارع فاضي لان الساعة ثنتين وخليتها تمشي بطريق التريلات ومشت وصارت تناظرني وتضحك ويوم شفت الطبلون اثرها تمشي ميه واربعين والبنت مهجولة ولا حست بالسرعة وعاد انا جيت ماودي اهبلها قلت لها هدي شوي وهدت البنت ويوم قربنا من كوبري عنيزة يعني قدام نفود البدائع وتصفط على جنب مع ضربة بريك قوية لزقتني بالقزازة اللي قدام وهي قاعدة تضحك وانا امسك الدركسون وامشي واسرع مررة واشغل اغنية رابح سهرتنا وارفع عليها ونقعد نرقص انا ومها لين تقطعت بطوننا من الظحك ويوم وصلت الرس وأوقف عند باب بيت مها ويوم جت تبغى تنزل التفتت وأبتسمت وتطلع من جيب بنطلونها ظرف رسالة صغير وريحته زي عطر السبلانديد وحطته في يدي وعطتني بوسة وقالتلي باااااي ونزلت ودخلت البيت وانا حركت ومشيت ويوم وصلت البيت وانسدحت على سريري وافتح الظرف واطلع ورقة وافتحها اثرها رسالة وهذا نصها:

    "بسم الله الرحمن الرحيم"
    عشيقي حمودي
    ارسل لك اشواقي
    المعطره بالفل والياسمين
    وانا ااستطيع اعلنها بكل صراحة
    اني احبك بجنون فظيع
    ما استطيع التحكم فيه
    وانا من اول لقاء لنا
    ومن يوم مالامست شفتي شفتك
    ومن يوم ما ضم صدري صدرك
    ومن يوم ما تبادلنا الاحاسيس
    وانا احسك عضو من جسدي
    ما استطيع اني اتخلى عنه
    وانا اعاهدك من كل قلبي
    انني لن انساك في كل لحظة
    من عمري
    واني ماني متخلية عنك
    وانا ابغاك تكون حبيبي للابد
    من محبتك المخلصة
    مها


    ويوم خلصت من الرسالة وانا احط الرسالة على فمي وابوسها وعيوني تقعد تدمع
    وانا آخذ الرسالة واحطها في دولابي عشان ما تضيع وانا انام...


    وقمت من بكرا بعد صلاة العصر وانا اتروش والبس جنز واطلع بالاستراحة عند اخوياي
    وقعدت بالاستراحة وانا طول ما انا قاعد انتظر مها تدق علي لان هذا هو وقت دقتها
    ويوم جت الساعة وحدة ونص ومها مادقت انا حطيت بخاطري انها مشغولة المهم وبعد صلاة الفجر طلعت من الاستراحة ورحت للبيت ونمت ومها مادقت....

    وقمت من بكرا بين الظهر والعصر بعد كابوس مرعب واقوم واغسل واناظر الجوال واثره مافيه ولا مكالمة لمها وتبدأ والوساويس تلعب فيني واتروش بسرعة واطلع من البيت بعد صلاة العصر وادور عند بيت مها وسيارة ابو مها مو موجودة اما سيارة اخو مها كانت موجودة وانا ابدأ اوسوس وانا اتجرأ وادق على رقمها واول مكالمة ماردت وثاني مكالمة ويرد رجال:
    انا:السلام عليكم..؟
    الرجل:وعليكم السلام..
    انا:بالله عطني سالم..؟
    الرجل:مين تبي انت..؟
    انا:بالله عبدالله عطني سالم لاتقعد تهستر
    الرجل:ياخوي انت مين تبي هذا جوالي انا واسمي احمد شكلك غلطان..
    انا:اممم معليش اخوي ازعجناك..
    الرجل:لا عادي
    انا:يالله مع السلامة..؟
    الرجل:يا هلا والله.

    وتلعب فيني الافكار اكثر واكثر واقعد اكلم نفسي: لايكون اهلها كاشفينها ...
    وادور فكرة يمين يسار وتطلع لي فكرة رهيبة وهي انه فيه بحارتنا واحد يسحب بالعالم بصوت بنت واخليه يتصل على رقم بيت مها اكيد بترد ام مها وراح يكلمها على انها زميلتها...
    واروح بسرعة للولد هذا واطلعه من بيتهم واركبه معاي باللكزس واخليه يدق من رقم جواله على رقم بيت مها وعلمته السالفه ودق عليها وطبعاً بصوت بنت وكان الولد اسمه مؤيد:
    مؤيد:السلام عليكم..
    ام مها:وعليكم السلام..
    مؤيد:مها موجودة..؟
    ام مها:والله يا بنيتي مها الله يشفيها بالمستشفى..؟
    مؤيد:ايش..!؟ بالمستشفى ليه سلامات..؟
    ام مها:انتي مين يا بنيتي..؟
    مؤيد:انا يا خالة زميلتها..
    ام مها:والله ابو البنت شرا لمها جوال ويوم جا اخوها من البر زعل ليه يشريلها جوال واخذ منها الجوال وضربها وهي الحين بالمستشفى بالرياض..
    مؤيد:سلامات خاله بس باي مستشفى بالرياض..
    ام مها:والله بمستشفى قوى الامن يا بنيتي..
    مؤيد:زين يالله مع السلامة..
    ويسكر مؤيد الجوال وانا بدا يتغير وجهي وبدأت زي الحالة النفسية وبديت اتنفس بشكل غير طبيعي وانا انزل مؤيد بالحارة وانا امشي على طول للرياض ومن سرعتي كنت امشي ميتين وخمسين وبعد حوالي ثلاث ساعات وانا بالرياض وانا على طول لمستشفى قوى الامن وادخل على الكاونتر واسئله:
    انا:بالله يالطيب فيه مريضه هنا ابسألك باي قسم..
    الكاونتر:ايش اسمها..؟
    انا:مها بنت فلان الفلاني..
    الكاونتر:والله يالطيب في قسم جراحات القلب في الدور الثالث على يدك اليمين..

    ونزلت علي جراحات القلب زي الصاعقة وانا عجزت استوعب ورجولي عجزت لا تمشي وانا ابدأ امشي ورجولي تصيبها رعشة وريقي نشف من الخوف وتخطر على بالي صورة مها وهي تضحك وانا تجيني قوة وامشي وادخل اللفت واضغط على الدور الثالث..
    ويوم وقف اللفت على الدور الثالث وانا ادور بالاسياب زي المهبول وانا اوقف عند استعلامات جراحة القلب وكانت فيه موظفه سعوديه وانا آقف قدمها:
    انا:بالله مها بنت فلان الفلاني في اي غرفة..
    الممرضة:انت مين اخوها..
    انا:لا والله قريبها..
    الممرضة:والله ممنوع نعطيك بيانات مريضة انت مو محرم لها..
    انا"بعد ما ناظرت يمين ويسار":والله انا حبيبها والله احبها وانا عجزت استوعب دخولها المستشفى تكفين ساعديني لو خمس دقايق اشوفها
    "وانا اقعد ابكي عجزت امسك نفسي"
    الممرضة:والله ممنوع ما اقدر اساعدك والله انا ودي بس القوانين..
    انا ببكاء محزن:بكيف القوانين انا حبيبتي هنا داخل وودي اشوفها تكفين بس دقيقة وحدة..
    الممرضة بنظرة رحمة:شوف ابدخلك عليها بس عشر دقايق وتطلع وانا كأنك ماشفتني..اوكي
    انا:اووكي يله بسرعة
    وصرت زي المجنون اللي ماصدق خبر وصرت اهيم بالسيب على عماي وكنت امشي ورا الممرضة
    ويوم دخلت الغرفة والممرضة وقفت برا وصارت بس تشوفنا من برا وانا ادخل الغرفه ورجولي ما اقدر اوقف عليها ويوم ناظرتني مها وكان على فمها اوكسيجين وهي تقوم من مكانها وتبتسم وانا اركض واخمها وانا ابكي بكاء حار عجزت لا امسك نفسي وهي بعد تبكي وانا ما اصدق اني واقف قدامها وأناأبوسهاونبكي بكاء حار وانا اسألهاوشلونك انتي الحين والله اشتقتلك يامها والله خايف عليك"
    وهي ترد علي بصوت شاحب يقطعه البكاء"بخير حبيبي انا بعد اشتقتلك ولهت عليك"واضمها لصدري ونقعد نبكي كلنا واناظر الممرضة تناظرنا وهي عيونها تدمع واحس انها رق قلبها مع الوضع وانا آخذ مها وأسدحها على السرير وانا اجلس جنبها وانا ابكي وتجي الممرضة وتعطيني منديل وتقولي يله اطلع لان اهلها بيجون الحين وانا اقوم واودع مها واطلع واوقف عند مكتب الممرضة وقعدت اكلمها:
    انا:دكتورة هي ايش فيها..وانا قاعد امسح دموعي..
    الممرضة:والله شوف مها اصلاً قلبها صغير وما تتحمل العصبية الزايدة واخوها خانقها بقوة وبعد ضربها عشان كذا تصلبت شرايين قلبها واغمي عليها واحنا بعد ساعتين نبغى نسوي لها عمليه لكن بعد العملية ماراح يبقى لها من شرايين قلبها الا واحد يعني اي مؤثر عصبي راح يعرض حياة مها للخطر
    انا:طيب العملية نسبة نجاحها كبير ولا قليل..
    الممرضة:لا العملية ان شاء الله نسبة نجاحها كبير واملنا بالله كبير
    انا:ممكن كلمتين اقولها لمها قبل العملية وقبل لا يجو اهلها ..
    الممرضة:طيب لا تتأخر..
    ورحت ودخلت على مها وكانت مرهقة وكانت مسكره عيونها وانا اعطيها بوسة وانا اقعد جنبها وافلي شعرها وانا اهمس بأذنها:
    انا:انا راح اكون معاك في هالمستشفى وان شاء الله تشفين وتطلعي من المستشفى وتروحين للرس واشوفك هناك وتركبين معاي باللكزس وتسوقينها ونروح نتعشى جميع وبعدين اطلب يدك من ابوك ايش رايك..؟
    وترد مها وعيونها مسكرتها مع ابتسامة:ايوا واطق لثمة ونهجول بعنيزة ..هههههه
    انا:هههههههههه عاد الحين اهلك بيجون وانا ابطلع واذا أهلك طلعوا انا بجي نقعد مع بعض اوكي
    مها:اوكي حبيبي عطني بوسة..
    واعطيها بوسه واطلع واروح للممرضة السعودية الله يجزاها خير وكلمتها..
    انا:شوفي اختي انا عارف ان هذا شيء صعب عليك واصلاً شكله اول مرة ينطلب منك..
    الممرضة:آمر ايش عندك..
    انا:شوفي اهل مها بيجو الحين صح وانا ابغاك تتكرمين اذا اهلها طلعوا من عندها وراحوا تدقين علي وأجي انا عندها اووكي..
    الممرضة:هههههه انت مجنون ولا ايش..
    انا:والله شوفي انا مو مجنون بس انا خلاص انتهيت يوم دخلت مها المستشفى..
    الممرضة:شكلك انت خطيبها..
    وانا اناظر الارض:لا والله انا مجرد عشيق لمها بس يعني اثنين عشقو بعض يعني ايش راح تتوقعين يوم شاف العشيق ان عشيقته دخلت المستشفى وخصوصاً اذا عندها القلب يعني تكفين ساعديني لانها الفرصة الوحيدة اللي اقدر اشفي غليلي بشوفة مها تكفين الله يوفقك..
    الممرضة:يعني انت تحبها بس وهي تحبك وما بينكم اي صلة قرابة...
    انا:ايوااا كذا عليك نور...
    الممرضة:طيب انا بساعدك للمرة الثانية بس وراح اعتبر نفسي بطولية لاني شفت لأن حبكم شوية قوي
    وانت الحين عطني رقمك وانا راح اتصل عليك اذا شفت ان الجو صافي ومافيه احد ولكن وارجع واقول اذا فرضاً انت تمشكلت انا ما اعرفك ولا عمري شفتك اوكي..
    انا:اووكي سجلي عندك صفر خمسه خمسه واحد تسعه ثمنيه ثمنيه ثمنيه إثنين ثمنيه اوكي
    الممرضة:اوكي خلاص بالتوفيق..
    واطلع من المستشفى واروح استأجر شقة واتروش فيها وانام ومن بكرا بعد صلاة العصر بساعة تقريباً طلعت من الشقة ورحت اشتريت طقمين جنز ولبست واحد منهم وقعدت ادور بالرياض واكيد قريب من المستشفى وصدفة بعد نصف ساعة تقريباً يعني على آذان المغرب ويدق علي رقم غريب ورديت عليه والحمد لله تطلع الممرضة وتقولي يله تعال اهلها طلعوا وماراح يجو الا بكرا عشان فيه مراجعه لان العملية خلصت منها..
    وانا ماصدقت خبر وماوقفت السيارة الا عند مدخل المستشفى وانا انزل واشتري من عند البوابة باقة ورود وصحن شوكولاته وانا اروح لغرفة مها وانا ادخل عليها والاقيها صاحية وكانت تبي تقوم لكنها كانت مربطة بالمغذيات وانا اقعد الورود والشوكولاته على سريرها واسلم عليها واعطيها بوسة على جبينها واقعد جنبها على السرير ونقعد نسولف انا وياها ونضحك واكلتها الشوكولاته والحمد لله اني ريحت نفسيتها وطلعت للممرضة وكلمتها:
    انا:شوفي دكتورة ممكن طلب صغير وانا عارف اني ثقلت عليك..
    الممرضة:ايوا انت عليك طلبات مستعصية لكنك شفتني خبلة وساعدتك وانت ماصدقت طيب انت ايش عندك الحين..
    انا:معليش دكتورة بس انا شفت ان مها ودها تاخذ لفه بس على العربية ..
    الممرضة:امممم انت ما تستحي بس يله خذها بلفه وانا ابشوف ايش نهايتها معاك..
    وانا اركض آخذ عربية واركب مها هي ومغذياتها وابدأ آخذ فيها لفات بالاسياب وانا قاعد اسولف معاها وأبدأ افحط فيها بالاسياب ومها تقطع من الضحك ورجعتها لغرفتها وتنسدح على السرير وانا اقعد معاها شوي وثم طلعت لأن وقت الزيارة خلص وانا اروح للشقة وانا اضغط بجوالي وانا اكتب رسالة للمرضة هذا نصها:
    "مشكورة والله على مساعدتك لي ومعليش اذا في لحظة ثقلت عليك وسامحيني لاني والله مرتبك لان مها بالمستشفى"

    واقعد شوي واطلع واتعشى ويوم جت الساعة وحده وعشر وانا ارجع للشقة وانام...
    وقمت من بكرا الساعة ست ونص يعني بين المغرب والعشاء وانا اناظر جوالي ولا فيه رسالة من الممرضة وانا افتحها وهذا نصها:
    "اصلاً لو ان دخلتك على مها مافيها راحة لنفسية مها ماكان سمحتلك تدخل عليها وعاد الله يوفقكم "

    وانا اطلع من الشقة واروح آكل بيتزا وآخذ كذا لفه وانا كنت بالسيارة وتجيني رسالة من الممرضة وافتحها والاقي فيها:
    "تعال للمستشفى الحين"
    وتبدأ تلعب فيني الوساويس وانا على طول للمستشفى وانا اروح على طول للممرضة:
    انا:هلا ايش فيه..؟
    الممرضة:مافيه الا كل خير بس مها امس خلصت عمليتها واليوم دخلت عند الدكتور والدكتور قالها لازم تروح للشرقيه او لـ جدة عشان الجو الساحلي يساعدها على العلاج بأسرع وقت والحين هم بالطريق للشرقيه رايحين على مستشفى قوى الأمن بالظهران وانا حبيت اني اعلمك عشان تلحق على حبيبتك
    انا:مشكورة والله انك ماقصرتي وما راح انسى لك جميلك هذا واذا احتجتي اي شيء ترى رقمي بجوالك..
    وانا اطلع من المستشفى على طول للشقه وانا آخذ اغراضي وامسك طريق الدمام وانا امشي ميتين وثلاثين وانا اوصل الظهران واستأجر شقه فيها وانا انزل اغراضي فيها واطلع لمستشفى قوى الأمن
    وانا اقعد في انتظار الرجال في عيادة جراحة القلب وانتظرت وطفشت وانا انتظر لين لمحت مها مع ابوها واخوها يطلعون من عيادة جراحة القلب ويوم طلعوا وانا على طول ادخل على الدكتور والاقيه دكتور مصري حبيب وانا اسلم عليه واسئلة عن حالة مها:
    انا:كيف حالة مها يادكتور..؟
    الدكتور:انت جوزها ولا ايه ؟
    انا:لا يادكتور انا خطيبها وحبيت اتطمن على حالتها بس؟
    الدكتور:شوف مها عاوزة اليوم راحة على السرير وتبتعد عن المثورات النفسية والعصبية وبعده لازم تجلس عند البحر وخصوصاً فترة الصباح قبل لا تطلع الشمس وعلى فكرة اي مؤثر عصبي حتى ولو بسيط ممكن تؤدي للوفاة لا سمح الله اوكي
    انا:اوكي دكتور مشكور وما قصرت..
    وطلعت من المستشفى وقعدت اخذ كذا لفه وخطرت في بالي فكرة وهي اني اكلم مؤيد اخليه يكلم على جوال مها واكيد يبي يرد عليه اخوها احمد واذا شاف مؤيد انه طالع له بصوت بنت راح يعطيه مها ويقولها تدق علي انا..
    ونفذت الخطة وخليت مؤيد يدق على جوالها وسارت الخطة على زي ما ابي وبعد ربع ساعة تقريباً دقت علي مها وانا اكلمها:
    انا:هلا مها كيفك ان شاء الله ازين اليوم..
    مها:والله اليوم مررة كويسة شلونك حمودي والله اني مشتاقة لك ومشتاقه اني اشوفك على البحر..على فكرة انت بالرياض ولا بالرس..
    انا:لا حبيبتي انا عندك هنا بالظهران...
    مها بصراخ الفرح:والله حبيبي تكفى ابغى اشوفك على الهاف مون على البحر بس خمس دقايق نشوف بعض بس والله ولهانة عليك...تكفى لاتردني..؟
    انا:والله حتى انا بس اهلك اكيد ابوك واخوك راح يكونوا معاكي عالبحر...
    مها:لا حبيبي انا اجلس معهم على البحر وشوي واقولهم اني ابمشي لحالي وانا اروح لشاليه بعيد عنهم وتكون انت فيه واشوفك بس حبيبي..."وتبكي مها على التليفون"
    انا بعد ما رق قلبي عليها:خلاص اللي تشوفينه بس اهم شيء راحتك...
    مها:خلاص حبيبي اليوم راح انا اجلس بالشقه وبكرا راح نطلع للهاف مون بالخبر واكلمك اذا طلعنا...اوكي يله باااي
    انا:باااااي
    واقفل المكالمه وانا كل بالي معاها وكلي قلق عليها وانا ابكي يوم تذكرت انها بكت علي بالجوال يوم بغت تشوفني...
    وانا قعدت اقضي وقتي بمقاهي الانترنت والدواران لين جاء بكرا وانا اروح للحلاق وازين نفسي واطقم تكميلة واشتريت وردة حمراء كانت ريحتها مررة حلوة وتجهزت ودقت علي مها وانا اتحرك للهاف مون
    وناظرت جلست مها وابوها واخوها وانا اروح بعدهم بعشر شاليهات تقريباً وانا اوقف واقعد داخل الشاليه وبعد يمكن ثلث ساعة دقت علي مها وسألتني وين انا ووصفت لها الشاليه ويوم دخلت علي بالشاليه وانا اقوم واضمها لصدري واعطيها بوسه على جبينها وتنزل من عيني الدمعه والاحظها بعد شوي وتبكي واجلس انا وياها على الكرسي وانا اسولف معاها واقدم لها الوردة اللي ريحت لها نفسيتها واشوفها تبتسم وبدينا نسولف عن رجعتها للرس وايش نبي نسوي فيها...
    وحنا نسولف ...فجأة...؟؟ !!!






    يدخل علينا اخوها اثره تابع اثرها وانا يعورني بطني تمنيت ان الارض تبلعني واناظر مها تناظر اخوها داخل علينا وتقوم وتوقف ويجي احمد ويمسك مها ويصكها كف وتطيح بالارض وتلتفت مها براسها وهي مرمية بالارض وتناظر احمد وهي يصكني كف وبدا يضربني وانا احاول ادافع عن نفسي واقوله"احمد كل شيء بالتفاهم ما يصلح قدام اختك...
    وبينما احمد يضربني وانا والله يا ناس ما همني ضربه لكن همني حالة مها اخاف تنفعل نفسياً
    وانا اناظر مها تقوم وتحاول تمسك احمد لايظربني واحمد يدف مها للجدار وتطيح واحمد يكمل ضربه لي
    وانا اناظر مها حمر وجهها واسمع نفسها بدا يتغير...
    وانا اتهيج نفسياً وامسك احمد وادفعه على الارض ويطيح وانا اصرخ وأمسك مها اوشيلها ياناس والله بين يديني وانا ابكي بكاء ماعمري ما بكيت زيه وكنت مو مستوعب مها يغمى عليها قدامي وانا اصرخ واطلع من الشاليه واركض ومها بين يديني والناس تناظرني...
    وكنت اللي اتمناه ان الارض تبلعني وتطلعني عند مستشفى قوى الامن وانا افتح اللكزس واركب واناظر احمد جاي يركض وهو زي المجنون مو مصدق وانا اناظره واقوله اختك بوديها للمستشفى ارجع جيب ابوك واحمد مسكين من الارتباك رجع لابوه وانا بسرعه ارجع باللكزس وادوس عالبنزين عالآخر وانا لحظة اناظر مها ومو مصدق انها ممكن تموت ولحظة استرجع كلام الدكتور ويزيد خوفي وانا كنت ماشي
    طبلون اللكزس كله وكانت مها بيني وبين الدركسون وانا اشوف مها بدت تكح وجهها حمر بزيادة وانا احط فمي على فمها وانفخ هوا عشان ماينكتم نفسها وانا بديت اتهيج نفسياً وكأني تبنجت كأني سكران ما احس باللي حوالي ما احس الا بمها وكل ماشفت مها بحضني وتكح وتنفسها غريب تقطر عيني دمع غزير وانا ابكي واصرخ واسمع مها تتمتم بكلمات عجزت لا اسمعها واقرب اذني لفمها واسمعها تقول
    "حبيبي محمد تكفى لاتنساني _ابد وتذكر اني احبك وابغاك تكون جنبي"
    كانت اول مره اسمعها تنطق اسمي مجرد من التدليعات "محمد"وانا انجن بزيادة وادوس على البنزين للآخر وانا اضم مها لصدري بزيادة وتحط مها يدها على خدي وتبدأ تتحسسه
    وتفتح عيونها وتطيح يدها على المرتبة ووقف تنفسها وانا اصرخ بكل جنون وكنت قريب من المستشفى وانا اوقف عند باب الطوارئ وانزل من السيارة وانا اصرخ حتى القير كان على الدي ويوم نزلت مشت السيارة لين صدمت بالسياج وانا اركض ادخل على مركز الطوارئ وانا اصرخ بصوت عالي"دكتور دكتور" وانا اسدحها على سرير الدكتور العام وتجمعوا الدكاترة وانا اناظر مها مرمية على السرير واحس ان قلبي تقطع وانا اخش مع الدكاترة كنت والله بس ابغى اساعدهم وهم يطردوني برا عند صالة الأنتظار وانا ادور عند الباب رايح جاي... رايح جاي وكنت من قوة التفكير كنت افرك اصابعي وشوي اعضهم وانا اناظر من القزازة الصغيرة اللي في الباب وأناظر الدكاترة يصعقون مها بالكهرباء وانا اصد نظري واحس اني تجمدت بمكاني وعيوني توسعن وشعر راسي وقف وانا احس ان قلبي بدا يبرد واحس انه يضخ ألم مو دم وشوي ويغمى علي ودموعي ما وقفت وانا احس ان آمالي كلها تحطمت بلحظة واحدة.. وانا كنت داخل صالة الانتظار وينفتح باب الدكتور وانا اناظرة واحس ان شبح طلع علي وكان الدكتور منزل راسه للأرض ومتجه لي وانا اتقدم له خطوة خطوة وانا احس عروقي تجمدت وهو ينزل علي حروفه وكلماته الناريه وهو يقول بصوت احسه صدى"احنا سوينا اللي علينا والباقي على الله"ماكمل كلامه الا انا احس ان الحواس الخمس عندي كلها تعطلت وانا تجيني حالة هستيريا وانطلق للباب بدون وعي وادخل على مها وكانت جنبها ثلاث ممرضات فلبينيات وانا اركض وامسك مها وكان جسمها بارد وانا اصرخ واشيلها واضمها لصدري وكان شعرها يتدلى على يديني وانا اقعد ابوسها واشمم شعرها وكنت بحالة غير وعي بس احس بشيء اسمه مها وانا اضمها لصدري وابكي ويمر شريط كامل في بالي وشكل مها وهي تضحك ومرة وهي تبتسم ومرة يوم تسوق اللكزس ومرة يوم نتفرج على فيلم التايتانيك مع بعض وكل هذي التخيلات مرة علي كشريط في
    بالي كاني اودعها وانا مو مصدق شيء ويدخل علي الدكتور ويفكني من مها ويسدحها على السرير ويطلعوني برا المركز وانا من قوة الصدمة ركبت سيارتي وانا امشي بدون صوت وانا ساكت وكل ما بين لحظة ولحظة اتخيل بس شكل مها وهي مرمية على السرير الابيض انفجر وابكي...
    ومرة اتخيل مها يوم يضربها احمد وتطيح على الارض وانفجر من البكاء وكان نفس البكاء يحرقني ويؤلمني...
    وكنت امشي بدون وعي زي البحار اللي تاه بوسط المحيط وما معاه بوصلة وانا ارجع للمستشفى ويوم دخلت للمركز والاقي رجال شرطة ومعاهم احمد ويوم ناظرني احمد وهو ينبه الظابط ويلوح علي ويركضون جهتي ثلاث افراد من الشرطة ويمسكوني ويكلبشوني وانا اطيح على الارض من البكاء وانا اصرخ
    "مهاااااااااااااااا"
    ويمسكوني الشرطة ويركبوني بجمس للشرطة ويودوني للمخفر وهناك حقق معاي الملازم:
    الملازم:ايش اسمك؟
    انا:محمد بن فلان الفلاني ويسموني بعض الناس حمودي
    الملازم:ما سألتك ايش يدلعونك طيب انت من اي منطقة من هنا من الشرقية؟
    انا:لا من القصيم من الرس..
    الملازم:يعني من نفس مدينة المدعي عليك احمد..
    انا:ايوا..
    الملازم:طيب تعرف الشخص هذا اللي اسمه احمد..
    انا:لا والله انا ما اعرفه اول مرة شفته هنا بالشرقية..
    الملازم:طيب احمد يقول انه شافك انت واخته في شاليه واحد يعني خلوة محرمة وشلون تقول انك ماتعرف احمد..؟
    انا:انت تسألني عن اخته ولا عن احمد..؟
    الملازم:عن احمد وعن اخته..؟
    انا:والله شوف احمد زي ماقلتلك اول مره شفته في الشرقية..اما عن اخته والله ماني متكلم الا عند الشيخ بس...
    ويلتفت الملازم للملازم اللي عنده ويتكلمون بصوت خفيف..وجاء قالي الملازم"انت الحين دق على ابوك خليه يجي"
    وانا امسك جوالي وادق على ابوي واقوله السالفه من طق طق للسلام عليكم وحطوني الظباط في التوقيف ومن بكرا جاء ابوي في طيارة وجاء ابوي يبغى يصلح الامور مع ابو مها لكن اتفقوا عند الشيخ
    وبعد عدة جلسات اصدر حكم الشيخ وهو:
    وفاة البنت مالمحمد دخل فيه وانما سوء تصرف من اخيها احمد واصلاً هي كانت مريضة
    اما عن محمد لم يثبت عليه الا خلوة محرمة وهي سجن ست اشهر في سجن الرس...
    المشكلة عدت لكن هناك مشكلة اكبر وهي اني انا قلبي ماراح ينسى وحدة اسمها مها وان قلبي مررة متحطم ومتكسر...
    حتى بالسجن صار الجدار مليان كتابات عن مها ومعاناتي كلها كتبتها على جدار السجن...
    ويوم طلعت من السجن قررت اني اخلي شيء اسمه حب لاني خلاص خليت مها هي حبي الاول والاخير
    لاني يوم طلعت من مستشفى قوى الامن بالظهران وركبت سيارتي اللكزس لقيت تحت المرتبة جوال مها الدمعه وكان طايح منها وبعد مافتشته كانت مسميتني في جوالها"الحب الكبير"
    وبعد لقيت في جوالها في الملاحظات القصة هذي كاتبة فيها ايش صار بيننا في اول القصة وانا جيت ومن تقديري لعلاقتنا كملت القصة وطلعت زي ما انت تقراها الحين...
    هل تصدق ان هذي القصة حصلت في محافظة الرس وهي صحيحة مئة بالمئة وحيث ان جوال الدمعه محتفظ به محمد عنده كتذكار وليس للأستعمال اما عن رسالة مها لمحمد فهي موجودة الآن عنده وايضاً محتفظ بها كتذكار ولكن رسالة محمد لمها ليست معه لانها كانت مع مها...
    ومحمد حظر دفن مها وكذلك شارك في دفنها بيدة...في مقبرة الرس الجديدة

    وعطر سبلانديد موجود بالاسواق ومحمد هذا هو عطره المفضل لانه يذكرة بعلاقته الجميلة

    اسم احمد من اكره الاسامي لمحمد لانه اسم واحد قتل عشيقته بزهرة شبابها

    من الاغاني المفضلة لمحمد اغنية جواد حبيتك واغنية راغب علامة الحب الكبير

    فهل تعترف بأن هذه العلاقة هي حب صادق مئة بالمئة

    ارجو الدعاء لمها بالرحمة



    "مها وحبها الوحيد"

    "قصة حب حقيقية"





    "الفصل الأول"
    "البداية"
    انا مها عمري ٢١سنه من 
    محافظة الرس ادرس في 
    كلية التربية في رابع كلية قسم فنون وكانت اخر سنه لي وأهلي من النوع الي يخافون علي وخاصة ابوي واخوي الي متخرج من الجامعه ومن خوفهم علي منعوني من الجوال ومن حفلات صديقاتي
    وكنت راضية بقوانين اهلي وتعصبهم وصرت ٢٤ساعة بالبيت مااشوف صديقاتي الا بالمدرسه واهملت شيئ اسمه حب كنت من المدرسه للبيت بس
    وان طلعت للسوق فمع امي واخوي اللي مايفارقني بنظراته ومراقبته وكان هو وابوي خايفين علي من الي يغازلون المهم اني ماكنت طالعه على الدنيا الى يوم جاء ذاك اليوم... 



    "الفصل الثاني"
    "بداية تغير مها"

    كنت جالسه على طاولتي بالقاعه وكانت جنبي بالطاوله زميلتي ماجدة وزميلتي الي قدامي اسمها نوره وكانت نوره ملتفته علي وتسمع ماجدة وهي تقص علينا قصتها مع صديقها صالح الي قابلته امس بالسوق وفصلت لنا قصتها بالتفصيل الممل من الو للسلام عليكم وكان هذا الشئ جديد علي وكنت مندمجه مع سالفتها وطلعت من المدرسه ورحت للبيت وتغديت مع اهلي وانا بالي مشغول بقصة ماجدة
    لاحظت امي اني مااكلت زين وكنت افكر وانا آكل اسئلتني
    ان كان فيني شيئ فقلت لها اني بخير وعافيه وانا بقلبي اقول ان فيه شيئ اسمه حب بدا يتحرك بداخلي
    دخلت غرفتي وقفلت الباب وانسدحت على سريري وبدت الافكار تلعب براسي وقعدت اتخيل
    بعدها اخذت التلفون ودقيت على ماجدة ردت علي:
    انا:هلا ماجدة
    ماجدة:هلا والله
    انا:شخبارك طيبه؟
    ماجدة:والله بخير ايشفيك مستلجه بالظهريه
    انا:والله ماجاني النوم قاعده افكر فيك وبصديقك صالح...
    ماجدة:هه هه هه هذا الي مشغل بالك 
    انا:ايوا بس الي مشغل بالي كيف تعرفتي عليه وكيف حبك
    ماجدة:شوفي حبيبتي مها انا تعرفت عليه بالسوق انا شفته شكله جنان وشخصيه قمت غمزت له وهو جاء وعطاني الرقم وصرت اكلمه بشكل يومي ثم قابلته وحبيته وحبني
    بس انتي ليه تسألي...
    انا: أ..أ.. لا بس حبيت اسأل زين حبيبتي باااااي
    ماجدة:بااي ؟؟
    سكرت السماعه وصرت افكر اكثر كيف اتعرف على شاب


    "الفصل الثالث"
    "التخطيط للتعرف على شاب"

    قررت اروح للسوق بس عندي مشكلتين ان اخوي يوديني للسوق العصر عشان العصر مافيه احد يغازل لاوبعد راح يكون يراقبني والمشكله الثانيه ان امي راح تكون معي لازم
    فكرت فكرت ثم لقيت فكره جهنمية وهي اني اقوم اوسخ عبايتي واروح اقول لامي اني ابغى السوق عشان اذا جاء العصر وجاء اخوي اوريهم عبايتي انها وسخه وأقوم اغسلها وماراح تقضي الا المغرب عشان المغرب راح يكون بالسوق من المغزلجيه
    وثانيا اخوي مشغول المغرب عشان يودينا للسوق ويروح 

    "الفصل الرابع"
    "الشروع بالمهمة"

    المهم قمت وغطست العبايه بزبادي وشاهي ووسختها
    ورحت لأمي وقلت لها:
    انا: يمه ابغى السوق العصر ضروري 
    امي: ايش تبغين بالسوق مالك حاجه فيه
    انا: الا يمه ابروح ابدور بلايز وابشري هديه لزميلتي هدى
    امي: والله اني ماادري اذا اتبين السوق ضروري دقي على احمد خليه يجي العصر ويودينا حتى انا ابي قدور مقاس كبير...
    انا: لا يمه انتي دقي عليه انا ابروح ابشوف دروسي علي واجب..
    وجاء العصر وجاء اخوي احمد ورحت انا جبت عبايتي ووريتها امي يقالي منهبله وقامت امي تغسلها جاء اخوي احمد قال:
    احمد:يمه اذا تتأخرون انا ابروح واذا قضيتوا دقوا علي خلاص..
    امي: خلاص رح ندق عليك اذا قضينا.
    وبعد صلاة المغرب جاء اخوي وانا مكحلة العيون ولابسه عبايتي المخصره ومشينا
    وبالطريق قال احمد لأمي:
    احمد:يمه معليش بس انا والله مشغول ومواعد اخوياي وما معاي وقت عشان كذا ابنزلكم بالسوق واذا خلصتوا من السوق دقوا علي وأجي آخذكم خلاص يمه..
    امي: خلاص بس اول ماندق عليك تعال ولاتتاخر علينا..
    المهم نزلنا بالسوق وقعدت ادور بالسوق ومعاي امي لكن ماقابلني ولا شاب زي مافي بالي
    وفكرت ان الشباب الي بالسوق مجرد شباب مغزلجية طرادين للبنات وهذولا النوعيه مش ممكن يدوم الحب بيننا
    وقررت اني اروح لمحلات رجالية عشان هناك الاقي شباب جايين يشتروا مو يغازلوا لكن امي معاي كيف اروح؟
    جتني فكرة اني اشتري بلوزة
    من محل بعيد واذا ابعدت انا وامي عن المحل اقولها ان المحل عطاني بلوزة صغيرة
    وراح تقولي امي اني اروح للمحل لحالي وهي تقعد تنتظرني المهم اني دخلت محل انا وامي واشتريت بلوزة وقلت للهندي عطني بلوزه مقاس xL ‎‏ المهم عطاني البلوزه وطلعنا ورحنا من محل الى محل ويوم ابعدنا عن المحل فتحت الكيسه قدام امي وقلت:
    انا: اووه شفتي يمه عطاني بلوزه مقاس كبير خلينا نرجع
    نبدلها
    امي: والله انا تعبت روحي انتي بدليها وانا انتظرك بأنتظار النساء 
    انا:خلاص شوي وراجعه
    ورحت ويوم ابعدت عن امي اتجهت الى محل عطورات وهو محل عام يدخله اي رجال واي بنت رحت للمحل ودخلته ووقفت قدام صفة العطورات وقدامي مصري قلت للمصري عطني عطر جيفنشي الجديد ١٧٠مل
    وماادري الا جاء من هالمغزالجيه ويوقف جنبي ويقول للمصري عطني عطر جيفنشي الجديد ١٧٠مل ويلتفت علي وفتح كشرته ويقولي هاه القلوب عند بعضه ولا لا واقول له انقلع بس بلا بزران
    وامشي واروح لصفة العطورات الثانية وانا متجهه وقف قلبي وتقطعت عروقي
    وجمد دمي ووقفت بمكاني واناظر عند صفة العطورات الثانية شاب وسيم صح وجسمه حلو مره وصدره منتفخ
    يعني يلعب حديد لابس ثوب ولا لبس شيئ فوق راسه وشعره مو طويل مره ولا قصير وبشرته صااافيه وابيض مرره لا واحلى مافيه السكسوكه وعيونه واسعه مره وعسلية ووجهه آيه في الجمال بس الشاب واه واه جنتل 
    بصدق ماعمري شفت زيه المهم رجولي عجزت لا احركهم لكن جتني جرأه وقوه عظيمة ومشيت ووقفت وراه وسمعت يقول للمصري ابغى عطر سبلانديد
    جتني فكرة المغزلجي الي قبل وعلى طول جيت وقفت جنبه وهو شافني واستحى وابعد عني شوي وجيت قلت للمصري ابغى عطر سبلانديد والشاب انبهر وانا ومن دون شعور غمزت له وعلى طول فهمها الشاب اما المصري قاعد يتبسم المهم رد الشاب وقال للمصري لا لا خلاص معاي سبلانديد ويطلع ورقه ويكتب عليها رقمه واسمه الي هو حمودي وأعطانياها وانا من قوة فرحتي صارت الورقه عندي كأنها حياتي اخذت الورقه وطلعت من المحل وخبيت الورقه في سنتياني ورحت لأمي اللي لقيتها تنتظرني ورحنا شرينا قدور لأمي ودقيت على احمد وجاء اخذنا ورجعنا للبيت ودخلت غرفتي وقفلت الباب وجلست على السرير وقعدت اقلب رقم حمودي وفكرت كيف انا بكلم حمودي وانا ما معاي جوال
    جتني فكره اني اكلمه بالهاتف الثابت المهم اني نزلت بالصالة وفصلت اسلاك التلفونات الي بالبيت كله عشان ما احد يتنصت علي ورحت لغرفتي ومسكت سماعة التلفون ودقيت على رقم حمودي:



    "الفصل الخامس"
    "بداية معايشة الحب"

    حمودي: مرحبا
    انا: هلا حمودي
    حمودي: هلا...مين معاي؟
    انا: ماعرفتني؟
    حمودي: تبين الصراحة لاوالله
    انا: طيب حاول تعرف
    حمودي:آه خالتي ريم
    انا: لا لا وين خالتك
    حمودي: ياقلبي لاتستهبلين علي قوليلي مين انتي وخلصيني
    انا: اهم شيئ لاتزعل ولاتعصب بس ماعليش حاول مره ثانية؟
    حمودي:اممم آه عرفتك انتي راعية العطر 
    انا:ايوا انا راعية العطر كيفك عمري 
    حمودي:والله بخير آ..آ والله ماادري ايش اقول هههه بس والله انتي احرجتيني عند محل العطورات وقفتي جنبي وانا بصراحه انبهرت يوم شفت عيونك الحلوه وجسمك المليان 
    انا:هههه تسلم قلبي بس زين انك مو زي مايصدقون على الله بنت جايه عاد كيف وحده تجي عنده هههه؟
    حمودي:هههه؟
    انا: طيب انت جاي للسوق تشتري عطر بجد ولا جاي تغازل زي الي مالين السوق.
    حمودي: ايش دعوى عمري والله جاي اغازل...
    انا: لااا وجاي بوجهك تغازل 
    حمودي: اجل اجي بوجهك اغازل
    انا: اااا قلي بجد انت جاي لأيش؟
    حمودي:بالله تشوفيني جاي اشتري عطر وبالأخير تسأليني ليه جاي اصلا لو اني جاي عشان اغازل كان مالقيتيني عند محل العطورات ...
    حمودي: طيب حبي مانتي طالعه بكرا للمنتزه او للسوق لحالك او مع اهلك؟
    انا: ليه...؟
    حمودي: بس اسأل..
    انا: لا قلي وش قصدك؟
    حمودي: لا مافيه شيء بس حبيت اني اشوف اذا كنتي طالعه لمنتزه اقدر اشوفك بس نظرة عالماشي...
    انا: لا اهلي مايحبون يطلعون للمنتزهات ابدا...
    حمودي: يعني مااقدر اشوفك
    كنت ابجيب معاي هدية بس عاد مادام انك مانتي طالعه اجل بلاش من فكرة الهدية..
    انا: كان قلتلي انك معك هدية طيب تجي عندي بغرفتي جناح ولا احلى ماحولنا احد وازين من برا...
    حمودي(بأبتسامة رضا): طيب ومتى؟ ترا خير البر عاجله
    انا:طيب بكرا ماأقدر لان عندي بنات خالتي بعد بكرا ازين اوكي...
    حمودي: اوكي 
    انا:خلاص اجل ادق عليك بعد بكرا عشان توصيف البيت اوكي
    حمودي: اوكي ياقلبي باي
    انا: بااااااااي
    نمت ذيك الليلة نوم لذيذ لا وبعد حلمت بحمودي حلم رومنسي طويل وحلو اظاف نكهه جميلة لنومي وقمت قبل المغرب على طق امي لباب غرفتي قمت وكان فيني نشاط غير طبيعي وفتحت الباب ولا امي طايره شوشتها ومعاها مكنسه قلت بسرعه:
    انا: خير يايمه ايش فيه؟
    امي: مين الي فاصل سلك تلفوني هاه...؟
    انا: يمه انا الي فاصلته لان امس دق واحد ازعجني يغازل وجيت فصلت السلك ونسيت اشبكه ولاصار شيئ ليه كل هالمشكله..؟
    امي: انا انتظر جارتنا موضي تدق علي من الصبح ولادقت اثر التلفون مفصول...اممم
    طيب البسي بسرعه بعد صلاة المغرب بيجون خواتي وبناتهم لاتأخرين..؟
    دخلت الغرفة وتروشت ولبست لبسي ونزلت تحت للصالة ولقيت بنات خالاتي وخالاتي وسلمت عليهم وجلسنا مع بعض بالحديقة وسولفنا وتقهوينا ويوم جت الساعة ثنتين راحوا خالاتي ورحت انا لغرفتي وقفلت الباب وانسدحت على السرير وراحت افكاري مع حمودي وتخيلت اني انا وياه بباريس وقاعدين نتمشى بشارع الشانزلزيه وتخيلت انه قاعد يشفشفني بساحة الكنكورد
    وصحيت من احلامي وتذكرت اني لازم ادق على حمودي عشان اوصف له البيت
    ودقيت عليه ووصفت له البيت وسألني ايش يلبس ثوب ولا جنز وقلت له البس ثوب وابغاك ترسم وقمت ونظفت غرفتي وجهزت لبسي وعطرت الغرفه ونمت نوم
    لذيذ وكل أحلامي بحمودي ومقابلتنا بكره وقمت من بكره على آذان العصر وكان هذا اليوم يومي الوردي واللي كانت ابتساماتي ماتفارق محياي وجهزت الغرفة من شموع وورود حمراء وبعد ستيريو واغاني كلاسيكية رومنسية
    ونزلت تحت عند امي اللي كانت تشرب شاهي وتسمع الاخبار وسولفت معاها شوي وسحبت منها معلومات ان اخوي بيمشي بعد صلاة العشاء
    يبغى يكشت ثلاث ايام وان امي فيها نوم وتبغى تنام بعد صلاة العشاء وابوي باستراحة اخوياه وما يجي
    الا بعد صلاة الفجر يعني الجو
    من صالحي وقعدت بغرفتي انتظر صلاة العشاء
    وبعد صلاة العشاء جاء اخوي واخذ اغراضة ومشى وامي بعد نامت وابوي على روتينه اليومي بالاستراحه
    رحت لغرفتي ولبست لبسي وحطيت مكياج خفيف وزينت نفسي ومسكت سماعة التلفون ودقيت عليه
    ودقيت على حمودي وجاء للبيت ووقف سيارته بعيد عن البيت 
    وجاء على رجوله وفتحت له الباب...




    قصة حقيقة __الاميرة


    تدور أحداث هذه القصّة فى بيت صغير، يعيش أهله مرارة الغربة، ومنهم فتاةٌ في السّادسة عشر من عمرها، وتدعى أميرة. كانت أميرة فتاةً محبوبةً من جميع صديقاتها، لم تعرف العداوة طريقاً إلى حياتها، وعاشت فترة المراهقة فى هدوء.
    كانت ترى صديقاتها كيف يعشن مراهقتهنّ، فواحدة منهنّ تحبّ للمرة الثّالثة، وأخرى تعشق ابن الجيران، وتلك متيّمة بمن هو فى عمر أبيها، ولم تكن تقتنع بالحبّ أبداً، وكانت كلّما قالت لها صديقاتها عن معاناتهنّ مع أحبّائهنّ تضحك!! كانت أميرة تعيش عصر الإنترنت مولعةً به، فتجلس بالسّاعات أمام جهازها دون كلل أو ملل، بل أنّه كاد أن ينخلع قلبها عندما تمّ فصل خطّ الإنترنت!! كانت تحبّ مواقع العجائب والغرائب، وتجوب أنحاء الإنترنت بحثاً عنها، وكانت تحب محادثة صديقاتها عن طريق الإنترنت، وتجد فى ذلك المتعة أكثر من مجرّد محادثتهنّ عبر الهاتف أو على الطبيعة. وفي يوم من الأيام كانت أميرة تمارس كالعادة هوايتها المفضّلة، وتجوب الإنترنت من موقع لآخر، وفى نفس الوقت تحادث صديقاتها فى المدرسة، عندما أخبرتها إحداهنّ أنّها ستعرّفها على فتاة تعرّفت عليها على الإنترنت.

    كانت أميرة ترفض محادثة الشّباب عن طريق الإنترنت لأنّها كانت تعتبره أمراً غير مناسب أخلاقيّاً ودينيّاً، وخيانةً لثقة أهلها بها، فوافقت أميرة على أن تحادث هذه الفتاة، فقد كانت تحبّ إقامة صداقات مع فتيات من جميع أنحاء العالم. وفعلاً تعرّفت عليها فوجدت فيها الفتاة الخلوقة المتديّنة، ووثقت بها ثقةً عمياء، وكانت تحادثها لساعات وساعات، وتزداد إعجابا بالفتاة، وبسلوكها، وأدبها الجمّ، وأفكارها الرّائعة عن السّياسة، والدّين، وكلّ أمور الحياة المختلفة. وفى مرّة من المرّات بينما كانت تحادثها عن طريق النّت، قالت لها الفتاة:" سأعترف لكِ بشيء، ولكن عديني ألا تكرهيني عندها "، قالت أميرة على الفور:" كيف تتلفظين بلفظ "كره"وأنتِ تعرفين مقدار معزّتك عندي، فأنتِ في مقام أختي ". قالت لها الفتاة:" سأقول لكِ الحقيقة...أنا شابّ فى العشرين من عمري، ولم أكن أقصد خداعك، ولكنّي أعجبت بك جدّاً، ولم أخبرك بالحقيقة لأنّي عرفت أنّك لا تحادثين الشّباب ".

     وهنا لم تعرف أميرة ما العمل، فقد أحسّت أنّ هناك شيئاً قد تغيّر فيها، وأحسّت أنّ قلبها قد اهتزّ للمرّة الأولى، ولكنّها أيقظت نفسها بقولها:" كيف أحبّ عن طريق الإنترنت، وأنا التي كنت أعارض تلك الطّريقة فى الحبّ معارضةً تامّةً ؟ ". فقالت له:" أنا آسفة..أنت مثل أخي فقط.. فقال لها:" المهم عندي أنّي أحبّك، وأنتِ اعتبريني مثل أخيك، فهذا أمر يخصّك وحدك ". وتمرّ الأيّام ويزداد كلاهما تعلّقاً بالآخر، حتّى أتى يوم مرضت فيه أميرة مرضاً أقعدها أسبوعاً فى الفراش، وعندما شفيت هرعت إلى الإنترنت، لتجد بريدها الإلكتروني مليئاً بالرّسائل، وكلّها رسائل شوق وغرام... وعندما حادثته سألها:" لماذا هجرتني؟ "، فقالت له:" كنت مريضةً "، قال لها:" هل تحبيني؟؟ "، وهنا ضعفت أميرة وقالت للمرّة الأولى فى حياتها وقالت:" نعم أحبّك وأفكّر بك كثيراً "، وبدأ الصّراع فى قلب أميرة وقالت:" لقد خنت ثقة أهلي بي، لقد غدرت بالإنسان الذي ربّاني، ولم آبه للجهد الذي بذله من أجلي.

    ثمّ قرّرت أن تكتب للشّاب هذه الرّسالة:" يشهد الله أنّي أحببتك، وأنّك أوّل حبّ في حياتي، وأنّي لم أرَ منك إلا كلّ طيّب، ولكنّي أحبّ الله أكثر من أيّ مخلوق، وقد أمر الله ألا يكون هناك أيّ علاقة بين الشّاب والفتاة قبل الزّواج، وأنا لا أريد عصيان أمر خالقي، ولا أرغب بخيانة ثقة أهلي بي، فقرّرت أن أكتب لك هذه الرّسالة الأخيرة، وقد تعتقد أنّي لا أريدك، ولكنّني لازلت أحبّك، وأنا أكتب هذه الكلمات ولكنّ قلبي يتشقّق من الحزن، وليكن أملنا بالله كبيراً، فلو أراد أن يلتمّ شملنا رغم بعد المسافات فسيكون. كتبت أميرة الرّسالة وبعثتها له، وهرعت مسرعةً تبكي ألماً ووجعاً، ولكنّها فى نفس الوقت مقتنعة بأنّ مافعلته هو الصّواب بعينه. وتمرّ السّنين وقد أصبحت أميرة فى العشرين من عمرها، ومازال حبّ الفتى متربعاً على عرش قلبها بلا منازع، رغم محاولة الكثيرين اختراقه، ولكن دون فائدة، فلم تستطع هي أن تحبّ غيره. وتنتقل أميرة للدّراسة بالجامعة، حيث الوطن الحبيب، ومعها أهلها، حيث أقيل أبوها من العمل، فكان لابدّ للعائلة من الانتقال للوطن. وهناك فى الجامعة كانت تدرس هندسة الاتصالات، واختارت الجامعة وفداً لمعرض الاتصالات، وكانت أميرة من ضمنه، وأثناء التّجول فى المعرض توقّفوا عند شركة من الشّركات التى تعرض منتجاتها. وعند خروجهم نسيت أميرة دفتر محاضراتها على الطّاولة التي تعرض عليها الشّركة منتجاتها.

     أخد الشّاب العامل بالشّركة الدّفتر ولحق بها، لكنّها ضاعت عن ناظره، فقرّر الاحتفاظ به فربّما ترجع صاحبته للسّؤال عنه، ويجلس الشّاب وبيده الدّفتر والسّاعة تشير للحادية عشرة ليلاً، وقد خلا المعرض من الزبائن، وبينما هو جالس راودته فكرة تصفّح الدّفتر، ليجد عليه اسم بريد إلكتروني. تفاجأ الشّاب وراح يقلب صفحاته ليجد اسم أميرة، فطار من الفرحة، وراح يركض ويقفز فى أنحاء المعرض.

     وفي صبيحة اليوم التّالي هرع إلى المعرض أملا في أن تأتي أميرة من أجل دفترها، وفعلاً تأتي أميرة، وعندما رأها كاد أن يسقط من الفرحة، فلم يكن يتوقّع أن يخفق قلبه لفتاة فى جمالها. فأعطاها الدّفتر وهو يتأمّل فى ملامحها، وهي مندهشة منه، فشكرته بلسانها ولكنّها فى قرارة نفسها كانت تقول عنه أنّه أخرق لأنّه لم ينزل عينيه عن وجهها!!

     وخرجت أميرة فلحقها الشّاب إلى بيتها، وراح يسأل الجيران عنها وعن أهلها، وجاء في اليوم التّالي ومعه أهله ليخطبها، وقد وجده أهلها عريساً مناسباً لابنتهم، فهو طيّب الأخلاق، ومتديّن، وسمعته حسنة، ولكنّ أميرة رفضته كما رفضت من قبله، لأنّ قلبها لم يدقّ إلا مرةً واحدةً، وخاب أمل أهلها، وأخبروا الشّاب برفض أميرة له، ولكنّه رفض ردّهم قائلا:" لن أخرج من البيت حتّى أتحدّث إليها ". وأمام رغبة الشّاب وافق الأهل. وجاءت أميرة وجلست، فقال لها:" أميرة، ألم تعرفيني!"، فقالت له:" ومن أين لي أن أعرفك!؟ "، قال لها:" أنا الذي رفضت التّحدث معه حتّى لا تخوني ثقة أهلك بك "، عندها أغمي عليها من هول الصّدمة والفرحة، لتستيقظ وتراه واقفاً أمامها، وعندها أدارت وجهها لأبيها قائلةً:" أنا موافقة يا أبي، أنا موافقة "




    قصة العشق الدفين

    كان هناك رجلا طيبا من رجال البادية متزوجا من امرأة جميلة يحبها حبا جما و كانت هذة المرأة متزوجة قبلة من رجل آخر و كان لديها منة طفلا صغيرا وبعد فترة من زواجهما شعر الرجل ان زوجتة لا تبادلة نفس الشعور ولا تحبة حتى انها بعض الاحيان لا تكلمة ابدا ولا يراها تضحك او تبتسم و كان يلاحظ دوما عدم سعادتها معة فبدأت تراودة الافكار و الشكوك حول زوجتة و فكر انها تحب شخصا آخر او تكن له مشاعر تخفيها عنة .

    احتار الرجل كثيرا فى امر زوجتة و اخذت شكوكة تزداد و تنغص حياتة فلجأ الى عجوز تشتهر بالحكمة و الذكاء يذهب اليها كل من احتار بامرة لاستشارتها و بالفعل حكى اليها الرجل قصة و طلب منها ان تجد له حلا يريحة من الشكوك و يجعلة يتأكد من حب زوجتة فقالت لة العجوز يجب ان تصطاد افعى و تخيط فمها و تضعها فوق صدرك اثناء النوم و عندما تأتى زوجتك كى توقظك صباحا تظاهر بانك ميت . تعجب الرجل من قول العجوز و لكنة قرر ان يستمع الى كلامها و ينفذة .

    وبالفعل فى صباح اليوم التالى فعل الرجل ما طلبتة العجوز وحين جاءت زوجتة لتوقظة لم يصدر اى حركة و اعتقدت الزوجة المسكينة ان الافعى قد لدغا زوجها و انه قد مات فبدأت بالصراخ و نادت ابنها زيد كى يآتى اليها و قالت الزوجة قصيدة رثاء و حب لزوجها . عندما سمع زوجها القصيدة عرف مدى حبها له و تاكد من مشاعرها فقام من الفراش فرحا و اخبرها انه لم يمت و هى عندما علمت انه خدعها و كذب عليها بهذة القصة حزنت كثيرا و تركتة و اقسمت الا تعود الية الا اذا وافق على شروطها و هى ان يكلم الحجر الحجر و ان يكلم العود العود ! .

    تعجب الزوج من كلمات زوجتة و لم يدرى معناها او كيف يحقق تلك الشروط العجيبة فذهب مرة اخرى الى العجوز الحكيمة و اخبرها القصة فقالت له انه يجب ان يحضر الرحى فهى عندما تلتفت حولها تصدر صوتا حيث يكلم نصفها النصف الاخر و يحضر الربابة ففيقها تكلم الاعواد بعضها و هكذا فعل الزوج و حقق شروط زوجتة و عادت الية الزوجة و عاشا فى سعادة و سلام بعد ان تأكدا من شدة حبهما الى بعض .
    مجنون ليلي


    يحكى ان قيس و ليلى كان ابناء عمومة وتربيا معا منذ الصغر حتى انهما كانا يخرجان ليرعيا الاغنام معا فاحبا بعضهما حبا جما منذ الصبا و لكن عندما كبرت ليلى حجبت عن قيس و لم تعد تراة ابدا كعادة العرب قديما عندما تكبر الفتاة لا تخرج للغرباء ابدا و تحجب و قد سبب ذلك الما و حزنا كبيرا لقيس و زاد اشتياقة و حبة لها يوما بعد يوم .

    مرت الايام و بقى الوضع هكذا و حب ليلى يزداد فى قلب قيس و يتغلغل فى اعماقة يوما يعد يوم حتى هام قيس على وجهة فى الصحراء و بدأ يتغنى باجمل الاشعار و الحان الغزل فى حب معشوقتة ليلى فكتب اجمل اشعار الغزل العفيف التى خلدها التاريخ و اصبح منارة كل عاشق و محب و بعد ذلك قرر قيس التقدم لخطبتها فجمع لها مهرا كبيرا جدا و لكن اهلها قد رفضوة وذلك بسبب انتشار قصة حبة لها و تغنية باسمها فى اشعارة و هذا ما ترفضة عادات العرب و تقاليدهم لاعتبارة عار على العائلة و لكن هناك بعد الروايات الاخرى تقول ان السبب الحقيقى وراء رفض والد ليلى لقيس هو بعض الخلافات بينة و بين والد قيس لان عائلة ليلى كانت تظن ان عائلة قيس قد ظلمتها فى حقها بالميراث حتى ان ابا ليلى لم يجد ما يطعم به اهل بيتة و لكن اغلب المؤرخين يرجحون صحة الرأى الاول فى رفض قيس .

    فى ذلك الوقت تقدم رجل آخر لخطبتها و كان الرجل من قبيلة ثقيف و قد قدم لها مهرا يقدر بعشر من الابل فوافق ابوها و اجبر ابنتة على الزواج من ذلك الرجل على الرغم من ان قيس قدم لها ما يقارب خمسين من الابل مهرا لها و قد تزوجت ليلى بالفعل رغما عنها و رحلت مع زوجها الى الطائف فهام قيس على وجهة فى الصحراء حزنا لفراق محبوبتة و بدأ ينشدها الاشعار و يتغنى بحبة العذرى لها و كان كثير الترحال حتى رآة الناس فى الشام و الحجاز و نجد و غيرهم .
    قصة __ الحب الاول


    جلست فتاة جميلة تعيش فى مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية مع خادمتها تتحدث معها بشأن أمور الحب والرومانسية، وأخبرتها أنها لم تشعر بأى عواطف حب تجاة أى شخص من قبل وأنها لم يسبق لها الحديث مع أى شاب بحياتها، وأنها تود كثيراً أن تتعرف على شاب ، فوعدتها الخادمة على الفور أنها ستعرفها على شاب وسيم كان يستمر من قبل بالسؤال هنا دون علمها، وكان هذا الشاب له صلة قرابة بعيدة مع الفتاة، فإتصلت به الخادمة وطلبت منه المجئ إلى المنزل، كما قامت بإعطاء هاتف الشاب إلى الفتاة وطلبت منها أن تكلمة، فكرت الفتاة قليلاً وقالت لنفسها : ولم لا أكلمة فهو قريبي ويعتبر من عائلتي، وعلى الرغم من أن الفتاة كانت من عائلة ثرية وكان الشاب فقيراً ولم يكمل دراستة، نشأت علاقة ود وصداقة وطيدة بينهما، وأخذا يتحدثان لفترات طويلة على الهاتف، ومع مرور الأيام تطورت الصداقة إلى قصة حب حقيقي لا مثيل لها، تعلقت به الفتاة وأصبحت تعشقة حد الموت .

    وفى يوم من الايام إكتشفت الأم ما يدور مع إبنتها وعلاقتها بهذا الشاب، ورفضت الأم هذة العلاقة تماماً لأن الشاب من عائلة فقيرة لا تليق بعائلتهم، وعندما علم الشاب أن الأم ترفض علاقته بإبنتها، هدد الفتاة بأنه سوف يفضحها وينشر صورها فى كل مكان بالمدينة، ووصل هذا الشئ إلى مسامع أمها التى قررت الذهاب للإستنجاد بعم الفتاة دون علمها، وقام عمها بإحضار الفتاة والحديث معها ومع الشاب عن ما دار بينهما، ولكن الشاب ألحقي اللوم كله على الفتاة وكذب قائلآ انها كانت تلاحقة وتتوسل إليه حتى يكلمها .. وعلى الرغم من كل ماحدث كانت الفتاة لاتزال تكن بداخلها مشاعر قوية تجاة هذا الشاب، فهو حبها الأول والأخير !

    وبينما هى تتحدث معه يوماً على الهاتف، سمعها والدها ودخل غرفتها وهم أن يضربها، وأصر أبوها على أن يزوجها إبن صاحبة الذى كان يحبها منذ زمن وتقدم لها كثيراً ولكنها كانت ترفض لأنها لا تشعر بأى شئ تجاهه، وقد جهز الأب دون علم إبنتة مقابلة بينه وبين إبن صاحبة ونادي على إبنتة، فرآها الشاب من جديد وقام على الفور بطلب يدها من والدها، لم تستطع الفتاة أن ترفض خاصة بعدما عرفت مدى قسوة حبيبها وخداعة له وكذبه بشأن علاقتهما، تجوزت من إبن صديق والدها وأنجبا طفلاً .

    مرت سنوات عديدة ونست الفتاة حبيبها أو بالأحري حاولت أن تقنع نفسها بذلك، وفى يوم من الأيام قام الشاب بالإتصال بها، بمجرد أن رأت رقمة على الهاتف شعرت بصدمة كبيرة، وقفت مذهولة لا تستطيع الحراك ولا التفكير، بعد مرور عدة دقائق قررت أن تجيب على الهاتف، سمعت صوت حبيبها وعادت إليها كافة الذكريات التى كانت تحاول دائماً أن تنساها، تحدثت معه لمدة طويلة وقال لها الشاب أنه لم يتمكن من نسيانها وأنه نادم على كل ما فعلة بها، وإكتشف أنه لم يحب غيرها يوماً، طلب منها أن تتطلق من زوجها ليتزوجها هو، ووعدها أنه سيعاملها كالطفلة المدللة وسيحبها كثيراً ويحترمها، كما أنه سيعامل طفلها كأنه طفلة وسيربيه تربية حسنة، فكرت الفتاة كثيراً ولكنها لم تجد إجابة ترد بها .

    وفى النهاية إستخارت الفتاة الله عز وجل، وقررت ألا تترك زوجها وحياتها السعيدة الهادئة، وأنها لن تعود يوماً لمن خذلها من قبل، حتى وإن كانت تكن له مشاعر الحب، وإستمرت الفتاة فى حياتها مع زوجها الذى يحبها ويحترمها، ولكن مازالت ذكريات الحب الأول تراودها ولم تنساها يوماً .
    فتاة احلامة


    في ليلة باردة من شتاء ديسمبر 2015 . الظلام يملأ المكان . وعلي مرمي النظر فتاه أنارت ما حولها بجمالها .حبيبات المطر علي وجهها زادها جمال علي جمالها وكأنها ورده مبللة بالندي  كانت أشبه بشئ خيالى ساحر ،وسواد شعرها الذى يصعب التفريق بينه وبين لون الليل فهو كسواد ليلة تفتقر  إلى القمر لقد أصبح متجانسا مع الظلام من حوله أما عن نعومته فهو كحرير من الشام .

    كانت تجوب الشارع ومن ورائها شعرها المتطاير مع حركه الرياح .

    حتي توقفت فجاءه كاد ان يصطدم بها سياره تقف امامها. قامت بالاقتراب من السيارة اخرج السائق راسه ينظر من نافذتها واذا بنور السياره كان مسلطا  عليها . مما جعلها تبدو وكأنها نجمة سينمائية تتقدم لتعلو خشبة المسرح وجميع الأضواء مسلطة عليها . ياالله خلقت وأبدعت ،الوجه الصافي الملائكى و عليه قطرات المطر والانف الصغيرة  والعينان الخضراوين وكأنهما يشعان ضوء . فاحتار بينهما أيهما ضوءه أقوى، اي النورين اقوي عيانها ام ضوء السياره .
    اخرجه من غيبته الصغري هذه . كلماتها وهي تقول  موجهة كلماتها إليه:
    – اسفه انا ماخدتش بالي

    صوتها كان رنان في الظلام جعله يتردد مرات ومرات وكأن السماء ا هى الأخرى قد أحبت عذوبته فجعلته يتكرر  كصدى مرارا وتكرارا لحلاوته .

    قام بالرد عليها بصوت عحز عن الارتفاع أمام جمالها فقال:
    – ولا يهمك انت ماشيه ليه دلوقتي في الجو ده
    – انا بعشق المطره وبحب امشى تحته
    خطوط من الشمس تخترق النافذه كقاتل خفى صغير متجه نحو وجهه الشئ الذي جعله يفيق من حلمه ويبدد الصورة الحالمة التى تراءت له ..

    وياليته ما أفاق كان يتمني أن يستمر الحلم أوقات وأوقات كان يتمني أن يسجن في هذا العالم البعيد حتي وان لم يعد مرة أخرى  يكفي أنها هناك . فتاة احلامه
    ضحيت بأكبر شي أملكة من أجلك


    قصة حب حيث كانت هناك فتاه مصابه بالعمى منذ الصغر وكان السبب فى هذا انها أصابت فى حادث أفقدها عينيها منذ صغرها
    وعندما كبرت هذه الفتاه التى لم ترى الحياه كان لها صديق يحبها حب بجنون لدرجة العشق ولكن الفتاه كانت تعامله معامله الصديق ليس أكثر من ذلك وكان الشاب عندما يطلبها للزواج كانت ترفض بشكل غير مباشر .
    ولكن الشاب لم يكن ولم يهدا ولم يفقد الامل فكان يحاول مراراً وتكراراً فى طلبة للزواج منها وفى أخر مرة طلب منها الزواج منها قالت له الفتاه برد قاسى كيف لى أن أقبل الزواج من شخص لم أراه .


    وبعد مرور يومين استقبلت الفتاه هاتفاً من المستشفى التى تقيم فيها علاجها وقد اخبروها بان يوجد شخص سوف يقوم بالتبرع بعينيه وكانت فى اشد السعادة والفرح بهذا الخبر وذهبت فى الحال وأخبرت صديقها على هذا الخبر
    وفى اليوم التالى ذهبت الفتاه لكى تجرى العملية وبالفعل أجريت العملية وأصبحت الفتاه ترى الان فذهب اليها صديقها الذى كان يحبها وطلبها للزواج فوجدت انه أعمى فقالت له كيف تريد لى أن اتزوج من شخص أعمى .
    فابتسم الشاب أبتسامة حزن واسى وقال لها أنتى على حق … ولكن أريد منك أن تهتمى بنفسك وبعيونى
    لاننى انا الذى تبرعت لكى بعيونى لكى ترى الحياه ولكى نتزوج
    الأشتر الهلالي و جيداء الهلالية


    روى قصته صديق له يُسمّى نمير بْن قحيف الهلالي ويصف نمير الأشتر في روايته: «كان سيدًا حسن الوجه شديد القلب سخي النفس، من سادات بني هلال، أحسنهم وجهاً، وأسخاهم كفاً»، وقد عشق الأشتر فتاة هلالية من قومه اسمهاجيداء وكانت بارعة الجمال والكمال وتعشق الأشتر بدورها، فاشتد بها كلفه وزاد في حبها تلفه، شاع خبر الأشتر وجيداء بين الناس واشتهر أمره وأمرها، فمُنِع عنها، وضيق عليه حتى لم يقدر أن يُلم بها، وحدثت الكثير من المشاكل بين عائلته وبين عائلة جيداء ووقع الشر بينهم حتى قتلت بينهم القتلى وكثرت الجراحات وأصبحت بينهم دماء وثأر بسبب حب الأشتر لابنتهم، فانتقم والد جيداء من الأشتر عن طريق تزويج جيداء رُغماً عنها وأخذ عائلته وارتحلوا إلى مكانٍ بعيد عن الأشتر، وقد اصطلحت عائلة جيداء مع عائلة الأشتر على أن لا يتقرب أحداً منهم من الآخر أو أن يأتي الأشتر قريباً من مسكنهم وإلا فالموت والقتل بينهم.

    بعد مرور فترة قصيرة من ذلك لم يحتمل الأشتر بُعد جيداء عنه واضمحل حاله وأخذه الشوق والحزن لها وقد طال به البلاء والهجر فذهب إلى صديقه نمير بْن قحيف الهلالي، فقال له: «يا نمير، هل فيك من خيرٍ ؟ وهل عندك صنيع تمن به عليّ عسى أن تعود روحي إليَّ ؟»، فرد نمير: «عندي كل ما أحببتَ، فقُل ما شئت»، فقال الأشتر: «يا أخي، قد بلغ مني الوجد، وضاق عليّ سبيل الصبر، وقد ذهب الشوق إليها بروحي، وتنغصت عليّ حياتي، فهل تُساعدني على زيارة جيداء ؟»، فرد عليه نمير: «نعم، بالحب والكرامة، فانهض بنا إذا شئت»، فقاما وركب كُلٍ منهم راحلته، فساروا لمدة ثلاث أيام وفي اليوم الثالث وصلوا إلى منازل قوم جيداء، ولمّا غربت الشمس اقترب نمير والأشتر من منازلهم ودخلوا في جزء مشقوق من أحد الجبال أشبه بالغار وأنزلوا راحلاتهم وجلسوا، بعد ذلك قال الأشتر لنمير: «يا نمير! اذهب بأبي أنت وأمي، فأدخل الحي، فتأنس بالناس واذكر لمن لقيك أنك طالب ضالةً، فكُن ضيفًا لهم، ولا تذكر شيئًا من أمرنا ولا تعرضن بذكري بين شفة ولسان، فإن لقيت جاريتها فلانة راعية غنمهم فأقرها مني السلام، وسلها عن الخبر وأعلمها بمكاني وواعدها بوعدٍ»، يقصد اذهب إلى قومها بصفتك ضائعاً وضيفاً عليهم فابحث عن جارية جيداء راعية غنم أهل جيداء فإن وجدتها أخبرها بمكاني واطلب منها إخبار جيداء بأمري وأن تجعل جيداء تلتقي بي، فذهب نمير لا يُعذر في أمره أو يشك به أحداً وفعل ما أمره به الأشتر حتى وصل إلى جارية جيداء وعرفها من صفتها التي أخبره الأشتر إياها، فأخبرها رسالة الأشتر وأعلمها بمكان الأشتر وسألها عن أخبار جيداء، فقالت: «هيّ والله مشددٌ عليها متحفظ منها»، ثُمّ ذهبت الجارية إلى جيداء فأخبرتها بأمر الأشتر، فعادت الجارية إلى نمير وقالت له: «قُل للأشتر موعدكما الليلة عند تلك الشجرات اللواتي عند أعقاب البيوت مع صلاة العشاء الآخرة»، أي ستأتي إليه جيداء بعد صلاة العشاء عند شُجيرات صغيرة تقع في نهاية المنازل، فذهب نمير وأخبر الأشتر بالموعد فقاموا يقودون راحلاتهم حتى جاء الموعد فذهبوا للمكان الذي وصفته الجارية فلم يلبثوا إلا قليلاً حتى جاءت جيداء تمشي حتى دنت منهم، فقام الأشتر راكضاً باتجاهها ووثب عليها فقبلها بين عينيها وصافحها وسلم عليها، عندها قام نمير مولياً عنهم حتى يتركهم وحدهم فقالا جيداء والأشتر: «إنا نُقسم عليكَ إلا ما رجعتَ، فوالله ما بيننا ريبة، ولا قبيح نخلو به دونك وما بيننا ما نستره عنك!»، أي لا يوجد بيننا سر أو حراماً حتى نختلي وحدنا، فعاد نمير راجعاً إليهم فجلس معهم، فتحدث الأشتر وجيداء ساعة يشتكون لبعضهم الفراق والشوق.

    ثُمّ أرادت جيداء الانصراف خشية أن يكتشف أحدٌ غيابها، فكادت نفس الأشتر أن تزهق من الحزن فقال لها: «أما فيكِ حيلةً يا جيداء، فنتحدث ليلتنا ويشكو بعضنا إلى بعض ؟»، أي أليس لديها طريقة ما حتى تبقى معه الليلة بأكملها، فردت جيداء: «والله ما إلى ذلك سبيل إلا أن نعود إلى الشر الذي تعلم»، تقصد بالشر الذي يعلمه زوجها، فقال الأشتر: «لا بُد من ذلك ولو وقعت السماء على الأرض، ولو كان ما عسى أن يكون»، أي عليها أن تبقى معه حتى لو وقعت السماء، فردت جيداء: «هل في صديقك هذا من خيرٍ أو معه مساعدة لنا ؟»، فرد الأشتر مادحاً نمير: «الخير كله!»، فقالت جيداء مُخاطبة نمير: «يا فتى! هل فيك من خيرٍ ؟»، فرد عليها نمير: «سلي ما بدا لكِ، فإني مُنتهٍ إلى مرادكِ، ولو كان في ذلك ذهاب روحي.»، أي اطلبي مني ما تشائين فإني سأفعل ما تُريدين حتى لو كان سيتسبب بموتي،  فقامت جيداء ودخلت بين الشجيرات حتى لا يراها الأشتر ونمير وخلعت ملابسها ورمتها على نمير وقالت له: «انزع ثيابك وادفع بها إليَّ والبس ملابسي»، أي انزع ملابسك وأعطني إياها، فاختبئ نمير خلف شجرة ونزع ملابسه ورماها إلى جيداء ولبس ملابسها وخرج الاثنين بعد ذلك، فقالت جيداء لنمير: «اذهب إلى بيتي فادخل إلى خبائي كأنك أنا فإنَّ زوجي سيأتيك بعد ساعة أو ساعتين بعد العتمة فيطلب منك القدح ليحلب فيه الإبل فلا تعطه إياه حتى يطيل طلبه ثُمَّ ارمه به رميًا ولا تعطه إياه من يدك فإني كذلك كنتُ أفعل به، فيذهب فيحلب، ثُمَّ يأتيك عند فراغه من الحلب والقدح ملآن لبناً, فيقول: هاكِ غَبُوقكِ، فلا تأخذ منه حتى يطيل، نكدًا عليه، ثُمَّ خذه أو دعه حتى يضعه، ثُمَّ لستَ تراه بقية الليلة حتى يُصبح إن شاء الله تعالى.»، أي يذهب إلى بيتها ويدعي أنه جيداء أمام زوجها وعائلته، وحينما يأتي إليه زوجها بعد ساعات ويطلب منه وعاءً حتى يحلب فيه لبن الناقة فلا يعطيه إياه بيده حتى لا يشك بأمره إذ أنَّ جيداء ترمي الوعاء إلى الأرض بدلاً من أن تعطيه لزوجها بيدها تعبيراً عن غضبها وكرهها له ولمّا يعود زوجها سيقول له خُذِ غَبُوقكِ والغَبُوق هُوّ حليب الناقة الذي يُحلب في المساء فأمرت نمير ألا يأخذ الوعاء من زوجها لأنّها تفعل ذلك معه حتى يتنكد منها ثُمّ إما يأخذه من يد زوجها أو يترك زوجها يضعه على الأرض وبعد ذلك سيذهب زوجها ولن يعود له حتى الصباح وفي حين ذلك ستكون جيداء قد عادت للبيت.

    ذهب نمير وهو مُرتدي ملابس جيداء وترك الأشتر وجيداء وحدهما فدخل بيت جيداء ومضى أمام أُمّ زوجها وعائلته دون أن ينطق بحرف وغطى وجهه بوِشاحها وذهب إلى خباء جيداء وجلس هُناك وحيداً لعدة ساعات ثُمّ أتى زوجها يطلب القدح من جيداء ولم يشك بالأمر إذ صد عنه نمير وغطى شعره ووجهه بالوِشاح وملابس جيداء كانت فضفاضة وواسعة فبقيّ نمير فترة ثُمّ رمى القدح باتجاه زوج جيداء على الأرض وبعد ذلك عاد زوجها بالقدح الذي فيه اللبن فأمر نمير أن يأخذه ظناً منه أنه جيداء فلم يأخذه نمير كما قالت له جيداء فطال الوقت وزوج جيداء يأمره بأخذه من يده فلم يفعل نمير حتى يُنكِد عليه ثُمّ مد نمير يده حتى يأخذ القدح من يد الزوج وفي ذات اللحظة قام زوجها بمد يده يُريد أن يضعه على الأرض فاختلفت وتصادمت أيديهما فطاح القدح من يد الزوج بالخطأ فانكب كُل اللبن الذي فيه على الأرض عندها ثارت ثائرة زوج جيداء، وصرخ على نمير الذي كان يظن أنّه جيداء: «إنَّ هذا لطَمَاحٌ مُفرِطٌ يا جيداء!!»، والطماح هُوّ نشوز المرأة على زوجها وعصيانها له ويقصد بذلك أنّه طفح الكيل من مُعاملة جيداء السيئة له وعصيانها ومعاندتها له ونشوزها معه، ثُمّ ذهب زوج جيداء إلى مقدمة البيت وأخرج منه سوط جلدي مفتول كمتن الثعبان المطوق وعاد إلى نمير وشده إلى جانبه وقبض شعره فبدأ يضربه على كُلِّ أنحاء جسمه بلا رحمة وجلد نمير ثلاثين جلدة على ظهره فكتم نمير غيظه ولم يصرخ حتى لا يسمع أحد صوته فينكشف أمرهـ ومن شدة غضب زوج جيداء منها كان يضرب نمير ويشد شعره دون أن يحس أنّه شعر رجل فأعماه غضبه من رؤية نمير إذ عيونه موجهه على جسم نمير، كاد نمير أن يأخذ السكين ويقتل زوج جيداء انتقاماً ولكن أتى مع صوت السوط إخوان الزوج ووالدته وأخت له فقاموا بمسك زوج جيداء وأبعدوه عن نمير الذي ما آن أتوا قام يركض ليلبس الوِشاح ويستر وجهه ونفسه عنهم، ويقُولُ نمير في وصف ما حدث: «فضربني تمام ثلاثين، ثُمَّ جاءت أمه وإخوته وأخت له انتزعوني من يده، ولا والله ما أقلع حتى زايلني روحي وزال عقلي، وهممتُ أن أخذ السكين وإن كان فيه الموت».

    ثُمّ خرجوا من عنده، فاستتر نمير أكثر حتى لا يراه أحد وقعد كما كان من قبل، ثُمَّ لم يلبث إلا قليلاً حتى دخلت عليه والدة جيداء وهيّ تبكي على ابنتها فجلست تكلم نمير وهي تحسبه جيداء فتفادى نمير الكلام معها عن طريق الصمت والبكاء والنحيب واستدار عنها وأعطاها ظهره حتى لا تشك به، فقالت أُمّ جيداء: «يا بُنية اتقي الله ربكِ، ولا تعرضي لمكروه زوجكِ، فذاك أولى بكِ، فأما الأشتر فلا أشتر لكِ آخر الدهر، فمالكِ والأشتر!»، أي أطيعي زوجك ولا تعصيه وتنشزيه فهُوّ أولى بكِ من الأشتر، وقالت أيضًا: «سأرسل إليكِ أختكِ تؤنسكِ وتبيت عندكِ الليلة!»، تقصد أنها سترسل أخت جيداء لكي تخفف عنها ما حدث لها وتنام عندها الليلة، فخرجت أُمها وبقيّ نمير في مكانه على حاله ثُمّ بعد ذلك بقليل وصلت أخت جيداء فقام نمير بسرعة وانضجع على سرير جيداء حتى لا تراه فبدأت أخت جيداء تبكي وتدعو بالسوء على زوج جيداء لأنّه جلدها فلم يكلمها نمير فقامت الفتاة وانضجعت على السرير إلى جانب نمير فمسكها نمير واستمكن منها وشد يده على فمها حتى لا تصرخ ووضع فمه قريباً من أذنها وهمس قائلاً: «يا هذِهِ! تِلكَ أختكِ مع الأشتر عند الشجرات، وقد قُطِع ظهري الليلة بسببها، وأنتِ أولى بالستر عليها، فاختاري لنفسك ولها، فوالله لئن تكلمتِ بكلمةٍ لأصيحنَّ بجُهدي حتى تكون الفضيحةُ شاملةً وفضحتها، وأنا لستُ أُبالي أو أهتم!!»، أي أختك مع الأشتر وحتى أسترها تقطع ظهري من ضرب زوجها وأنتِ أختها أولى بأن تستري عليها وإن صرختِ أو تكلمتِ بكلمة سأصرخ بكل قوتي حتى يعرف الجميع بأمر أختك وتنفضح عند قومها، ثُمّ أبعد نمير يده عن فم الفتاة فبدأ جسمها يهتز كما تهتز القصبة من الزرع بسبب شدة خوفها وهيّ على حالها لم تتحرك مُتضجِعة بجانب نمير على سرير أختها وبقيت تهتز من الخوف لمدة ساعة ثُمّ هدأت وأنست وقام بنمير بتطمينها وطيب قلبها فضحكت ثُمّ أكمل نمير معها الليلة منضجعان معاً حيثُ كان يتحدث ويتضاحك معها وهي تسخر منه بسبب الضرب الذي تلقاه وتضحك على ما ناله وحصل له، ويقُولُ نمير عن تلك الليلة مع أختها: «ثُمَّ باتت والله معي أحسن رفيق رافقته قط, وأعفه وأحسنه حديثاً فلم تزل تتحدث وتضحك مني ومما بليت به من الضرب فبتت معها أطيب ليلة من اللطف والعفة، وتمكنتُ منها تمكُن من لو رام ريبة قدر عليها، ولكن الله عصم فلهُ الحمد»، يقصد أنّه لم يقترب منها أو يلمسها قط ولكن من ضحكهم وكلامهم لو دخل عليهم شخص مُصاب بالريبة والشك سوف يجزم أنَّ بينهم حراماً أو زنا ولكنَّ عصمهم الله وحماهم فلم يدخل عليهم أحد أو يكتشفهم حتى شرقت الشمس.

    لمّا طلع الصُبح دخلت عليهم جيداء من آخر المنزل فرأت حالهم هذا فخافت وشكت فصرخت على نمير: «ويحك من هذه عندك ؟»، فرد: «أختكِ!»، فقالت جيداء: «وما السبب ؟»، فقال نمير: «هيّ تُخبركِ فإنها نِعم الأخت، ولعمر الله إنها لعالمةٌ بما نزل وحل بي!»، فأخذ نمير منها ملابسه وأعطاها ملابسها فرأت جيداء ظهره وكاد ظهره أن يُصبح عارياً بلا لحم وجلد من ضرب زوجها فبكت ومضت مُسرِعة.

    عاد نمير إلى الأشتر فركبوا راحلاتهم وهُما خائفان من أن يكتشفهما أحد، ومضوا فلمّا زال خوفهما أخبر الأشتر بما جرى له وكشف له عن ظهره فرأى الأشتر أكثر من ثلاثين ضربة عليها تأثير السوط كُلّ واحدة ينزف منها الدم، ويصف نمير ذلك: «كشفتُ عن ظهري فإذا فيه ضرب رمى الله ضاربه بالنار الصيعلم ما غرس الله من ضربة إلى جانب أخرى، كل ضربة تخرج الدم وحدها»، فقال الأشتر لمّا رأى ظهره: «لقد عظمت صنيعتك ووجب شكرك، وطالت يك، إذ خاطرت بنفسك، فبلغني الله مكافأتك.»، ولم يزل الأشتر لنمير شاكراً مُعترفاً بفضله.

    وانتهت القصة التي رواها نمير عند ذلك، وأضاف ابن طاهر الطبري أنّه بعد أقل من شهر من هذه الحادثة أتى شخص من قوم جيداء فكذب على الأشتر وقال له: «إنَّ جيداء قد قضت الساعة»، أي أنها ماتت قبل قليل وكان الأشتر حينما قال ذلك يأكل عنباً فما آن قال له ذاك الشخص موت جيداء شهق شهقةً واحدة فحرك ذلك الرجل الأشتر فإذا هُوّ ميت، فعرفت جيداء بالخبر فزال عقلها وأُصِيبت بالجنون فحلقت شعرها ورمت ملابسها وألقت نفسها داخل بئر فماتت وعلى الأرجح لم تُصاب جيداء بالجنون وتنتحر أو يموت الأشتر وذلك لأنّه لم يذكر هذه الحادثة إلا داود الأنطاكي وهو متأخر عن زمن الأشتر بـ 700 سنة بينما المؤرخين القدامى الذين عاشوا في زمن مُقارب من زمن الأشتر لم يذكروا إلا القصة التي رواها نمير عن الأشتر وجيداء وعدا ذلك لا يُعرف ما حدث مع جيداء والأشتر أو مصيرهما ونهاية قصتهما.


    قيس بن زريح ولبني

    من بين قصص العشاق المؤثرة والتي لا تخلو من الألم والفراق تأتي إلينا قصة قيس ولبنى، هذه القصة الحزينة لحب لم يكتمل وشاعر متيم عاشق لا يجد ما يهدئ به لوعة حبه سوى أشعاره، والتي انطلقت لتعبر عن مدى الألم الذي عاناه هذا العاشق من فراق حبيبته.

    شاعرنا العاشق هو قيس بن ذريح بن سنة بن حذافة الكناني وهو أحد شعراء العصر الأموي من سكان المدينة، وكان رضيعاً للحسين بن علي بن أبي طالب "رضي الله عنه" أرضعته أم قيس، أما الفتاة التي أحبها فهي لبنى بنت الحباب الكعبية.

    أول لقاء

    تبدأ القصة بين قيس ولبنى عندما مر الأخير يوماً لبعض حاجته بخيام بني كعب، فوقف على إحدى الخيم ليستسقى، فخرحت له لبنى وهي فتاة مديدة القامة جميلة حلوة النظر والكلام، مجرد أن رآها قيس سلبت لبه، وبعد أن شرب دعته للنزول عندهم وجاء والدها فنحر له وأكرمه، وبعد أن ذهب قيس ظل مفتوناً بها وانطلق ينشد الأشعار حتى نال الشوق منه، فعاد إليها مرة أخرى يشكو لها حاله ويبوح بمكنون نفسه، ووجد أن حالها ليس أفضل منه فقد أحب الاثنان بعضهما.

    ذهب قيس إلى والده فأخبره وسأله أن يزوجه من لبنى فأبي، وقال: يا بني عليك بإحدى بنات عمك فهن أحق بك، وكان والده موسراً فخشي على ماله أن تأخذه فتاة غريبة.

    انصرف قيس حزيناً لرفض والده فقال له الحسين: أنا أكفيك، فمشي معه إلى أن أتى أبا لبنى فأعظمه وقال: يا بن رسول الله ألا بعثت إلي، فقال: إن الذي جئتك فيه يوجب قصدك، جئتك خاطباً أبنتك لقيس بن ذريح، فقال: يا بن رسول الله ما كنا لنعصي لك أمراً، وما بنا عن الفتى رغبة، ولكن أحب الأمرين إلينا أن يخطبها أبوه على أن يكون ذلك عن أمره.

    وبالفعل ذهب الحسين إلى ذريح وكلمه، فلم يسعه سوى الموافقة وتزوج كل من قيس ولبنى وعاشا في سعادة ولكن لفترة صغيرة.

    سعادة لم تكتمل

    كان قيس من أبر الناس بأمه وألهاه عكوفه على لبنى عن بعض ذلك، مما أغضب الأم وقالت: لقد شغلت هذه المرأة ابني عن بري، فلما مرض قيس في أحد الأيام قالت أمه لأبيه لقد خشيت أن يموت ولم يترك خلفاً، وقد حرم الولد من هذه المرأة فزوجه غيرها، لعل الله يرزقه ولداً، وزادت في إلحاها، فقال له، فأبى قيس أن يفعل، فعرض عليه أن يتخذ جارية، فقال لا أسؤها أبداً، فأقسم عليه أبوه أن يطلقها، فكان يدخل على لبنى فيعانقها ويبكيان وتقول له لا تطع أباك فتهلك، ولكن مع إلحاح والداه طلقها، وما كاد يفعل حتى استطار عقله ولحق به الجنون وأخذ يبكي ويتألم، وأرسلت لبنى لأبيها فأحتملها، وعندما ذهب قيس لها منعه قومها، وأقبلت عليه امرأة فقالت: ويحك كأنك جاهل هذه لبنى ترحل الليلة أو غداً فسقط ثم أفاق يقول:

    يَـقـولـونَ لُـبـنـى فِـتـنَةٌ كُـنـتَ قَـبـلَها
    بِـخَـيـرٍ فَـــلا تَــنـدَم عَـلَـيـها وَطَـلِّـقِ
    فَطاوَعتُ أَعدائي وَعاصَيتُ ناصِحي
    وَأَقــرَرتُ عَـيـنَ الـشامِتِ الـمُتَخَلِّقِ
    وَدِدتُ وَبَــيـتِ الـلَـهِ أَنــي عَـصَـيتُهُم
    وَحُـمِـلتُ فــي رَضـوانِها كُـلُّ مَـوبِقِ
    وَكُـلِّفتُ خَـوضَ البَحرَ وَالبَحرُ زاخِرٌ
    أَبــيـتُ عَـلـى أَثـبـاجِ مَــوجٍ مُـغَـرَّقِ
    كَـأَنّـي أَرى الـناسَ الـمُحِبّينَ بَـعدَها
    عَــصـارَةَ مـــاءِ الـحَـنظَلِ الـمُـتَفَلِّقِ
    فَـتُـنـكِرُ عَـيـنـي بَـعـدَهـا كُــلَّ مَـنـظَرٍ
    وَيَـكـرَهُ سَـمـعي بَـعـدَها كُــلَّ مَـنطِقِ

    ظل قيس يعاني من الألم والحزن لفراق لبنى، وكلما اشتد به الشوق يذهب إلى مكان خبائها يتمرغ به ويبكي وينشد الأشعار.

    بِــتُّ وَالـهَـمُّ يــا لُـبَينى ضَـجيعي
    وَجَـرَت مُـذ نَـأَيتِ عَـنّي دُمـوعَي
    وَتَــنَـفَّـسـتُ إِذ ذَكَـــرتُــكِ حَــتّــى
    زالَتِ اليَومَ عَن فُؤادي ضُلوعي
    أَتَـنـاسـاكِ كَـــي يُــريـغَ فُـــؤادي
    زُمَّ يَــشـتَـدُّ عِــنـدَ ذاكَ وَلَــوعـي
    يــا لُـبَـينى فَـدَتـكِ نَـفسي وَأَهـلي
    هَـل لِـدَهرٍ مَـضى لَنا مِن رِجوعِ

    اشتد المرض على قيس من كثرة الحزن، فأرسل والده للطبيب، ولما أتى وعلم ما في قيس من ألم لفراق محبوبته نصحه قائلاً : إنما يسليك عنها تذكر ما فيها من المساويء والعيوب وما تعافه النفس فقال قيس منشداً:

    إِذا عِـبـتُـها شَـبَّـهتُها الـبَـدرَ طـالِـعاً
    وَحَـسبُكِ مِـن عَـيبٍ لَـها شَبَهُ البَدرِ
    لَقَد فُضِّلَت لُبنى عَلى الناسِ مِثلَ ما
    عَـلى أَلـفِ شَـهرٍ فُضِّلَت لَيلَةُ القَدرِ

    ولما طال على قيس ما به، أشار البعض على أبيه أن يزوجه لعل هذا يخفف عنه بعض ما يعانيه، وقال قيس في هذا:

    لَقَد خِفتُ أَن لا تَقنَعَ النَفسُ بَعدَها
    بِـشَيءٍ مِـنَ الدُنيا وَإِن كانَ مَقنَعا
    وَأَزجُرُ عَنها النَفسَ إِذ حيلَ دونَها
    وَتَــأبـى إِلَـيـها الـنَـفسُ إِلّا تَـطَـلُّعا

    وقادته الصدفة بعد ذلك أن تكون الفتاة التي تزوج بها تدعى هي الأخرى لبنى، ولكنه لم يدنوا منها ولا خاطبها، ولما مضى قيس إلى المدينة في إحدى المرات أعلمه صديق له أن خبر زواجه وصل إلى لبنى فغمها وقالت: إنه لغدار ولقد كنت امتنع من الإجابة إلى التزويج فانا الآن أجيبهم.

    وكان والدها قد شكا قيس إلى معاوية واعلمه تعرضه لها بعد الطلاق، فكتب إلى مروان بن الحكم يهدر دمه إن تعرض لها، وأمر أباها أن يزوجها بخالد بن حلزة من بني عبد الله بن غطفان، ويقال: بل أمره بتزويجها من آل كثير بن الصلت الكندي حليف قريش، فزوجها أبوها منه.

    لما سمع قيس بالخبر أصابه الجزع الشديد وبكى أحر بكاء، وانطلق إليها فقابله أهلها قائلين لقد نقلت لبنى إلى زوجها، فأتى على موقع خبائها وأخذ يبكي قائلاً:

    إِلى اللَهِ أَشكو فَقدَ لُبنى كَما شَكا
    إِلـــى الـلَـهِ فَـقـدَ الـوالِـدَينِ يَـتـيمُ
    يَـتـيـمٌ جَـفـاهُ الأَقـرَبـونَ فَـجِـسمُهُ
    نَـحـيـلٌ وَعَــهـدُ الـوالِـدَيـنِ قَــديـمُ
    بَـكَـت دارُهُـم مِـن نَـأيِهِم فَـتَهَلَّلَت
    دُمـــوعِ فَـــأَيُّ الـجـازِعينَ أَلــومُ

    لقاء بعد الفراق

    شاء القدر أن يجمع بينهما مرة أخرى في احد المواقف، فقد أبتاع زوج لبنى من قيس ناقة وهو لا يعرفه فباعه إياها فقال له زوج لبنى: إذا كان في غد فأتني في دار كثير بن الصلت، فأقبض الثمن، قال: نعم، ومضى زوج لبنى إليها فقال: إني ابتعت ناقة من رجل بدوي، وهو يأتينا لقبض ثمنها، فأعدي له طعاماً، ففعلت.

    فلما كان من الغد جاء قيس، وعرفت لبنى صوته عندما نادى على الخادمة فلم تقل شيئاً وأذن له الزوج، فلما جلس قالت لبنى للخادمة قولي له: يا فتى مالك أراك أشعث أغبر، ففعلت، فتنفس ثم قال هكذا تكون حال من فارق الأحبة واختار الموت على الحياة وبكى.

    فقالت لبنى للخادمة: قولي له حدثنا حديثك فلما بدأ يحدثهم كشفت لبنى الحجاب وقالت: حسبك، قد عرفنا حديثك، وأسبلت الحجاب فبهت ساعة لا يتكلم ثم انفجر باكياً ونهض فخرج، فناداه زوجها ارجع فاقبض ثمن ناقتك وإن شئت زدناك فلم يكلمه ومضى.

    فقالت لبنى لزوجها: ويحك هذا قيس بن ذريح فما حملك على ما فعلت به، قال: ما عرفت.

    وأنطلق قيس قائلاً:

    أَتَبكي عَلى لُبنى وَأَنتَ تَرَكتَها
    وَأَنـتَ عَـلَيها بِالمَلا أَنتَ أَقدَرُ
    فَـإِن تَـكُنِ الـدُنيا بِـلُبنى تَقَلَّبَت
    َلَـــيَّ فَـلِـلدُنيا بُـطـونٌ وَأَظـهُـرُ
    لَـقَد كانَ فيها لِلأَمانَةَ مَوضِعٌ
    وَلِـلقَلبِ مُـرتادٌ وَلِـلعَينِ مَنظَرُ

    بعثت لبنى رسولاً إلى قيس وعنفته على زواجه من أخرى، حتى اضطرت هي للزواج، فاقسم لها قيس أن عينيه ما اكتحلت بالمرآة التي تزوجها وأنه لو رآها في نسوة ما عرفها، وانه ما مد يده إليها ولا كلمها.

    ثم تكون النهاية التي اختلف الرواة حولها، فمن قائل إن زوجها طلقها فأعادها قيس إلى عصمته ولم تزل معه حتى ماتا، ومن قائل إنهما ماتا على افتراقهما، وعلى ذلك أكثر الرواة.
    ثم يختلفون بعد ذلك، فمنهم من يقول إنه مات قبلها وبلغها نعيه فماتت أسفا عليه، ومنهم من يقول إنها ماتت قبله، فخرج ومعه جماعة من أهله، فوقف على قبرها،ثم أكب عليه وظل يبكي حتى أعمى عليه، فحملوه إلى بيته وهو لا يعي شيئاً، ولم يزل عليلا لا يفيق ولا يجيب حتى مات بعد ثلاثة أيام، ويقال أنه فقد عقله، وظل طريح الفراش حتى لحق بها، فدفن إلى جوارها .
    وهي أكثر الروايات وأرجحها فقد بكاها قيس وأنشد على قبرها هاته الأبيات التي نسبت إليه :
    ماتت لبنى فموتها موتي هل ** تنفعن حسرتي على الفوت
    وسوف أبكي بكاء مكتئب ** قضى حياة وجدا على موت
    وبهذه النهاية أسدل الستار على مأساة أخرى من مآسي الحب العذري.
    وإذا كانت مأساة قيس بن ذريح ولبنى تمثل شيئاً من الخروج على هذا التشابه، فإن الإطار العام الذي دارت في داخله أحداثها يوشك أن يكون نفس الإطار الذي دارت فيه سائر المآسي الأخرى.
    عاشقان يحب كل منهما صاحبه إلى درجة الجنون، ثم عقبات تعترض طريق سعادتهما فتفرض عليهما الشقاء والحرمان، ثم موت يطويهما، وستار حزين يسدل على المأساة، وذكريات تبقى، وشعر يخلد، ورمال البادية المتحركة تطوي في أعماقها أسرارا، وتكشف أسرارا أخرى..

    ..

    وهكذا لم يستطع تحكم الأهل ولا سيطرة العرف والتقاليد، ولا احتجاب لبنى عن حبيبها، أو ابتعادها أو زواجها من رجل آخر أن يحملوا قيسا على نسيانها .
    بل لعل هذه الأمور مجتمعة كانت وقودا أشعل نار الحب في قلب شاعرنا .
    وجعلها تزداد اضطراما مع الأيام، كما كانت جذوة ألهبت موهبته فانطلق يقول أعذب الشعر
    جميع الحقوق محفوظة ل الف حكاية سودانية